احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

رضا المستفيدين عن مستوى الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة جامعة الملك عبدالعزيز: دراسة حالة / د. فيصل بن عبد العزيز التميمي Print E-mail
العدد 47، سبتمبر 2017

رضا المستفيدين عن مستوى الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة جامعة الملك عبدالعزيز: دراسة حالة

 

د. فيصل بن عبد العزيز التميمي

قسم علم المعلومات

كلية الآداب، جامعة الملك سعود

 

الاستشهاد المرجعي

التميمي، فيصل بن عبد العزيز. رضا المستفيدين عن مستوى الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة جامعة الملك عبدالعزيز: دراسة حالة.- Cybrarians Journal.- العدد 47، سبتمبر 2017 .- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <سجل رابط الصفحة الحالية>

 


 

المقدمة

ساهمتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانتشار استخدام الانترنت والتطبيقات المرتبطة بها إلى إحداث تغيرات هائلة في طبيعة عمل الخدمة المرجعية المقدمة من قبل المكتبات الأكاديمية وفي توقعات كل من المتخصصين والمستخدمين على حد سواء. وقد تبنت العديد من المكتبات الجامعية في جميع أنحاء العالم تقنيات الويب لتلبية احتياجات المستفيدين المرجعية في البيئة الرقمية.

وقد تنوعت اتجاهات المكتبات في استثمار الوسائل التقنية التي تستخدمها في سبيل تقديمها للخدمة المرجعية الرقمية، بل وتحرص العديد من تلك المكتبات على متابعة الجديد لاستثماره والإفادة من إمكاناته دعماً لبرامجها وجهودها في هذا السبيل، كما اتسعت تلك الجهود لتخرج عن إطار الجهود القائمة على الاجتهادات الفردية إلى الجهود الجماعية أو التعاونية، وهو ما يعرف الآن بالخدمة المرجعية التعاونية.

ومن اللافت للنظر أن تنوع هذه الجهود تعدد الأساليب المستخدمة في دعمها، دفع الباحثين من المجال  لطرحها على ساحة البحث العلمي والمناقشة الجادة بهدف تقييمها واختبار جدواها، وفضلاً عن تنوع مناهج هذه الجهود البحثية وتباين أساليبها ووسائل جمع بياناتها، فقد اتخذت في هذا السياق ـ وبشكل عام ـ اتجاهين رئيسين: يركز أولهما على تقييم الوسائل المستخدمة في تقديم الخدمة المرجعية ومحاولة تبين قيمتها والمفاضلة بين امكاناتها ورصد ما لها وما عليها، واهتمت الثاني على قياس أثر الخدمة واستكشاف أثرها وقيمتها من وجهة نظر المستفيدين منها، ومحاولة قياس درجة رضاهم وقناعتهم بما يقدم من خدمات مرجعية رقمية. وهو ما يمهد الطريق ويبني قاعدة معرفية تنطلق منها خطط وبرامج التطوير لهذا النوع من الخدمات المعلوماتية التي تقاس بقوتها وجدواها قيمة المكتبات ومراكز المعلومات التي تقدمها. 

 

1.    مشكلة الدراسة

كانت مكتبة جامعة الملك عبد العزيز من المكتبات السباقة لتقديم الخدمة المرجعية لروادها والمستفيدين من خدماتها من منسوبي الجامعة بكافة فئاتهم وتخصصاتهم، غير أن الصورة الحقيقة عن واقع هذه الخدمة، ودرجة رضا المستفيدين عنها، لم تتبين بعد، وهو أمر بات هاماً؟ كما أشرنا في الفقرة السابقة، لتنطلق بناء عليه خطى التقييم وجهود التطوير. من هذا المنطلق برزت فكرة هذه الدراسة، بهدف ملء هذه الفجوة المعرفية، ومحاولة استكشاف درجة رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية الرقمية المقدمة من تلك المكتبة.

 

2.    أسئلة الدراسة

في إطار الطرح السابق لمشكلة الدراسة، تبرز عدة تساؤلات، تسعى الدراسة إلى محاولة الإجابة عنها، ولعل أهمها ما يلي :

·        ما هو المقصود بالخدمة المرجعية الرقمية التي تقدمها المكتبات الجامعية ؟

·        ما هي أنواع الخدمة المرجعية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز لمستفيديها؟

·        ما مدى رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز لمستفيديها.

1.    أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى التعرف على واقع الخدمة المرجعية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، من وجهة نظر المستفيدين.  وبناءاً عليه، تمت صياغة الأهداف التي يمكن إجمالها فيما يلي:

-         التعرف على ماهية الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية وتطورها.

-         التعرف على الخدمة المرجعية المقدمة من قبل مكتبة جامعة الملك عبد العزيز.

-         التعرف على مستوى رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز لمستفيديها.

 

2.    أهمية الدراسة:

تبين للباحث من خلال عمله السابق في مكتبة جامعية ومن خلال مراجعته للأدبيات المتعلقة بالخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية السعودية قلة الدراسات التي تطرقت لموضوع دراسات المستفيدين ومدى رضاهم عن الخدمات المرجعية الرقمية بشكل عام وفي مكتبة جامعة الملك عبد العزيز على وجه الخصوص. من المتوقع من هذه الدراسة أن تقدم نظرة أعمق لهذا الموضوع وتحديد أهم القضايا التي من الممكن أن تؤثر على تقديم وإدارة الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية السعودية بشكل عام ومكتبة جامعة الملك عبد العزيز على وجه الدقة وتقديم توصيات من الممكن أن تساهم في تحسين وتطوير تلك الخدمة. كما يتوقع من هذه الدراسة أن تملأ فراغاً في الأدبيات المتعلقة بدراسات المستفيدين في المكتبات الجامعية السعودية وعلى وجه الخصوص الخدمة المرجعية الرقمية.

 

3.    الإطار النظري للدراسة

3.1.       الخدمة المرجعية الرقمية

مع تزايد استخدام شبكة الإنترنت في التعليم بشكل عام والتعليم الجامعي على وجه الخصوص، بدأت المكتبات الجامعية السعودية بالاستفادة من ما تقدمه هذه الشبكة في تعزيز خدماتها المقدمة لمجتمع المستفيدين، ومن هذه الخدمات وأبرزها الخدمة المرجعية، حيث اتفقت كل من بامفلح (٢٠٠٩) والرحيلي (٢٠١٤) على أن المكتبات الجامعية الخليجية قد قطعت شوطاً طويلاً في تقديم الخدمة المرجعية للمستفيدين عن طريق استخدام أحدث تقنيات الاتصال ومن ضمنها شبكة الانترنت. تزخر الأدبيات بالعديد من تعريفات الخدمة المرجعية الرقمية التي قدمها المتخصصون والباحثون في مجال المكتبات والمعلومات، حيث عرفها Kasowitz وآخرون (٢٠١٤) بأنها الخدمة المقدمة عبر شبكات الانترنت والتي يكون دور الإنسان فيها كوسيط. في حين اعتبرها Sloan (٢٠١٥) وجهاً من وجوه الخدمة المرجعية التي تتطلب التعاون فيما بين المستخدم وأخصائي الخدمة المرجعية عبر وسيط رقمي كالبريد الإلكتروني والمحادثة الصوتية أو عبر الفيديو وغيرها من الوسائط. كما حدد Berube (٢٠١٤) عناصر الخدمة المرجعية الرقمية في أربعة عناصر أساسية، وهي المستخدم، والواجهة المستخدمة في التواصل، وأخصائي الخدمة المرجعية وأخيراً مصادر المعلومات التقليدية منها والإلكترونية. أما على صعيد المنظمات المهنية المتخصصة، فقد عرف الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (IFLA) الخدمة المرجعية بأنها تلك الخدمة المقدمة للمستفيد عن طريق توظيف تقنية المعلومات بشكل أو بآخر (٢٠١٣).

عبر إلقاء نظرية سريعة على أدبيات الخدمة المرجعية، نلحظ العديد من المصطلحات التي تم استخدمها للدلالة على تقديم خدمة مرجعية للمستفيدين في بيئة إلكترونية يلعب فيها أخصائي الخدمة المرجعية كوسيط، من هذه المصطلحات الخدمة المرجعية الإلكترونية، والخدمة على الخط المباشر، والخدمة المرجعية الحية (المباشرة  live، أو التزامنية synchronous)  والخدمة المرجعية الافتراضية. تشير كل من الخدمة المرجعية الحية والافتراضية إلى تقديم الخدمة المرجعية في ذات الوقت عن طريق استخدام التفاعل المباشر بين أخصائي الخدمة المرجعية والمستفيد، في حين تشير الخدمة المرجعية على الخط المباشر والرقمية والإلكترونية إلى تقديم الخدمة ذاتها عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات الويب. يشير Berube (٢٠١٤) إلى أن معظم المتخصصين في هذا المجال لا يتفقون على مصطلح واحد من المصطلحات السابقة لأنها تكون في أغلب الأحيان غير واضحة. ومن أجل تحقيق أهداف هذه الدراسة، سيتم استخدام مصطلح "الخدمة المرجعية الرقمية" في الإشارة إلى الخدمة المرجعية المقدمة للمستفيد عبر شبكة الإنترنت وتطبيقاتها والتي تشمل البريد الإلكتروني وتطبيقات الويب والمحادثة المباشرة والرسائل اللحظية.

