احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

واقع القراءة في المجتمع العربي وكيفية اكتساب مهاراتها لمواجهة المستقبل الرقمي: دراسة حالة: مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، إمارة الفجيرة / إعداد د. نصر الدين بابكر عبد الباسط النقيب Print E-mail
العدد 47، سبتمبر 2017

واقع القراءة في المجتمع العربي وكيفية اكتساب مهاراتها لمواجهة المستقبل الرقمي: دراسة حالة: مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، إمارة الفجيرة

 

إعداد

د. نصر الدين بابكر عبد الباسط النقيب

مسؤول مكتبة جامعة عجمان، الفجيرة،

الإمارات العربية المتحدة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تعتبر القراءة من المحرّكات الرئيسيّة والأساسيّة لنهضة مختلف شعوب، وحضارات، وثقافات الأرض على اختلافها وتنوّعها، ذلك لأنّ هذا النشاط يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتناقل المعارف والعلوم بين مختلف الأفراد، كما أنّه يساعد على تطوّرها ونهضتها وتقدّمها بشكل كبير جداً.

يهتم المكتبيون اهتماماً كبيراً بالقراءة، وتطوير مهاراتها والعناية بها وتنمية ميولها لدى المستفيدين، ويأتي هذا الاهتمام على اعتبار أن المكتبيين هم الذين يزودون المستفيد بالمواد القرائية على اختلاف مستوياتها، ومن ثم فإن اطمئنانهم بأن المستفيدين قد اكتسبوا مهارات القراءة الجيدة يأتي في مقدمة اهتماماتهم عندما يختارون المواد القرائية، ويقوّمون مدى إقبال المستفيدون عليها وطلبهم واستخدامهم المفيد لها. وبذلك تكون هنالك علاقة وطيدة بين القراءة والمكتبة والمكتبيون والمستفيدون.

تمثلت مشكلة الدراسة في عكس واقع القراءة في المجتمع العربي وكيفية اكتساب مهاراتها لمواجهة المستقبل الرقمي (دراسة حالة لمجتمع إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة)، وظهرت هذه المشكلة بسبب انفجار المعلومات وما تبعه من ابتكارات تكنولوجية نافست الكتاب بما تقدمه من مميزات لا تتوافر في الكتب الورقية. أما هدف الدراسة فهو رسم خارطة طريق تسهم في إعادة وتنمية المهارات القرائية لجميع الفئات العمرية وخاصة الأطفال، بناءً على تحليل الواقع ودراسة اتجاهاته وأبعاده، وتقديم بعض الأفكار التي تفيد أمناء المكتبات وأولياء الأمور في تنمية مهارات أبنائهم القرائية. ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمد الباحث المنهج الوصفي المسحي. وتم مسح الانتاج الفكري المتعلق بالقراءة واهميتها. وتم جمع المادة العلمية من خلال الاعتماد على عدة مصادر منها: استقراء ما يتوافر حول الدراسة من أدب نظري ودراسات ميدانية منشورة، تخدم موضوع الدراسة، وتم تصميم استبانة لهذه الدراسة تهدف إلى قياس بعض المحاور والمتغيرات التي تساعد على تنمية المهارات القرائية والتميز بها.

وبعد إجراء الدراسة العملية تم التوصل إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي يمكن أن تسهم في تشجيع القراءة، من أهمها: (التأكيد على أهمية ارتكاز القراءة في المجتمعات العربية عامة ومجتمع الإمارات بصفة خاصة على أربعة محاور هي الأسرة والمدرسة، والإعلام، فضلاً عن البعد المجتمعي، والتحدي التقني، وضرورة تسليط الضوء على الدور الأسري في تعزيز ثقافة القراءة واستدامتها وتوعية الأهالي والأسر بأهمية القراءة باعتبارها أساس الثقافة والزاد المعرفي، إلى جانب الحاجة إلى برامج حوارية وتربوية في الإعلام تروج للكتاب وتقدم جرعات توعوية في مجال توسيع القراءة واستدامتها، وتوجيه الجيل الجديد للاستفادة من التقنيات الحديثة والتفاعل معها بطريقة تمكنهم من اكتساب مهارات القراءة والاطلاع الثقافي، فضلاً عن أهمية تدريب المعلمين وتحفيزهم على نقل المعرفة وترغيب الطلاب في القراءة، وعدم اعتبار الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للتعليم، وضرورة وجود دراسات علمية متخصصة وموثقة تقيس نسبة مستوى القراءةعند طلبة المدارس.