يرى كل من Neufeld و Cornog(١٩٨٦) و Stabler (١٩٩٣) و Straw (٢٠٠٢) بأن البحث على الخط المباشر دخل إلى عالم المكتبات والمعلومات في بداية السبعينيات الميلادية من القرن المنصرم حيث ساعدت هذه التقنية المكتبات إتاحة المجال للمستفيدين في الوصول الحر إلى حجم كبير من المعلومات الببليوغرافية بشكل فعال وسريع وآني. كما عمدت العديد من المكتبات إلى إنتاج قواعد بيانات خاصة بالكشافات والمستخلصات في بيئة رقمية خالصة توفيراً لتكلفة الإنتاج والوقت المطلوب للوصول إلى المعلومة. ومنذ العام ١٩٧٤ قفز عدد قواعد البيانات التي تقدمها المكتبات لمستفيديها من ٣٠٠ حتى وصل إلى أكثر من ٢٤٠٠ قاعدة بيانات في العام ١٩٨٤. وفي العام ١٩٩٠ أصبح عدد من قواعد البيانات تستخدم بشكل كبير في المكتبات الجامعية حول العالم ومن ضمن هذه القواعد وأشهرها Medline, ERIC, BIOSIS, Psycinfo, Dissertation Abstract, CAB, Social Science Index(Stabler, 1993; Corong & Neufeld, 1986)

إن من أوائل أشكال الخدمة المرجعية المقدمة عبر شبكة الإنترنت كان Electronic Access to Reference Service (EARS) والتي أطلقاها مكتبة العلوم الطبية في جامعة ماريلاند، بالتيمور عام ١٩٨٤ عن طريق استخدام البريد الإلكترونيStill)  و Campbell، 1993، Wasik، 1999)، وتوالت بعد ذلك الجامعات حول العالم في تقديم خدمات مرجعية عبر البريد الإلكتروني.

ومع التوسع المضطرد في استخدام الشبكة العنكبوتية العالمية، تبنت العديد من المكتبات تطبيقات هذه الشبكة في تقديم الخدمة المرجعية للمستفيدين، حيث أظهر مسح ميداني أجري في عام 1999 شمل 150 مكتبة جامعية في الولايات المتحدة الأمريكية بأن 67 مكتبة (44.7%) تقدم الخدمة المرجعية الرقمية عبر قنوات متعددة تشمل البريد الإلكتروني وتطبيقات الإنترنت. ومع مرور الوقت، ظهرت الحاجة إلى استخدام قنوات جديدة لتقديم الخدمة المرجعية تكون أكثر فعالية تتيح للمستفيد التواصل بشكل مباشر وآني مع أخصائي الخدمة المرجعية، فظهرت على إثر ذلك الخدمة المرجعية المقدمة عبر خدمة الدردشة (Chat Reference Service)والتي ظهرت لأول مرة في عالم المكتبات والمعلومات في عام 1995 (Kasowitz، 2001).

يمكن تقسيم الخدمة المرجعية إلى قسمين أساسيين حسب ما أورده (Roesch، 2013) وهما الخدمة المتزامنة ((Synchronous، والخدمة الغير متزامنة (Asynchronous). تقوم فكرة الخدمة المرجعية المتزامنة على أن التواصل بين المستفيد وأخصائي الخدمة المرجعية آني وبشكل مباشر في بيئة رقمية خالصة، حيث يجيب أخصائي الخدمة المرجعية على سؤال المستفيد فور وصوله، ويمكن تقديم هذه الخدمة عبر العديد من القنوات كالتالي:

-         الدردشة ( المحادثات المكتوبة) (Chat): حيث تتيح هذه الخدمة لأخصائي الخدمة المرجعية التواصل مع المستفيد وتقديم الخدمة في بيئة رقمية عن طريق كتابة السؤال والإجابة عليه بشكل رسائل حية بين الطرفين (Roesch، 2013). تتجلى أهمية هذه الخدمة في كونها تتيح الفرصة للمستفيد الذي يتواجد في مكان جغرافي بعيد عن موقع المكتبة الحصول على المعلومات دون الحاجة إلى تكبد عناء الحضور إلى مبنى المكتبة. كما تتيح هذه الخدمة للمكتبة إمكانية طباعة كامل المحادثة والاحتفاظ بها واستخدامها لأغراض احصائية للمكتبة. كذلك يمكن للمستفيد الاحتفاظ بها والرجوع إليها وقت الحاجة. وفي المقابل، هناك العديد من ما يمكن اعتباره مساوئ لهذه الخدمة من حيث أن كتابة الرسالة قد تكون مزعجة للطرفين وتكون أيضاً غير ملائمة للأسئلة المعقدة (Roesch، 2013).

-         الرسائل المباشرة (Instant Messages): وهي شكل من أشكال الدردشة والتي أصبحت مستخدمة بشكل واسع في المكتبات الجامعية حول العالم نظراً لقدرتها على إتاحة المجال للمستفيد وأخصائي الخدمة المرجعية للتواصل بشكل آني عبر برنامج حاسوبي يستخدم النص المكتوب، كما أنها تتيح للطرفين ارسال ملف وإجراء مكالمة صوتية مباشرة عبر الإنترنت. تتيح هذه الخدمة أيضاً للطرفين عرض صفحة على شبكة الإنترنت بشكل متزامن بحيث يرى كل طرف ما يقوم به الطرف الآخر خلال عملية البحث عن المعلومة (Roesch، 2013).

أما فيما يتعلق بالخدمة المرجعية المتزامنة، فهي خدمة تتيح للمستفيد ارسال السؤال فيما يأتي الجواب في وقت لاحق حيث لا يتوقع من أخصائي الخدمة المرجعية الرد على السؤال في ذات الوقت، وتكون في إحدى الأشكال التالية:

-         البريد الإلكترونيE-mail:

تعتبر خدمة البريد الإلكتروني من أكثر الوسائل استخداماً في تقديم الخدمة المرجعية حول العالم نظراً لسهول التعامل معها وعدم حاجتها إلى برامج حاسوبية معقدة خاصة بها (Berube، ٢٠١٤). كما يعتقد Roesch (٢٠١٣) بأن تقديم الخدمة المرجعية عبر البريد الإلكتروني تتميز بالعديد من المميزات منها قلة التكلفة، وسهول التعامل والوصول إلى الرسائل عبره، كما أنه يزيد من التواصل بين المستفيدين ومسؤولي الخدمة المرجعية في المكتبة بالإضافة إلى قدرته على ايصال بعض الملفات الحاسوبية على شكل مرفقات. وعلى الجهة المقابلة، يؤخذ على البريد الإلكتروني عدد من المآخذ تتجلى في صعوبة إجراء مقابلة مباشرة بين الطرفين، وكذلك التأخر في الرد على الاستفسارات.

-         نماذج الويب (web forms):

تكون هذه الخدمة متاحة للمستفيدين عن طريق الصفحة الرئيسية لموقع المكتبة على شبكة الإنترنت تحت اسم "أسأل أمين المكتبة" وهي عبارة عن نموذج استفسار شبيه بالنموذج الورقي الذي يعبأ من قبل المستفيدين ويسلم لمسؤول الخدمة المرجعية، حيث يقوم المستفيدون بإرسال النموذج إلكترونياً بعد تعبئته بالمعلومات المطلوبة والتي تشتمل البيانات الشخصية بهم  ووسائل التواصل معهم والاستفسار المرجعي الخاص بهم، ويتم الرد على هذه الاستفسارات عن طريق مسؤول الخدمة المرجعية عبر العديد من الوسائل مثل الهاتف، البريد الإلكتروني، الفاكس أو البريد. تتيح هذه الخدمة للمستفيدين الحرية في كتابة استفساراتهم في حقل خاص من دون التقيد بحقول محددة مسبقاً مما يجعلها مفضلة لدى البعض. لكن في المقابل، يعاب على هذه الخدمة تأخر حصول المستفيدين على اجابتهم في أغلب الأحيان (الرحيلي، ٢٠١٤).

ونظراً لارتفاع تكلفة تقديم الخدمة المرجعية ومحدودية أعداد مسؤولي الخدمة المرجعية الأكفاء في بعض المكتبات الجامعية ظهر نوع آخر من الخدمة المرجعية وهي الخدمة المرجعية التعاونية، حيث تتعاون مكتبتين أو أكثر في نظام خدمة مرجعية مشترك تتيح للمستفيدين الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المكتبات المشتركة في هذا النظام على مدار اليوم توفيراً للوقت والجهد وارتقاءاً بمستوى الخدمة حتى ولو كان المستفيد من غير الفئة التي تخدمها هذه المكتبات. ومن أمثلة هذه الخدمة ما اطلقته مكتبة الكونغرس الأمريكي بالاشتراك مع Online Computer Library Center(OCLC) والذي يعرف باسم "QuestionPoint" والتي تتيح للمستفيدين الاستفادة من خدمات ما يزيد عن ١٥٠٠ مكتبة جامعية وعامة من جميع أنحاء العالم (Younus، ٢٠١٤).

أما في البيئة الجامعية، فقد دأب الكثير من المكتبات الجامعية في معظم دول العالم على استحداث قنوات إلكترونية لتقديم الخدمة المرجعية لمستفيديها، حيث وجدت Tenopir (٢٠١٤) بأن ٩٩٪ من المكتبات الجامعية المنضوية تحت مظلة جمعية المكتبات الجامعية والبحثية الأمريكية تقدم بالفعل خدمة مرجعية رقمية لمستفيديها عبر خدمة البريد الإلكتروني جنباً إلى جنب مع الخدمة المرجعية بشكلها التقليدي. كما قام Dee (٢٠١٥) ومن خلال دراسته ١٣٢ مكتبة جامعية طبية في الولايات المتحدة الأمريكية بأن ٨٠٪ من عينة الدراسة تقدم الخدمة ذاتها عبر البريد الإلكتروني وأن عدد الأسئلة التي تجيب عليها تلك المكتبات قد تجاوز ٣٠ سؤالاً أسبوعياً في معظم المكتبات قيد الدراسة. وفي نفس السياق، قام Mu وزملائه (٢٠١١) بدراسة الكيفية التي تقوم بها المكتبات الجامعية الأمريكية بتسويق خدماتها عبر مواقعها على شبكة الإنترنت وانتهوا إلى أن ٨٥٪ من تلك المكتبات تقدم الخدمة المرجعية المتزامنة عن طريق الدردشة، في حين بلغت نسبة المكتبات التي تقدم خدماتها المرجعية الغير متزامنة ١٣٪ عبر البريد الإلكتروني، بينما ٢٪ من المكتبات لا تقدم خدمات مرجعية رقمية.

أما في الدول العربية، فقد بدأت المكتبات الجامعية على غرار مثيلاتها في دول العالم المتقدم بتقديم الخدمة المرجعية الرقمية، حيث قام Ahmad (٢٠٠٢) باستطلاع ٧ مكتبات جامعية في دول الخليج العربي لمعرفة أشكال الخدمة المرجعية التي تقدمها تلك المكتبات ووجد بأن جميعها تقدم خدمات مرجعية رقمية لمستفيديها. كما وجدت الرحيلي (٢٠١٤) بأن ٩٥٪ من المكتبات الجامعية الخليجية التي قامت بدراستها تقدم خدمات مرجعية رقمية لمستفيديها، وهو ما يظهر الاهتمام المتنامي من قبل تلك المكتبات بخدمة مستفيديها في بيئة رقمية كاملة.

3.2.       رضا المستفيدين:

عند الحديث عن رضا المستفيد من منظور اقتصادي بحت، فإنه يمكن تعريفه بأنه قدرة المنظمة أو الجهة على تحديد وتلبية احتياجات العملاء (Hernon، Altman، ٢٠١٣). يكاد يتفق جميع المخططون وواضعو الاستراتيجات بأن رضا العميل أو المستفيد من أولويات الشركات وهدف استراتيجي بعيد الأمد يعزز من تنافسية الشركات وقدرتها على ابتكار منتجات جديدة تستقطب مزيداً من العملاء. ويعتقدGustafsson  وآخرون (٢٠١٢) بأن الحال في القطاع الغير ربحي كقطاع المكتبات ومراكز المعلومات، يكاد يكون مشابهاً، وذلك لأن المكتبات تستمد قوتها واستمراريتها من قدرتها على المنافسة مع مكتبات أخرى في تقديم خدمات جديدة تستقطب مزيداً من المستفيدين مما يعزز تواجدها في المجتمع الذي تخدمه. كما ادعى Wang (٢٠١٠) بأن المكتبات كانت متأخرة في الاهتمام بتطوير خدماتها لان تلك المكتبات لم تكن تنظر لمستفيديها كعملاء يجب ارضائهم. ولكن تلك النظرة المحافظة تغيرت بسبب التغييرات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى التغير في سلوك المستفيدين أنفسهم. ومن أجل البقاء في دائرة المنافسة، بدأت المكتبات بتبني استراتيجات وأساليب طبقت بنجاح في قطاع الأعمال من أجل جذب مستفيدين جدد والبحث عن خدمات جديدة تساعد في رفع مستوى رضا المستفيد، وبالتالي كان لزاماً على المكتبات أن تحدد المستفديدن منها أولاً ومن ثم تحديد احتياجاتهم ثانياً من أجل تلبيتها (Brophy، ٢٠١٤). وفي المقابل، قام Wang (٢٠١٠) بتسمية المستفيدين من خدمات المكتبة بالعملاء، وقسمهم إلى قسمين هما العميل الداخلي (الموظف)، العميل الخارجي (المستفيد)، وربط بين نجاح المكتبة بقدرتها على تلبية احتياجات هاتين الفئتين.

ومن المسلم به أن قياس رضا المستفيدين يتطلب وجود أداة لقياس هذا الرضا، وتزخر الأدبيات السابقة في هذا المجال بالعديد من الأدوات على سبيل المثال LibQual، ServQual، EFQM Excellence Model وغيرها من الأدوات. وفي المقابل، اعتمد Poll و Boekhorst (٢٠١١) على المعلومات المباشرة التي يستقيها من المستفيدين مباشرة أثناء تقييمه لمستوى رضا المستفيدين عن خدمات المكتبة المرجعية.

 

4.    مكتبة جامعة الملك عبد العزيز: لمحة سريعة

  يرجع إنشاء مكتبة جامعة الملك عبد العزيز إلى عام 1387هـ، حيث تم افتتاحها رسمياً في المبنى الأول لكلية الاقتصاد والإدارة وتحتوي آنذاك على 10228 مجلداً منها حوالي 5.000 آلاف مجلد تفضل بإهدائها بعض أعيان مدينة جدة للجامعة، ثم انتقلت بعدها إلى مبنى الإدارة الطبية في عام 1381 هـ. وفي عام 1391 هـ، انتقلت المكتبة إلى الحرم الجامعي الجديد، وتم افتتاح المبنى الجديد لها في عام 1436 هـ والذي يضم في جنباته أحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات لتحقيق أهداف المكتبة والمتمثلة في دعم العملية التعليمية والبحثية في الجامعة.

تقوم سياسة الخدمة المرجعية في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز على العمل على توفير مصادر المعلومات المرجعية والمساعدة في توجيه مستفيدي المكتبة والإجابة على استفساراتهم للحصول على المعلومات بأسرع وقت وأقل جهد، ووضع الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه المستفيدين في أي موضوع.  كما تقدم المكتبة الخدمات التالية:

1.    إتاحة المصادر المرجعية للمستفيدين من المكتبة داخل قاعة المراجع.

2.    توفير مصادر مرجعية الكترونية وإتاحتها للمستفيدين عبر طرفيات داخل قسم المراجع.

3.    حجز كتاب أو مرجع

4.    حجز قاعة أو خلوة دراسية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

5.    برنامج لتدريب الطلاب على استخدام الأدوات والمصادر المرجعية ( القواميس- الموسوعات- الببليوجرافيا...الخ )، و تدريبهم على سبل الحصول على المعلومات منها.

6.    إعداد قوائم ببليوغرافية موضوعية و تجهيزها وإتاحتها للمستفيدين.

7.    تزويد المستفيدين بالوثائق من خلال تقنية المسح الضوئي( Scanning) حيث يقوم مسؤول المراجع بمساعدة الرواد في استخدام الماسح الضوئي( Scanner ) لنقل ما يحتاجون من صور من الشكل المطبوع إلى الشكل الالكتروني وفق قوانين الملكية الفكرية.

8.    تصوير المصادر المرجعية للمستفيدين باستخدام آلات التصوير المتوفرة في المكتبة بعد أخذ تصريح التصوير من مسؤول المراجع وإحضار البطاقة الجامعية.

9.    خدمات المعلومات المرجعية من خلال تعبئة استمارة طلب خدمة معلومات مرجعية أو الرد على استفسارات المستفيدين بالهاتف أو بالفاكس أو عبر البريد الإلكتروني و بالحضور شخصياً.

يوضح الشكل رقم 1 الهيكل التنظيمي لمكتبة جامعة الملك عبد العزيز، ومن الملاحظ أن إدارة خدمات المستفيدين تتبع لوكيل العمادة، ولا يوجد إدارة تحت مسمى إدارة الخدمات المرجعية الرقمية.

 

شكل رقم 1: الهيكل التنظيمي لمكتبة جامعة الملك عبد العزيز

 

5.    حدود الدراسة

اتخذت الدراسة من الحدود التالية اطاراً ضابطاً لها:

·        الحد الموضوعي: التعرف على مدى رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية الرقمية مكتبة جامعة الملك عبد العزيز

·        الحد الزمني: تم جمع البيانات المتعلقة بهذه الدراسة خلال الستة أشهر الأولى من عام ١٤٣٨هـ.

 

6.    منهجية الدراسة

6.1.       منهج الدراسة

لتحقيق أهداف هذه الدراسة، قام الباحث بتوظيف المنهج الوصفي التحليلي من أجل التعرف على مستوى رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية الرقمية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز عن طريق استخدام استبانة صممت خصيصاً لهذه الدراسة. تم بناء هذه الاستبانة بعد مسح مكثف قام به الباحث على عدد من الدراسات العلمية العربية والأجنبية في موضوع البحث وهي بامفلح (٢٠٠٩)، الرحيلي (٢٠١٤)، (2015)  Tenopir، Sloan(2014)، Dee(2015).