 

الاستشهاد المرجعي

النقيب، نصر الدين بابكر عبد الباسط. واقع القراءة في المجتمع العربي وكيفية اكتساب مهاراتها لمواجهة المستقبل الرقمي: دراسة حالة: مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، إمارة الفجيرة.- Cybrarians Journal.- العدد 47، سبتمبر 2017 .- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <سجل رابط الصفحة الحالية>

 


 

مقدمة

تعد القراءة من المهارات الأساسية التي تركز عليها النظم الحديثة ؛ فهي تمكن المتعلمين من الحصول على المعرفة واكتساب المهارات الأخرى، كما تسهم في صنع الفرد وتدعم ثقته بنفسه وتساعد على تنمية لغته.
كما أن للقراءة أهمية على المستوى الفردي والمجتمعي حيث تعتبر القراءة من أهم المعايير التي تقاس بها المجتمعات تقدماً أو تخلفاً، فالمجتمع القارئ هو المجتمع المتقدم الذي ينتج الثقافة والمعرفة ويطورها بما يخدم تقدمه وتقدم الإنسانية جمعاء،انه المجتمع الذي ينتج الكتاب ويستهلكه قراءةً ودرساً، كما انها تروض الفكر على سلامة الفهم والمراجعة والتمحيص، وتنمي القدرة على النقد وإصدار الحكم.

إن للقراءة أهمية في حياة الفرد والمجتمع، فهي تزود الأفراد بالخبرات وتنمي مداركهم وتهيئهم لخدمة المجتمع وتدفعهم ليكونوا رواداً في مجتمعهم؛ فهي بلا شك العملية الأساسية في فهم التراث الثقافي والوطني، والاتصال بتراث الآخرين، ووسيلة للاتصال بباقي العلوم، وعن طريقها يشبع الفرد حاجاته، وينمي قدراته ويوسِّع آفاقه.(أحمد، ميساء، 2012)

مشكلة الدراسة:

تمثلت مشكلة الدراسة في تناول واقع القراءة في المجتمعات العربية بصفة عامة ومجتمع الإمارات بصفة خاصة وكيفية اكتساب مهاراتها لمواجهة المستقبل الرقمي، وظهرت هذه المشكلة بسبب انفجار المعلومات وما تبعه من ابتكارات تكنولوجية نافست الكتاب بما تقدمه من مميزات لا تتوافر في الكتب الورقية.

 

أسئلة الدراسة: 

يحاول الباحث من خلال هذه الدراسة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة والتي تمثلت في الأتي:

1/ ما هو واقع القراءة في الوطن العربي؟

2/ ما هي اتجاهات القراءة في الوطن العربي وأبعادها؟

3/ ما هو واقع القراءة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ومجتمع إمارة الفجيرة خاصةً؟

4/ ما هي الاستراتيجية المناسبة التي تسهم في إعادة وتنمية المهارات القرائية لجميع الفئات العمرية وخاصة فئة الأطفال؟

5/ ما هي التوجهات المناسبة والمبذولة من قبل أمناء المكتبات وأولياء الأمور في تنمية مهارات أبنائهم القرائية؟

 

 أهداف الدراسة: -

       أما هدف الدراسة فهو عكس واقع القراءة في المجتمعات العربية عامة ومجتمعدولةالإمارات العربية المتحدة وبصفة خاصة (مجتمع إمارة الفجيرة) في ظل التطور التكنولوجي، ورسم خارطة طريق تسهم في إعادة وتنمية المهارات القرائية لجميع الفئات العمرية وخاصة الأطفال، بناءً على تحليل الواقع ودراسة اتجاهاته وأبعاده، وتقديم بعض الأفكار التي تفيد أمناء المكتبات وأولياء الأمور في تنمية مهارات أبنائهم القرائية.. ويمكن تحديد أهداف الدراسة في النقاط التالية:

1/ تحديد واقع القراءة في الوطن العربي.

2/ دراسة اتجاهات القراءة في الوطن العربي وأبعادها.

3/ عرض واقع القراءة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً (إمارة الفجيرة).

4/ رسم خارطة طريق تسهم في إعادة وتنمية المهارات القرائية لجميع الفئات العمرية وخاصة الأطفال.

5/ تقديم بعض الأفكار التي تفيد أمناء المكتبات وأولياء الأمور في تنمية مهارات أبنائهم القرائية.