6.2.       الإجراءات البحثية

طور الباحث أداة البحث وهي عبارة عن استبانة مكونة من ٢٦ عبارة تغطي نواحي متعددة من ما يتعلق بالخدمة المرجعية الرقمية التي تقدم من قبل المكتبة الجامعية ومدى رضا المستفيدين عنها. قام الباحث بإرسال أداة البحث (الاستبيان) لطلاب السنة الأخيرة في مرحلة البكالوريوس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز. وقد تم اختيار هذه الفئة نظراً لأن أفرادها غالباً ما يتمتعون بخبرة أكثر من أقرانهم في المستويات الأدنى من حيث الاستفادة من خدمات المكتبة الجامعية بالإضافة إلى وصولهم إلى مرحلة متقدمة من النضج في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. حرص الباحث على استهداف ٢٠ طالباً وطالبة من طلاب السنة الأخيرة من كل قسم من أقسام كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز تعزيزاً لمبدأ تنوع أفراد عينة الدراسة ولضمان الحصول على اجابات أكثر دقة وموضوعية. بلغ عدد أفراد عينة الدراسة ١٨٠ فرداً، وتم ارسال الاستبيان إليهم ووصل عدد الاستبانات المسترجعة ١٣٢ استبانة استعبد منها ١٩ استبانة غير صالحة للتحليل. وبذلك يكون عدد الاستبانات الصالحة للتحليل إلى ١١٣ استبانة بنسبة مشاركة تجاوزت ٦٢%.

أما فيما يتعلق بصدق الأداة المستخدمة في هذه الدراسة ومدى وضوح فقراتها ودقة عباراتها، فقد قام الباحث بعرضها على اثنين من المحكمين من أعضاء هيئة في قسم علم المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز. وقد أبديا رضاهما عن أداة البحث المقترحة. أما فيما يتعلق بقياس الثبات فقد قام الباحث باستخدام معامل كرونباخ ألفا للوصول إلى معامل الثبات الكلي لأداة البحث من أجل التأكد من أن أداة البحث صالحة في حال استخدامها مرة أخرى (Sun وآخرون، ٢٠٠٧). بلغت قيمة معامل الثبات الداخلي لأداة البحث 0.821 مما يشير إلى أن قيمة معامل كرونباخ ألفا يقع في النطاق الموصى به والواقع بين ٠.٧٠ و ١.٠٠ (Sun وآخرون، ٢٠٠٧).

أما فيما يتعلق بالبيانات الديموجرافية، تمت المعالجة الإحصائية عن طريق استخدام الإحصاء الوصفي والذي يركز على حساب التكرارات والنسب المئوية. أما فيما يتعلق بمحاور الدراسة، استخدم الباحث المتوسطات الحسابية لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض استجابات المشاركين لكل عبارة من عبارات أداة البحث عن طريق مقياس ليكرت الخماسي  (١: غير موافق بشدة، ٢: غير موافق، ٣: محايد، ٤: موافق، ٥: موافق بشدة) ومن ثم تحديد طول الفترة بحساب المدى (٥-١= ٤) وقسمة الناتج على فترات مقياس ليكرت الخماسي من أجل الحصول على طول الفترة (5/4=0.80) وإضافة هذا الناتج من أجل حساب الفترة ابتداء من الرقم الأقل قيمة في مقياس ليكرت وهو واحد صحيح كما هو موضح في الجدول رقم ١. كما استخدم الباحث أيضاً حساب الإنحراف المعياري من أجل تقديم صورة أوضح لقيمة المتوسطات الحسابية من خلال تحديد مدى انحراف استجابات أفراد العينة عن متوسطها الحسابي، فكلما اقتربت قيمة الإنحراف المعياري من الصفر دل ذلك على انخفاض تشتتها (النجار وآخرون، ٢٠٠٩). وقد اعتمد الباحث على برنامج SPSS الإصدار 22 لتحليل البيانات احصائياً.

جدول رقم ١: المعالجة الإحصائية

الفترة

١-١.٨٠

١.٨١-٢.٦٠

٢.٦١-٣.٤٠

٣.٤١- ٤.٢٠

٤.٢١-٥

التصنيف

غير موافق بشدة

غير موافق

محايد

موافق

موافق بشدة

الوزن

١

٢

٣

٤

٥

 

 

7.    مراجعة الإنتاج الفكري السابق

في هذا القسم من الدراسة سيتم استعراض الدراسات السابقة باللغتين العربية والإنجليزية فيما يتعلق بتقديم الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية. ومن الملاحظ قلة الإنتاج الفكري العربي في هذا المجال مقارنة مع مثيله في الدول المتقدمة.

ولعل أولى الدراسات التي يشار إليها في هذا السياق هي دراسة بامفلح (٢٠٠٩)، وهدفت الدراسة التي قامت بها  إلى  تقييمالخدمة المرجعية الرقميةفي عدد منالمكتباتالجامعية لدولمجلسالتعاونالخليجي،من أجل التعرفعلىجوانبالقوةوالضعففيتقديمتلك وتحديدالسبلالتي من شأنها تحسينمستوىأدائها. قامت الباحثة بتحليل مواقع تقديم الخدمة المرجعية الرقمية على شبكة الإنترنت وملاحظة مدى التزامها بتطبيق الخطوط الإرشادية التي وضعتها جمعية خدمات المراجع والمستفيدين (RUSA)كما استخدمت المنهج التجريبي عن طريق توجيه استفسارات للخدمة المرجعية في تلك المكتبات. وقدكشفتالدراسةعن محدوديةالتزاممكتباتالجامعاتالخليجيةمجالالدراسة بتطبيقالخطوطالإرشاديةلجمعية  (RUSA)وبأن المكتبات التي التزمت بتطبيق هذه الخطوطالإرشاديةلمتكنهيالأفضلعندتقييمالخدمة.

كما قامت الرحيلي (٢٠١٤) بتقييم الخدمة المرجعية في ٤ مكتبات جامعية سعودية عن طريق استخدام المنهج الوصفي التحليلي واستبانة موجهة لطالبات قسم المعلومات ومصادر المعلومات في جامعة طيبة وخلصت إلى ٧٥٪ من هذه المكتبات قد حددت فئات المستفيدين في مواقعها الإلكترونية وأن خدمة Ask a Librarian هي الخدمة الأكثر استخداماً من قبل المستفيدين يليها خدمة البريد الإلكتروني والدردشة والأسئلة المكررة.

أما الرابغي (٢٠١٤) فقد ركزت في دراساتها على تشخيص الواقع الفعلي للخدمة المرجعية الرقمية عن طريق استقصاء آراء عدد من المتخصصين العاملين في عدد من المكتبات الجامعية السعودية بالإضافة إلى استعراض العديد من النماذج العالمية الناجحة في هذا المجال. وانتهت الدراسة إلى أن موقع مكتبة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن هو الموقع الوحيد الذي يقدم خدمة مرجعية رقمية. وشددت الباحثة على أهمية اطلاق مشروع الخدمة المرجعية التعاونية بين المكتبات الجامعية السعودية تعزيزاً لمبدأ الشراكة بين تلك المكتبات وخدمة للبحث العلمي.

عمد الزهري (٢٠٠٥) إلى استعراض واقع الخدمة المرجعية الرقمية في الدول المتقدمة وأنظمتها ومزايا كل نظام عن طريق مراجعة الأدبيات المنشورة في هذا المجال بين عامي ١٩٩٣ و ٢٠٠٤، ومن ثم قدم نموذجين يرى أنهما قابلين للتطبيق في المكتبات العربية- حسب قول الباحث. وفي نفس السياق، قام كل من Charly و Maryellen (٢٠٠٦) باستخدام المنهج المسحي على عدد ١٤ طالباً أثناء استخدامهم للخدمة المرجعية الرقمية في عدد من المكتبات الطبية الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث خلصت الدراسة إلى أن ما يزيد عن ٧٨٪ من الطلاب شددوا على أهمية وجود رابط إلكتروني وفي مكان واضح من الموقع الإلكتروني للمكتبة يربط المستفيد مباشرة بمسؤولي الخدمة المرجعية الرقمية مما يعزز سرعة الوصول للمعلومة وبالتالي يزيد من رضا المستفيد.

ومن ناحية أخرى، قام Yang و Dalal (٢٠١٥) بتفحص المواقع الإلكترونية لعدد ٣٦٢ مكتبة جامعية في الولايات المتحدة للتعرف على ما تقدمه تلك المكتبات من خدمات مرجعية رقمية لمستفيديها، حيث أظهرت النتائج بأن حوالي ٦٨٪ من تلك المكتبات قد وضعت بالفعل رابطاً إلكترونياً للخدمة المرجعية وتشمل البريد الإلكتروني والمحادثة المباشرة بنوعيها الصوتي والمرئي. كما خلصت الدراسة بأن الجامعات التي تقدم برامج دراسات عليا والتي يوجد بها عدد طلاب كبير تقدم خدمات مرجعية رقمية بأشكال متعددة أكثر من تلك الجامعات التي تقدم درجات علمية أقل وعدد طلاب أقل. كما قام Chow و Croxton (٢٠١٤) بدراسة تهدف إلى تحديد أكثر الوسائل التي يفضلها المستفيدون عند استخدامهم للخدمة المرجعية الرقمية حيث استهدفت الدراسة ٣١ طالباً في المرحلة الجامعية ومرحلة الدراسات العليا في جامعتين مختلفتين في الولايات المتحدة الأمريكية. أظهرت الدراسة بأن المحادثة المباشرة هي أكثر الوسائل التي يفضلها الطلاب حين استخدامهم للخدمة المرجعية الرقمية، ودعا الباحثان الجامعات إلى إيلاء المحادثة المباشرة خصوصاً جل اهتمامها كونها مفضلة لدى المستفيدين.

ومع الانتشار الواسع لتقنية المعلومات وتطبيقاتها حول العالم بدأت المكتبات الجامعية في الدول النامية في استخدام الخدمة المرجعية الرقمية على نطاق واسع من أجل تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمستفيدين، ففي ماليزيا على سبيل المثال، قام Dollah و Singh (٢٠١٣) بمحاولة للتعرف على مدى استخدام تلك الخدمة في أربع من الجامعات الماليزية وانتهوا إلى أن ٢٠٪ من المستفيدين يستخدمون خدمة البريد الإلكتروني، وأن أكثر من ٢٨٪ يستخدمون المحادثة المباشرة، في حين أن ٦٤٪ من المستفيدين يثقون في المحتوى الذي يتلقونه عبر الخدمة المرجعية الرقمية وبأن ٣٤٪ من المستفيدين لا زالوا متمسكين باستخدام الخدمة المرجعية التقليدية المتمثلة بالمجيء لمبنى المكتبة ومقابلة أخصائي الخدمة المرجعية وجهاً لوجه. وفي نفس السياق، وجد Sekyere (٢٠١٥) بأن المكتبات الجامعية في عشر دول من دول غرب أفريقيا لا يزالون في مرحلة بناء خدماتهم المرجعية الرقمية مما دعا الباحث إلى دعوة المتخصصين إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم والاستفادة من أفضل الممارسات في هذا المجال من أجل تصميم خدمات مرجعية رقمية تماثل ما لدى الدول المتقدمة لمواجهة التغير في احتياجات المستفيدين.

وفي المقابل، يعتقد البعض أن اعتماد المستفيدين الكامل على الخدمات الرقمية التي تقدمها المكتبة قد تكون له جوانبه السلبية، حيث يعتقد Sarwar (٢٠١٤) بأن هناك تناقص كبير في استخدام الخدمات المرجعية التقليدية والتي تعتمد على الحضور لمبنى المكتبة والاستفادة من خدماتها حيث أن معظم طلاب الجامعات يفضلون استخدام الخدمات الإلكترونية وهو ما دعا المكتبيين والمتخصصين في مجال التعليم إلى القلق حول قدرة الطلاب على القيام ببحوث علمية رصينة. ودعا الباحث المكتبيين وأخصائيي الخدمة المرجعية في المكتبات الجامعية إلى بذل مزيد من الجهد في توجيه وارشاد الطلاب الذين يستخدمون الخدمة المرجعية الرقمية بشكل مكثف أكثر من السابق.

يتضح من خلال ما تم استعراضه من انتاج فكري، قلة الدراسات العلمية في مجال الخدمة المرجعية الرقمية في المملكة العربية السعودية التي تتبع منهج دراسة الحالة حيث أن دراسة بامفلح (٢٠٠٩) هي دراسة مسحية مقارنة، قارنت فيها بين عدد من المكتبات الجامعية الخليجية والتي شملت جامعتين سعوديتين هما أم القرى وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، في حين أن دراسة الرابغي (٢٠١٤) هي دراسة مسحية فقط. يعتقد الباحث بأن استخدام منهج دراسة الحالة سيساعد الباحثين والمهتمين على التعرف وبشكل دقيق عن ما تحتويه الحالة التي يتم دراستها من تفاصيل دقيقة قد لا يمكن الوصول إليها عن طريق الدراسات المسحية أو المقارنة، وبالتالي الخروج بنتائج قد تستخدم أنموذجاً قابلاً للتطبيق على حالات أخرى مشابهة.

7       عرض النتائج وتحليلها

يقدم هذا الجزء من الدراسة تحليلاً للنتائج التي توصل إليها الباحث مقسمة على قسمين. يقدم القسم الأول وصفاً للبيانات الديموغرافية لأفراد عينة الدراسة والتي تشمل العمر، الجنس، والتخصص العلمي وعدد مرات استخدام الخدمة المرجعية في المكتبة خلال سنة دراسية واحدة ونوعها والوسيلة التي تم استخدامها. فيما يقدم القسم الثاني تحليلاً إحصائياً للعبارات الواردة في أداة البحث.

7.1.       الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة

 

 في هذا الجزء سيتم عرض ومناقشة الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة وتشمل العمر والجنس والتخصص العلمي وعدد مرات استخدام الخدمة المرجعية ونوعها والوسيلة التي تم استخدامها.

7.1.1.العمر

جدول رقم ٢

النسبة

العدد

الفئة العمرية

٨٩.٣

١٠١

٢١-٢٢

١٠.٧

١٢

أكثر من ٢٢

١٠٠٪

١١٣

المجموع

 

 

يظهر الجدول رقم ٢ بأن الغالبية العظمى من أفراد عينة الدراسة تتراوح أعمارهم بين سن ٢١ و ٢٢ سنة بنسبة تجاوزت ٨٩٪، وذلك لأن عينة الدراسة هم طلاب السنة الأخيرة في المرحلة الجامعية الأولى وهذا أمر طبيعي في التعليم العالي السعودي، حيث ينهي الطالب المرحلة الثانوية في سن الثامنة عشر وينضم للمرحلة الجامعية ويقضي بها ما معدله أربع سنوات، فيكون تخرجه حين بلوغ عامه الثاني والعشرين. وفي المقابل، بلغ عدد الطلاب الذين تجاوزت أعمارهم ٢٢ سنة ١٢ طالباً أو ما نسبته تتجاوز ١٠٪. والتفسير المحتمل لهذه النتيجة أن هؤلاء الطلاب متأخرين دراسياً أما بسبب التعثر في فصول دراسية سابقة أو لظروف خارجة عن إرادتهم. 

7.1.2.الجنس

جدول رقم٣ : الجنس

النسبة

العدد

الجنس

٧٨.٧

٨٩

ذكر

١٢.٣

٢٤

أنثى

١٠٠٪

١١٣

المجموع

 

 

يظهر الجدول رقم ٣ أن الغالبية العظمى من المشاركين بالدراسة هم من الذكور حيث بلغ عددهم ٨٩ فرداً أو ما نسبته تتجاوز ٧٨٪، فيما شكل الإناث ما نسبته أكثر بقليل من ١٢٪ أو ٢٤ مشاركة، والتفسير الوحيد لهذا الفرق في المشاركة بين الجنسين هو وجود الطالبات في أقسام نسائية معزولة بشكل كامل عن القسم الرجالي في الحرم الجامعي وذلك لاعتبارات دينية واجتماعية مما شكل عائقاً أمام الباحث للوصول إلى شريحة أكبر من الطالبات.

7.1.3.التخصص

جدول رقم 4 التخصص

النسبة

العدد

التخصص

١٤.١

١٦

 علم المعلومات

١٣.٢

١٥

علم النفس

١٣.٢

١٥

اللغة العربية وآدابها

١٢.٣

١٤

اللغات الأوروبية وآدابها

١١.٥

١٣

التاريخ

١١.٥

١٣

علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية

٩.٧

١١

الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

٩.٧

١١

الشريعة والدراسات اسلامية

٤.٤

٥

المواد العامة

١٠٠٪

١١٣

المجموع

 

 

يظهر الجدول رقم 4 تخصصات أفراد عينة الدراسة، حيث أظهرت النتائج بأن طلاب قسم علم المعلومات سجلوا أكثر نسبة مشاركة حيث تجاوزت ١٤٪، تلاهم طلاب قسم علم النفس وقسم اللغة العربية وآدابها بنسبة مشاركة تتجاوز ١٣٪ لكل منهما، في حين حل قسم اللغات الأوروبية وآدابها  في المرتبة الرابعة بنسبة مشاركة تتجاوز ١٢٪ وحل طلاب قسم التاريخ وطلاب علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في المرتبة الخامسة بنسبة مشاركة بلغت ١١.٥٪ لكل منهما، في حين حل والجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية وطلاب قسم الشريعة والدراسات الإسلامية في المرتبتين السادسة والسابعة بنسب مشاركة تجاوزت ٩٪ لكل منهما. وأخيراً، حل طلاب قسم المواد العامة في المرتبة الأخيرة من حيث نسبة المشاركة والبالغة أكثر من ٤٪. ويمكن تفسير التقارب في نسب المشاركة من طلاب الأقسام العلمية في هذه الدراسة بأن عدد الطلاب متقارب في تلك الأقسام باستثناء قسم المواد العامة والذي يعد من أقل أقسام كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز من حيث عدد الطلاب الذي يدرسون به. كما يظهر الجدول أعلاه بأن مشاركة الطلاب في الدراسة كانت عالية في كل قسم (باستثناء قسم المواد العامة) حيث شارك في الدراسة أكثر من ٥٠٪ من العينة المستهدفة في كل قسم والبالغة ٢٠ طالباً والتي حددها الباحث كعينة للبحث.

 

7.2.       استخدام الخدمة المرجعية الرقمية ونوع الخدمة

في هذا الجزء، سيتم التعرف على مدى استخدام أفراد عينة الدراسةللخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة الجامعة على مدى سنة دراسية واحدة، وكذلك نوع الخدمة التي استخدمت والوسيلة التي تمت بها خدمة المستفيد.