 

أهمية الدراسة: -

تكمن أهمية القراءة في إسهامها في صنع الفرد، كما أنها تدعم ثقته بنفسه، وتساعد على تنميه حصيلته اللغويّة، وأهمّيّه القراءة تتعدى الفرد لتشمل المجتمع، إذ تستخدم القراءة كوسيلة لعلاج الأمراض النفسيّة والاجتماعيّة، وهي إحدى المقاييس التي يُقاس بها تقدّم المجتمعات، إذ إنّ الأمّة التي تقرأ تتقدّم الأمم وتقود القافلة، وذلك لأنّ الثقافة والمعرفة نتاج القراءة، وللقراءة دور في ترويض النفس والفكر وتنمية قدرة الفرد على النقد وإصدار الحكم، كما أنّ القراءة تزيد من مستوى الذكاء لدى الفرد وتنمّي اتّجاهاته لخدمة المجتمع. ومن كل هذا يمكن وضع أهمية الدراسة في النقاط التالية:

1/ تسهم القراءة في صنع الفرد وتعزز الثقة في نفس القارئ وتساعده في تنمية مهاراته القرائية وذلك بما تقدمه الدراسة من أفكار ومهارات وتوصيات.

2/ هنالك قلة من الدراسات التي تناولت هذا الموضوع وتحديداً في دولة الإمارات العربية المتحدة لذا ستعمل هذه الدراسة على محاولة اثراء الأدب الموضوعي في هذا المجال وخاصة في الوطن العربي بشكل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص.

3/ سيستفيد من هذه الدراسة أمناء المكتبات بما تناولته من جوانب متعددة لعملية القراءة وتوجيه المستفيدين نحو القراءة، كما سيستفيد أولياء الأمور من الأفكار والآراء التي تم طرحها وتحفيز أبنائهم على القراءة.

 

حدود الدراسة: -

الحدود الموضوعية: واقع القراءة في المجتمعات العربية ومواجهة تحديات المستقبل.

الحدود المكانية: المجتمع العربي عامة (مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ـ إمارة الفجيرة خاصة)

الحدود الزمانية: عام 2016م

 

 

 

 منهج الدراسة وأدواتها وإجراءاتها: -

لتحقيق أهداف الدراسة اعتمد الباحث المنهج الوصفي المسحي لعكس واقع القراءة في المجتمع العربي، كما تم مسح الانتاج الفكري الذي تناول الموضوعات المختلفة عن القراءة.

وتم جمع المادة العلمية باستخدام الأدوات التالية:

1.    استقراء ما يتوافر حول الدراسة من أدب نظري ودراسات ميدانية منشورة، تخدم موضوع الدراسة.

2.    تصميم استبانة لهذه الدراسة تهدف إلى معرفة واقع القراءة عند أفراد المجتمع وآرائهم في مستقبلها.

 

الدراسات السابقة:

هناك العديد من الدراسات العربية والأجنبية التي تناولت موضوع القراءة من جوانب عديدة ومختلفة خاصة لدى الطلاب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية من حيث الموضوعات التي يميل طلاب المراحل المختلفة إلى قراءتها. ففي دراسة أجريت على طلاب كلية العلوم الانسانية والاجتماعية والعلوم الاسلامية في الجزائر عن مشكلة القراءة والمطالعة لدى الطالب الجامعي كانت الإجابة تتكرر سنوياً وبشكل جماعي بتلاشي وغياب فعل القراءة العلمية والمعرفية مع بعض الاستثناءات المميزة (عيساوي، ص52، 2014). وأجرى الناقة (1971م) دراسة على 600 طالباً في المرحلة الثانوية بمصر، ووجد أن الطلاب بصفة عامة يميلون إلى قراءة الصحف والمجلات، وأن 44.1% من طلاب المرحلة الثانوية يقرءون قراءة جيدة. وأن الموضوعات التي يميل الطلاب إلى قراءتها بصورة أكبر هي الموضوعات المتصلة بالدين والقيم الروحية وفلسطين والصهيونية والتاريخ والسياسة والأدب والمشكلات الاجتماعية والتربية والتعليم. وأن الموضوعات التي يميل الطلاب إلى قراءتها بصورة أقل هي الموضوعات المتصلة بالزراعة والصناعة والاقتصاد والمصالح الحكومية والتشريعات والعمل والعمال.