7.2.1.  عدد مرات استخدام الخدمة المرجعية الرقمية

جدول رقم 5

النسبة

العدد

التكرار

٢٣.٨

٢٧

لم استخدمها

٣٠.٩

٣٥

مرة واحدة

٢٥.٦

٢٩

مرتين

١٠.٦

١٢

ثلاث مرات

٨.٨

١٠

أكثر من ثلاث مرات

١٠٠٪

١١٣

المجموع

 

 

يظهر الجدول رقم 5 عدد مرات استخدام الخدمة المرجعية الرقمية المتوفرة في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز من قبل أفراد عينة الدراسة، حيث تبين أن ما يقرب من ربع أفراد العينة، وتحديداً ٢٧ فرداً لم يستخدموا هذه الخدمة مطلقاً خلال العام الدراسي الذي أجريت به الدراسة وبنسبة تخطت ٢٣٪، في حين استخدمها ٣٥ فرداً مرة واحدة بنسبة تجاوزت ٣٠٪. أما من استخدمها مرتين خلال عام دراسي فبلغ عددهم ٢٩ فرداً بنسبة تخطت ٢٥٪، في حين استخدمت هذه الخدمة ٣ مرات من قبل ١٢ فرداً وتجاوزت نسبتهم ١٠٪ من مجموع أفراد عينة الدراسة. وأخيراً، تم استخدام هذه الخدمة لأكثر من ثلاث مرات عدد ١٠ أفراد من عينة الدراسة بنسبة تخطت ٨٪. ويظهر جلياً من الجدول أعلاه بأن استخدام الخدمة المرجعية الرقمية من قبل أفراد عينة الدراسة كان فوق المتوسط حيث تخطت النسبة٧٦٪ مما يعكس الاقبال على هذه الخدمة والثقة التي يوليها أفراد عينة الدراسة في ما تقدمه مكتبة جامعة الملك عبد العزيز من خدمة مرجعية رقمية.

 

7.2.2. نوع الخدمة

جدول رقم 6

النسبة

العدد

نوع الخدمة

24.6

٧١

حجز كتاب

21.8

٦٣

خدمة باحث

16.3

٤٧

طلب كتب ومراجع

14.2

٤١

حجز قاعة / خلوة

10.7

٣١

خدمة اقترح كتاب

6.9

٢٠

تفعيل عضوية

3.4

١٠

طلب مقال من المكتبة البريطانية

1.7

٥

طلب زيارة للمكتبة

100%

٢٨٨

مجموع التكرارات

 

 

يظهر الجدول رقم 6 نوع الخدمة التي طلبها أفراد عينة الدراسة من المكتبة من خلال الخدمة المرجعية الرقمية والتي بلغ مجموعها ٢٨٨ مرة، حيث أتت خدمة حجز كتاب في المرتبة الأولى بتكرار بلغ ٧١ مرة، تلتها خدمة باحث بتكرار بلغ ٦٣ مرة، وهي الخدمة التي تعنى بتقديم الخدمات المرجعية للباحثين لمساعدتهم على انجاز بحوثهم العلمية والتي عادة تكون حول حقائق علمية محددة. بالإضافة إلى ذلك، حلت خدمة طلب كتب ومراجع بتكرار بلغ ٤٧ مرة. أما خدمة حجز قاعة / خلوة فقد بلغ عدد تكرارها ٤١ مرة تليها خدمة اقتراح كتاب بتكرار بلغ ٣١ مرة ثم خدمة تفعيل عضوية لمستفيدي المكتبة بتكرار بلغ ٢٠ مرة، تليها خدمة طلب مقال من المكتبة البريطانية بتكرار بلغ ١٠ مرات، ويعود سبب قلة استخدام أفراد عينة الدراسة لهذه الخدمة لعدم حاجة المرحلة التي يدرسونها (مرحلة البكالوريوس) لطلب مقالات من المكتبة البريطانية مقارنة بفئات أخرى في الجامعة كطلاب الدراسات العليا على سبيل المثال. وأخيراً، حلت خدمة طلب زيارة المكتبة في المرتبة الأخيرة بتكرار بلغ ٥ مرات فقط وقد يعود السبب في ذلك لمحدودية الحاجة لمثل هذه الخدمة حيث أن المكتبة تفتح أبوابها لاستقبال المستفيدين دون الحاجة لحجز موعد مسبق.

 

7.2.3. الوسيلة المستخدمة

جدول رقم 7

%

العدد

الوسيلة المستخدمة

35.1

١٠١

حسابي الخاص

30.9

٨٩

دردشة

17.7

٥١

أسأل أمين المكتبة

16.3

٤٧

بريد إلكتروني

100%

288

مجموع التكرارات

 

 

يظهر الجدول رقم 7 الوسيلة التي استخدمها أفراد عينة الدراسة أثناء استفادتهم من الخدمة المرجعية الرقمية التي توفرها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، حيث حلت "حسابي الخاص" على رأس الوسائل المستخدمة بتكرار بلغ ١٠١ مرة وهي خدمة يتم الدخول عليها عن طريق موقع المكتبة وتتطلب ادخال كلمة مرور ورقم سري خاص بالطالب أو الطالبة لكي يتمكنوا من الاطلاع على الخدمات المقدمة لهم وتضمن الخصوصية والسرية لاستفساراتهم وبياناتهم الشخصية، فيما حلت خدمة "الدردشة" في المرتبة الثانية بتكرار بلغ ٨٩ مرة، ثم خدمة "أسأل أمين المكتبة" بتكرار بلغ٥١ مرة وهاتين الخدمتين يتم الدخول إليهما عن طريق الضغط على الأيقونة الخاصة بها على موقع المكتبة الرسمي على شبكة الإنترنت. كما جاء البريد الإلكتروني  في ذيل القائمة بتكرار بلغ ٤٧ مرة.

7.3.       رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية الرقمية:

في هذا الجزء سيتم استعراض نتائج الدراسة المتعلقة بمدى رضا المستفيدين عن الخدمة المرجعية الرقمية المقدمة من قبل مكتبة جامعة الملك عبد العزيز لمنسوبيها.

جدول رقم ٧

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العبارة

الرقم

1.03

4.45

تنوافر المراجع التي أحتاجها بشكلها الرقمي

1.                 

1.03

4.45

سهولة الوصول إلى الخدمة عبر موقع المكتبة على شبكة الإنترنت

2.                 

.736

4.38

توفر خصوصية أكثر للمستفيد

3.                 

.736

4.38

توفر للمستفيد كامل المعلومات التي يرغب بالحصول عليها

4.                 

.701

4.29

تقدم خدمة للمستفيد من أي مكان وفي أي وقت

5.                 

.799

4.28

توفر للمستفيد وصولاً سريعاً للمعلومات التي يريدها

6.                 

.803

4.25

تقدم خدمة للمستفيد بشكل فاعل وبكلفة أقل

7.                 

1.07

4.21

تساهم الخدمة المرجعية الرقمية في زيادة رضا المستفيد عن خدمات المكتبة

8.                 

1.36

4.16

توفر وقت المستفيد

9.                 

.900

4.13

سهلة الاستخدام من قبل المستفيد

10.            

.857

4.13

تزيد من وتيرة التواصل بين المستفيد والمكتبة

11.            

.711

4.08

تمكن المستفيد من الحصول على المعلومات دون الحاجة للحضور لمبنى المكتبة

12.            

.832

4.06

تشجع للمستفيد على استخدام المكتبة وما تحويه من مصادر

13.            

.832

4.06

تتيح المجال للمستفيد حفظ المحادثة مع أخصائي الخدمة المرجعية للرجوع إليها وقت الحاجة

14.            

.802

4.05

تزيد من ولاء المستفيد للمكتبة

15.            

.802

4.05

أستطيع تقديم اقتراحاتي للمكتبة عبر هذه الخدمة

16.            

1.05

4.04

تتيح للمستفيد الحصول على خدمة تعليمية تفاعلية مع أخصائي الخدمة المرجعية

17.            

.701

3.99

تعطي وقتاً كافياً للمستفيد وأخصائي الخدمة المرجعية للرد والتفاعل المباشر

18.            

.857

3.93

تساهم في تسويق خدمات المكتبة لشرائح أوسع من المستفيدين

19.            

.865

3.92

تساهم في تغيير النظرة النمطية عن المكتبة

20.            

1.36

3.91

يثق المستفيد في ما يتلقاه من معلومات عبر هذه الخدمة

21.            

1.07

3.81

استخدام هذه الخدمة هي الخيار الأول بالنسبة لي

22.            

.966

3.45

تتطلب أن المستفيدين ملمين بمهارات التعامل مع تقنية الاتصالات والمعلومات

23.            

1.27

3.08

تتأثر الخدمة بسرعة الاتصال بشبكة الإنترنت

24.            

1.38

2.46

صعوبة الحصول على إجابات على الأسئلة المعقدة التي قد يوجهها المستفيد

25.            

 

يظهر الجدول رقم ٧ الرضا المرتفع لأفراد عينة الدراسة عن الخدمة المقدمة لهم عبر الخدمة المرجعية الرقمية وذلك بسبب توافر المراجع ومصادر المعلومات بشكل إلكتروني بمتوسط بلغ ٤.٤٥، وهو ما قد يساهم بلا شك في زيادة ولاء المستفيدين للمكتبة واعتبارها المصدر الأول للمعلومات التي قد يحتاجونها. كما أظهر أفراد عينة الدراسة رضاهم عن سهولة الوصول للخدمة عبر موقع المكتبة الإلكتروني على شبكة الإنترنت بمتوسط ٤.٤٥ وهو ما قد يفسر بحرص المكتبة على إبراز جهودها وخدماتها بشكل واضح يجنب المستفيد عناء البحث عنها وبالتالي انصرافه عن الاستفادة مما تحويه المكتبة من مصادر معلومات. هذه النتيجة تتفق مع ما توصل إليه Brophy (٢٠١١) بأن من أهم العوامل التي تجذب المستفيدين إلى استخدام الخدمة المرجعية الرقمية هو سهولة الوصول إلى الخدمة وتوافرها بشكل واضح على صفحة المكتبة على شبكة الإنترنت. كما أظهرت النتائج أن مكتبة جامعة الملك عبد العزيز تعزز مبدأ الخصوصية لمستفيديها وبمتوسط ٤.٣٨، حيث يعتقد أفراد العينة بأن بياناتهم الشخصية واستفساراتهم يتم التعامل معها بسرية طبقاً للقواعد المرعية في هذا المجال، وهو ما يدفع المستفيدين إلى الإطمئنان حين تقديم المعلومات الشخصية التي قد يطلبها موظف الخدمة المرجعية.  كما أظهرت النتائج في الجدول أعلاه رضا أفراد عينة الدراسة عن توفر الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة الملك عبد العزيز من أي مكان وفي أي وقت كما توفر وصولاً سريعاً للمعلومات التي يبحث عنها المستفيدون وذلك بمتوسط بلغ ٤.٢٩ و ٤.٢٨ على التوالي، وهو ما يظهر اهتمام المكتبة باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات بما يضمن الوصول السريع والحر للمعلومات. وعند الحديث عن التكلفة المادية، فقد أظهرت النتائج بأن الخدمة المرجعية الرقمية تضمن الحصول على المعلومة وبتكلفة تكاد تكون أقل من نظيرتها في الشكل التقليدي للخدمة وذلك بمتوسط بلغ٤.٢٥، وهو ما قد يشجع شرائح أوسع من المستفيدين على استخدام الخدمة المرجعية الرقمية نظراً لفعاليتها وسرعتها وقلة تكلفتها المادية.

أظهرت النتائج أيضاً أن الخدمة المرجعية تلعب دوراً في زيادة رضا المستفيدين عن خدمات المكتبة حيث تبين من ردود أفراد عينة الدراسة أن هناك علاقة بين رضا المستفيدين عن المكتبة وخدماتها وبين استخدام الخدمة المرجعية الرقمية وذلك بمتوسط بلغ ٤.٢١، وهو ما ذهب  إليه كل من Gustafsson وآخرون (٢٠١٢) و Wang (٢٠١٠) من أن هناك علاقة قوية بين ارتفاع  رضا المستفيدين وبين توافر خدمة مرجعية رقمية متميزة. كما تبين أيضاً أن استخدام هذه الخدمة يوفر وقت المستفيد نظراً لسهولة الاستخدام وذلك بمتوسط بلغ ٤.١٦ و ٤.١٣ على التوالي، وهو ما قد يساعد في تجنيب المستفيدين تكبد عناء الحضور شخصياً لمبنى المكتبة حيث خلصت الدراسة إلى فاعلية استخدام الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة الملك عبد العزيز في تقديم خدمة تفاعلية مباشرة ومفيدة توفر الوقت والجهد وبالتالي زيادة ولاء المستفيدين للمكتبة مما قد يحفزهم على أخذ زمام المبادرة وتقديم اقتراحات من شأنها الإرتقاء بمستوى خدمات المكتبة، وهو ما أثبتته إجابات أفراد عينة الدراسة بمتوسط بلغ ٤.٠٥ لكلا العبارتين وهي درجة رضا مرتفعة. ونظراً لاستخدام تقنية المعلومات والاتصالات أثناء تقديم هذه الخدمة، فإنها تتيح للمستفيدين حفظ المحادثة مع أخصائي الخدمة المرجعية للرجوع لها لاحقاً وهو ما اعتبره أفراد عينة الدراسة عاملاً مهماً في تحديد مدى رضاهم عن الخدمة وذلك بمتوسط بلغ ٤.٠٦ وهي درجة رضا مرتفعة.

أما من ناحية اعتبار الخدمة المرجعية الرقمية كوسيلة تعليمية، فقد أظهرت الدراسة أن أفراد عينة الدراسة أبدوا موافقتهم على ذلك بمتوسط بلغ ٤.٠٤ مما يعزز من مكانة المكتبة الجامعية كأحد الروافد المهمة في عملية التعليم الجامعي من خلال تقديم خدمة تعليمية إضافة إلى ما يتلقاه الطلاب في قاعات الدراسة. وهذه النتيجة تقودنا إلى نتيجة أخرى مفادها أن تقديم المكتبة الجامعية للخدمة المرجعية الرقمية يساهم في تغيير الصورة النمطية القديمة القائمة على اعتبار المكتبة مكان لحفظ الكتب والمراجع لتكون شريكاً أساسياً تقوم عليه العملية التعليمية في التعليم العالي بالإضافة إلى الأستاذ الجامعي والطالب، حيث أظهرت أراء أفراد عينة الدراسة موافقتهم على ذلك بمتوسط بلغ ٣.٩٣ وهو ما يتفق مع ما ذهب إليه كل من Frank وزملائه (٢٠١١)، Brophy (٢٠١٤)، Younus (٢٠١٤) بأنه لا يوجد عنصراً أكثر ارتباطاً بالتعليم العالي والبحث العلمي من المكتبة الجامعية.

أما فيما يتعلق بالمهارات اللازم توافرها لدى المستفيدين لاستخدام الخدمة المرجعية الرقمية، فقد أظهرت الدراسة موافقة متدنية لأفراد عينة الدراسة بمتوسط بلغ ٣.٤٥ وهي درجة منخفضة، وهو ما يمكن تفسيره بأن مهارات التعامل مع تقنية المعلومات والاتصالات أصبحت من  أساسيات التعليم الجامعي وقل ما نجد طالباً جامعياً لا يحسن التعامل هذه التقنية، وهو ما يقود إلى نتيجة أخرى مفادها أن استخدام الخدمة المرجعية أصبح منتشراً بين طلاب الجامعات نظراً لاستخدامهم المتكرر لتقنية المعلومات والاتصالات خلال العملية التعليمية وفي جميع مناحي الحياة الأخرى مما يستدعي أن تأخذ المكتبات الجامعية زمام المبادرة وتقدم خدمات رقمية لمستفيديها، وهو ما يتسق مع توصل إليهBrophy (٢٠١٤) في أن التوسع في استخدام تقنية المعلومات في جميع مناحي الحياة ألقى بظلاله على خدمات المكتبات الجامعية حول العالم.

كما يعتقد أفراد عينة الدراسة أن الخدمة المرجعية الرقمية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز تتيح لهم ولأخصائيي الخدمة المرجعية الوقت الكافي للرد والتفاعل المباشر بمتوسط بلغ ٣.٩٩ وهي نسبة رضا مرتفعة مما يعني أن هذه الخدمة قد نجحت في السماح للمستفيدين في أخذ الوقت اللازم لهم للبحث وتوجيه أسئلة لأخصائيي الخدمة المرجعية.  في حين بلغ متوسط ثقة المستفيدين في المعلومات التي يتلقونها عبر الخدمة المرجعية الرقمية ٣.٩١ وهو ما جعل معظم أفراد عينة الدراسة يضعون هذه الخدمة خيارهم الأول عند البحث عن معلومة في المكتبة، وهذا بلا شك يساعد في زيادة وتيرة استخدام المكتبة وما توفره من مصادر معلومات. ومن جهة أخرى، كان أفراد عينة الدراسة محايدين فيما يتعلق بتأثر الخدمة المرجعية الرقمية بجودة الإتصال بشبكة الإنترنت بمتوسط بلغ ٣.٠٨ وهو ما يمكن تفسيره بأن هذه الخدمة التي يعنيها أفراد العينة قد تكون خدمة غير متزامنة بمعنى أن التفاعل بين المستفيدين وأخصائيي الخدمة المرجعية لا يكون مباشراً وآنياً بل عن طريق التراسل الذي غالباً ما يكون عبر البريد الإلكتروني، أو أن يكون التواصل بينهم عن طريق استخدام شبكة الإنترانت الداخلية للجامعة والتي عادة لا تتأثر بانقطاع شبكة الإنترنت. وأخيراً، أظهرت الدراسة عدم موافقة أفراد عينة الدراسة للعبارة المتعلقة بصعوبة الحصول على إجابات على الأسئلة المعقدة التي قد يوجهونها بمتوسط بلغ ٢.٤٦ وهو ما يمكن تفسيره بأن الخدمة المرجعية الرقمية تتيح لمستخدميها تقديم جميع أنواع الأسئلة المعقدة منها أو البسيطة، وكذلك قدرة أخصائيي الخدمة المرجعية وخبرتهم في الحصول على إجابات سريعة ومباشرة للأسئلة المعقدة التي قد يوجهها المستفيدون.

 

8.    نتائج الدراسة وتوصياتها:

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مدى رضا المستفيدين من مكتبة جامعة الملك عبد العزيز عن الخدمة المرجعية الرقمية التي تقدمها المكتبة وما هي العوامل التي قد تحول دون تحقيق الاستفادة الكاملة منها. وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وهي:

·        ارتفاع درجة مستوى رضا أفراد عينة الدراسة عن الخدمة المرجعية الرقمية المقدمة من قبل مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، مما يؤكد نجاح المكتبة في الوصول إلى مستفيديها وفتح قنوات التواصل معهم وتقديم الخدمات لهم عن طريق توظيف آخر ما توصلت إليه تقنية المعلومات والاتصالات.

·        ارتفاع درجة رضا المستفيدين عن المراجع ومصادر المعلومات التي يمكن الاستفادة منها عبر الخدمة المرجعية الرقمية.

·        إن استخدام الخدمة المرجعية الرقمية يمكن المستفيد من الحصول على المعلومة التي يرغبها أياً كانت درجة تعقيد السؤال الذي يوجهه المستفيد، وهو ما من شأنه أن يصحح المفهوم الدارج عند البعض بأن هذه الخدمة قد لا تكون مجدية إذا كانت الأسئلة التي يوجهها المستفيد معقدة.