وأجرى خضير (1988م) دراسة على 658 طالباً وطالبة في اثنتي عشرة مدرسة متوسطة في مدينة بغداد بالعراق للتعرف على ميولهم القرائية واستخدم استبانة صممت خصيصاً لهذا الغرض. فوجد الباحث أن:
68.5% من الطلاب يميلون الى الموضوعات الأدبية
57.7% يميلون إلى الرياضة والألعاب الرياضية
50.15% يميلون إلى الموضوعات الدينية
29.12% يميلون إلى الرياضيات والمخترعات
18.09% يميلون إلى موضوعات الصحة النفسية
17% يميلون إلى الموضوعات الجنسية
16.46% يميلون إلى التاريخ
12.46% يميلون إلى الحرب
11.09% يميلون إلى السياسة
10.94% يميلون إلى الجغرافية
8.21% يميلون إلى المشكلات والتغيرات الاجتماعية.

وأجرى مصطفى (1991م) دراسة على 334 طالباً وطالبة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجد الباحث أن :
43.8% من طلاب الجامعة يمارسون القراءة الحرة بصورة منتظمة و23.3% يمارسون القراءة بصورة غير منتظمة.

بالنسبة للقصص التي يفضلها الطلاب والطالبات، وجد مصطفى أن الموضوعات الخيالية تحتل المركز الأول بين الطلاب، يليها العاطفية فالدينية فالتاريخية فالبوليسية فالعلمية. ووجد أن الموضوعات الدينية تحتل المركز الأول بين الطالبات يليها العاطفية فالخيالية فالتاريخية فالعلمية فالبوليسية. بالنسبة لنوعية المادة المقروءة، وجد مصطفى أن الطلاب يميلون إلى قراءة الموضوعات الاقتصادية والعلمية والدينية والرياضية والسياسية والتاريخية والأدبية والاجتماعية، في حين تميل الطالبات إلى قراءة الموضوعات الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية والأدبية والعلمية والتاريخية على التوالي.

بالنسبة للصحف والمجلات المفضلة لدى القراء، استفتت مجلة تجارة الرياض (1992) آراء عينة من الأفراد الذين يترددون على أماكن توزيع الصحف والمجلات في المكتبات والبقالات ومركز المعلومات بالغرفة التجارية، وعينة مختارة من العاملين في الوسط الإعلامي. فوجد الباحثون أن:

55% من العائلات تقرأ الصحف بصورة منتظمة
وأن 38% من العائلات تقرأ الصحف بصورة غير منتظمة
وأن 7% من العائلات لا تقرأ الصحف مطلقا.
حيث يقضي أغلب المشاركين بين ربع ونصف ساعة في قراءة الصحيفة، وبين نصف ساعة وساعة في قراءة المجلة. وبلغ مجموع المجلات الأكثر تداولاً نحو ثلاث وثلاثين صحيفة ومجلة محلية وعربية وأجنبية. واحتلت مجلة “اليمامة” المرتبة الأولى تليها مجلة “المجلة” ثم “الوسط” ثم “الوطن العربي” ثم “سيدتي”.

بالنسبة للصحف والمجلات المفضلة لدى الطلاب والطالبات، فقد وجد مصطفى (1991) أن الطلاب يفضلون قراءة صحيفة “الاتحاد”، يليها “البيان” فـ” الخليج” ويفضلون قراءة مجلة “الهدف” ثم “زهرة الخليج” فـ” الإصلاح” على التوالي. وتفضل الطالبات قراءة صحف الخليج والاتحاد فالبيان ومجلات “زهرة الخليج” ثم “سيدتي” و” الرياضة والشباب” وأسرتي” والنهضة” على التوالي.

وهناك عدد من الدراسات التي قامت بدراسة العوامل المؤثرة في القراءة منها دراسة أجراها القرشي (1985) دراسة على 585 طالبة بالمرحلة المتوسطة في الكويت للتعرف على تأثير بعض المتغيرات مثل ذكاء الطالبة وما تلقاه من تشجيع في الأسرة والمدرسة على تنمية الميل للقراءة لدى الطالبات، وجد الباحث ارتباطاً دالاً إحصائياً بين الميل للقراءة والمتغيرات موضوع الدراسة. وكان أعلى ارتباط بين الميل للقراءة وتشجيع الأسرة، يليه الارتباط بين الميل للقراءة وتشجيع المدرسة، وأضعفها الميل للقراءة وذكاء الطالبة. وقام نزال (1998) باستفتاء آراء 342 طالباً وطالبة في المدارس الإعدادية بدبي للتعرف على العوامل المؤثرة في الميل نحو القراءة مثل المستوى التعليمي وكون الطلاب مواطنين أو وافدين ومعدل التحصيل في اللغة العربية، والمعدل العام. فوجد نزال أن، متوسط ميل الطلبة نحو القراءة يقل عن المتوسط الذي اتفق عليه المحكمون، ووجد ارتباط دال إحصائياً بين الميل للقراءة والمستوى التعليمي والجنسية والتحصيل في اللغة العربية والمعدل العام للتحصيل، ولم يكن هناك فروقاً دالة إحصائياً تعزى إلى عامل الجنس. وأجرى السرطاوي دراسة على 437 طالباً في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة فوجد أن اتجاهات الطالبات نحو القراءة أكثر ايجابية من اتجاهات الطلاب، وأن اتجاهات ذوي التحصيل المرتفع أكثر ايجابية من اتجاهات ذوي التحصيل المنخفض والمتوسط، وأن اتجاهات طلاب المرحلة الابتدائية أكثر ايجابية من اتجاهات طلاب المرحلة المتوسطة. ولم يكن هناك فروقاً دالة إحصائياً في الاتجاهات نحو القراءة تعزى لوضع الأسرة الاقتصادي.