·        إن الوصول للخدمة عبر موقع المكتبة على شبكة الإنترنت سهل حيث أن الخدمة نظهر في مكان بازر من الصفحة الرئيسية.

·        إن الخدمة المرجعية الرقمية تحفظ خصوصية المستفيدين وبياناتهم.

·        إن الخدمة المرجعية توفر للمستفيدين وصولاً كاملاً وسريعاً للمعلومات التي يرغبون الحصول عليها من أي مكان وفي أي وقت وبتكلفة قليلة مما ساهم في زيادة مستوى رضا المستفيدين وزاد من وتيرة التواصل بين هولاء المستفيدين والمكتبة وارتفاع نسبة ولائهم.

·        تتيح الخدمة للمستفيدين حفظ المحادثة مع أخصائي الخدمة المرجعية مما يكسب هذه الخدمة ميزة قد لا تتوافر في خدمات أخرى.

·        إن الخدمة المرجعية الرقمية لا تتأثر بانقطاع شبكة الإنترنت خصوصاً الخدمة الغير متزامنة، وهو ما يعطيها ميزة قد لا تتوافر في غيرها من الخدمات التي قد تتأثر بعوامل خارجية.

·        ساهمت الخدمة المرجعية الرقمية في تسويق خدمات مكتبة جامعة الملك عبد العزيز لشرائح أوسع من المستفيدين وذلك عبر استخدام تقنية المعلومات والاتصالات التي تتلاشى معها الحواجز الجغرافية والزمنية.

·        ارتفاع نسبة استخدام المستفيدين الذين يفضلون استخدام هذه الخدمة كخيارهم الأول وهو ما يعكس نجاح المكتبة في تقديم خدمة مرجعية رقمية حازت على رضا المستفيدين.

·        يغلب على الخدمات المرجعية الرقمية التي تقدمها مكتبة جامعة الملك عبد العزيز أنها خدمات ارشادية مع وجود انخفاض في معدلات تقديم الخدمة المرجعية التي تركز على تقديم المعلومات والإجابة على التساؤلات المرجعية التي تبحث عن حقائق محددة.

توصيات الدراسة:

يوصي الباحث بعدد من التوصيات التي من شأنها أن تساهم رفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمة المرجعية الرقمية في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، وهذه التوصيات كالتالي:

§        التأكيد على الدور الريادي الذي تقوم به مكتبة جامعة الملك عبد العزيز في مجال الخدمة المرجعية الرقمية وأهمية مواصلة البحث عن سبل ووسائل جديدة ومبتكرة تمكن المكتبة من خدمة مستفيديها بالشكل الذي يعكس مكانة جامعة الملك عبد العزيز في المجالات العلمية والتعليمية والبحثية.

§        دعوة القائمين على مكتبة جامعة الملك عبد العزيز إلى إنشاء إدارة مستقلة ضمن الهيكل الإداري للمكتبة تسمى إدارة الخدمة المرجعية الرقمية تضم كفاءات لديها إلمام تام بمهارات التعامل مع تقنية المعلومات وذلك لمواجهة الإقبال المتزايد من قبل المستفيدين على استخدام هذه الخدمة.

§        الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال سيساهم بلا شك في تعزيز تلك الخدمة ونقل الخبرات والتجارب ليتم تطبيقها في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز.

§        دعوة المكتبات الجامعية السعودية الأخرى إلى تعزيز الشراكة فيما بينها وإطلاف منصة وطنية موحدة لتقديم خدمة مرجعية رقمية موحدة تكون مقصداً للباحثين والدراسين في جميع مجالات المعرفة الإنسانية من داخل وخارج المملكة.

§        حث مكتبة جامعة الملك عبد العزيز على القيام بدراسات ميدانية لقياس رضا شرائح أخرى من المستفيدين لم يتم تغطيتها في هذه الدراسة على سبيل المثال أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا وأفراد المجتمع الغير منتمي للجامعة ومقارنتها بنتائج هذه الدراسة للتأكد من مدى دقة النتائج وتأكيد ما يتفق معها، والبحث عن ما يمكن أن يؤثر على رضا المستفيدين من خدمات المكتبة إجمالاً والخدمة المرجعية الرقمية على وجه الخصوص.

§        حث القائمين على مكتبة جامعة الملك عبد العزيز على العمل على تقديم خدمات مرجعية تركز على تقديم المعلومات والإجابة عن التساؤلات المرجعية التي تبحث عن حقائق محددة، بالإضافة إلى تقديم خدمات ارشادية.

§        التأكيد على أن الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية هي عامل مهم في تقديم خدمة مرجعية تتواءم مع متغيرات العصر، مما يستدعي اهتمام الباحثين والدراسين للقيام بدراسات مستفيضة في هذا الجانب لسد الفراغ، حيث أن عدد الدراسات العربية في المجال تكاد تكون قليلة مقارنة مع مثيلاتها باللغة الإنجليزية.

 

المراجع

المراجع العربية:

1.    الرابغي، ريم (٢٠٠٧) التخطيط لخدمة مرجعية رقمية تعاونية بين المكتبات الجامعية السعودية. أطروحة دكتوراه. جامعة الملك عبد العزيز

2.    الرحيلي، أروى (٢٠١٤) الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية: دراسة تقويمية. رسالة ماجستير غير منشورة. جامعة طيبة.

3.    الزهري، سعد (٢٠٠٥) الخدمات المرجعية الإلكترونية: ماهيتها وواقعها وكيفية استفادة المكتبات العربية منها. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، ٢ (١٠)، ٥٥-١٠٤

4.    بامفلح، فاتن (٢٠٠٩) الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات الجامعية الخليجية: دراسة تقويمية. دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات، ١٤، (١) ٩٠-١٣٣

المراجع الأجنبية:

Ahmed, S. (2002). Managing change to enhance web-based services in the Arabian Gulf libraries. Online Information Review, 26 (4), 265-270.

Berube, L. (2014). Digital reference overview: an issue paper from the Networked Services Policy Task Group. Available at: http://www.ukoln.ac.uk/public/nsptg/virtual/. [accessed 10 September 2016].

Brophy, P. (2014). The Academic Library. (4th Ed.) London: Facet Publishing

Chow A. & Croxton, R. (2014). A Usability Evaluation of Academic Virtual Reference Services. College & Research. Library. 75, 309-336

Dee, C. (2015). Chat reference service in medical libraries. Medical Reference Services Quarterly, 22(2), 1-13.

Dollah, K. & Singh, D. (2013). Determining the effectiveness of digital reference services in Malaysian academic libraries. The Reference Librarian, 51 (4), 329-354.

Frank, D., Raschke, G., Wood, J. & Yang, J. (2011). “Information consulting: The key to success in academic libraries”. The Journal of Academic Librarianship, 27 (2), 90-96.

Gustafsson, A., Johnson, M. & Roos, I. (2012) “The effects of customer satisfaction, relationship commitment dimensions, and triggers on customer retention”. Journal of Marketing, 69 (4), 210-218.

Hernon, P. & Altman, E. (2013). Assessing Service Quality: Satisfying the Expectations of Library Customers. (2nd Ed.) Chicago: American Library Association.

IFLA. (2013). Reference and Information Services Section. IFLA digital reference guidelines. Available at: http://archive.ifla.org/VII/s36/pubs/drg03.htm. [accessed 21 October 2016].

Kasowitz, A., Bennett, B. and Lankes, D. (2014). Quality standards for digital reference consortia. Reference and User Services Quarterly, 39 (4), pp. 355- 362.

Mu, X., Dimitroff, A., Jordan, J. and Burclaff, N. (2011). A survey and empirical study of virtual reference service in academic libraries. The Journal of Academic Librarianship, 37 (2), 120-129.

Neufled, M. and Cornog, M. (1986). Database history: from dinosaurs to compact discs. Journal of the American Society for Information Science, 37 (4), 183-190.

Poll, R. & Boekhorst, P. (2007). Measuring Quality: Performance Measurement in Libraries. (2nd Ed.) Munich: K. G. Saur.

Sarwar, M. (2014). How the Usage of IT is Effecting Academic Libraries. Available at: http://works.bepress.com/mohammed_sarwar/1(Accessed 13 December 2016).

Sekyere, K. (2015) Virtual reference service in academic libraries in West Africa. Journal of Library and Information Services in Distance Learning, 5 (1-2), 3- 9.

Sloan, B. (2015). Electronic reference services: some suggested guidelines. Reference and User Services Quarterly, 38 (1), pp. 77-81.

Stabler, K. (1993). Who's on first, what’s on second: patterns of reference services in academic libraries. In: Huang, S. T., ed., Modern library technology and reference services. New York: the Haworth Press.

Straw, J. (2002). From magicians to teachers: the development of electronic reference in libraries: 1930-2000. The Reference Librarian, 35 (74), 1-12.

Tenopir, C. (2014). Virtual reference services in a real world. Library Journal, 126 (12), 38-39.

Wang, H. (2010). “From "user" to "customer": TQM in academic libraries?”. Library Management, 27 (9), 606-620.

Yang, S. & Dalal, H. (2015) Delivering Virtual Reference Services on the Web: An Investigation into the Current Practice by Academic Libraries. The Journal of Academic Librarianship, 41, (1), 68-86

Younus, M. (2014) Digital reference services in university libraries of Pakistan. PhD Thesis. Loughbourogh, Loughborough University.