وهناك دراسة الحاجي (2002م) التي طبقت على 4909 طالباً وطالبة في المرحلة الثانوية بدول مجلس التعاون وهي السعودية وعمان والإمارات والبحرين وقطر والكويت للتعرف على العوامل الأسرية والاجتماعية والمدرسية التي تؤثر على اتجاهات الطلاب نحو القراءة الحرة. فوجد الباحث أن:
16.2% من أفراد العين يحبون قراءة الصحف والمجلات
11.6% يحبون قراءة الشعر
9.3% يقرأون القصص الخيالية
9.3% يقرأون الموضوعات الدينية
9.2% يقرأون قصص المغامرات
8% يقرأون الأحاجي والألغاز
7.2% يقرأون الموضوعات الرياضية
7% الحكايات والأساطير
6% الروايات التاريخية
4.7% عادات وتقاليد الشعوب
4.5% العلوم
3.8% التاريخ.
ووجد فروقاً ذات دلالة إحصائية بين القراءة الحرة والدوافع الذاتية الشخصية واتجاهات الأسرة والاتجاهات الاجتماعية واتجاهات الطلاب التربوية والمدرسية.

يظهر من نتائج الدراسات العربية السابقة أن موضوعات القراءة التي يميل الطلاب إلى قراءتها تختلف من حقبة زمنية لأخرى، ومن دولة لأخرى، ومن مرحلة لأخرى، وتختلف وفقاً للجنس (ذكر، أنثى) والتخصص. ويظهر أن ميول الطلاب القرائية كانت أكثر جدية في الماضي من الحاضر. ويقل اهتمام الطلاب بقراءة الموضوعات العلمية والسياسية والدينية كلما اقتربنا من الوقت الحاضر. واعتمدت جميع الدراسات في جمع المعلومات عن الميول القرائية على استبانة مقننة. وتبين أن بعض الدراسات مثل دراسة مجلة تجارة الرياض لم تذكر عدد أفراد العينة ولا نسبة النساء والرجال ولا النسب المئوية للمستجيبين ولا أسماء المجلات الثلاثة والثلاثين الأكثر تداولاً، ولم تقدم دراسة الناقة (1971م) نسباً مئوية لعدد المستجيبين.

الدراسات السابقة الأجنبية:

يشكل الشباب أهم فئة من فئات المجتمع، وتعتبر القراءة العامل الرئيس في عملية التنشئة الاجتماعية والتربية والتعليم الذاتي بالنسبة لهم خاصة في دول العالم المتقدم. ففي دولة مثل روسيا، يشكل الشباب 70% من القراء. وتشكل القراءة وزيارة المكتبة نشاطاً تعليمياً أساسياً للطلاب. فقد وجدت باتشموتسكايا ويانكوفا Bachmutskaya and Yankova (1996)أن الطلاب والطالبات يذهبون إلى المكتبة لإعداد واجباتهم وكتابة تقاريرهم. وأظهر الكثير منهم اهتماماً بموضوعات مثل الديموقراطية والإنسانيات والتاريخ والتواصل بين الأفراد. وفي الصين وجد كيانج Qiang (1996)تحسناً في خدمات المكتبات وارتفاعاً في الأنشطة القرائية التي تقدمها. ففي عام 1994م أجرت إحدى المكتبات الإقليمية دراسة على 5147 من الأطفال والمراهقين، وتبين أن :
79% منهم قد استعاروا كتباً في الأدب والفنون، وتبين أن أكثر الكتب شعبية هي كتب اللغات والثقافة والعلوم الطبيعية والرياضيات والكيمياء والتاريخ والجغرافيا. وشكلت قصص المشاهير 5%، وقصص الحب والكونج فو Kung Fu 90%.

وفي دول العالم الأخرى، تحتل القراءة المركز الأول بين الأنشطة التي يمارسها الشباب في أوقات فراغهم. ففي هونج كونج، لاحظ Kwong (1996) أن نسبة الأطفال الذين يزورون المكتبات ويقضون وقت فراغهم في القراءة قد ارتفعت عام 1989م عما كانت عليه قبل عشر سنوات. وأفاد 71.6% أنهم يقرأون للمتعة. ووجد كوونج أن المكتبات العامة في المدن تقدم برامج قراءة فاعلة على مدار العام موجهة للطلاب حتى سن التاسعة عشرة تتضمن أنشطة تشمل اجتماعات مع مجموعات صغيرة من الطلاب والمشاركة في تقارير الكتب وحضور محاضرات للكتاب المحليين.

وهناك عدد من الدراسات التي حاولت التعرف على نوعية المجلات التي يقرأها الطلاب منها دراسة ويرذي، ومورمان، وتيرنر (1999) Worthy, Moorman, & Tunerالتي أجروها للتعرف على أوعية المعلومات التي يفضل طلاب الصف السادس في ثلاث مدارس أمريكية ينتمون إلى خلفيات اقتصادية وعرقية متنوعة قراءتها. فوجدوا أن الطلاب يفضلون المادة القرائية الخفيفة مثل الكتب المخيفة والفكاهية والمجلات. ووجدوا أن الغالبية العظمى من الطلاب يشترون الكتب التي يفضلونها لأنها غير متوفرة في مكتبة المدرسة. ووجد بيرجر Berger (1969) أن طلاب المرحلة الثانوية يقرأون الكثير من المجلات، وكان هناك ارتباط ضعيف بين المجلات التي يميل طلاب المرحلة الثانوية إلى قراءتها والمجلات المتوفرة في الفصل.

وأجرت هاس وآخرون Haase and Others (1980)دراسة على 14 طالباً في كلية المجتمع، و20 راشداً يعملون في مهن مختلفة، و23 طالباً يدرسون مقرراً في التربية القرائية. فوجدوا أن الغالبية العظمى يقرأون بين 2-3 مجلات بصورة منتظمة، ويهتمون بالأحداث الجارية. وتقرأ نسبة كبيرة من طلاب كلية المجتمع والمهنيين جريدة في اليوم خاصة الصفحة الأولى. في حين قرأت المجموعة المهنية ومجموعة مقرر القراءة 3 كتب قبل إجراء الدراسة. ووجدوا أن طلاب كلية المجتمع لا يفضلون قراءة الكتب. ولاحظ الباحثون ازدياد كمية القراءة وتنوع المادة المقروءة كلما ارتفع المستوى التعليمي للراشدين.

وفي دراسة أجراها ميلر وآخرون Miller and Others (1978)على طلاب في المرحلة الثانوية من ذوي التحصيل المنخفض في مدرستين، وجدوا أن الطلاب في المدرسة الأولى يميلون إلى قراءة المجلات الرياضة المصورة ومجلات الدراجات النارية. أما الطالبات فيملن لقراءة المجلات التي تدور حول القصص الواقعية والعاطفية. وأعد طلاب المدرسة الثانية قائمة تحتوي على 88 مجلة تركز في المقام الأول على السيارات والدراجات النارية وصيد الحيوانات والسمك وترفيه الرجال والموضة واهتمامات النساء والمجلات ذات الطابع العام والأخبار والفكاهة واهتمامات الراشدين والمراهقين والرياضة. وكان المستوى القرائي لـ 85 مجلة منها أعلى من الصف الثاني المتوسط. وأظهرت نتائج الدراسة ميل الطلاب ممن تعادل قدرتهم القرائية الصف السادس لقراءة مجلات ذات مقالات مستوى صعوبتها يفوق مستواهم القرائي.

وفي دراسة أجرتها جونسون Johnson (1981) على مائتي راشد من حملة البكالوريوس والماجستير ويقيمون في ضواحي مدينة نيودلهي بالهند، وينتمون إلى الطبقة المتوسطة، ويتحدثون اللغة الإنجليزية، ويقرأون كثيراً، تبين من نتائج الدراسة أن جميع أفراد العينة يقرأون مجلة أو اثنتين، ولديهم اشتراك فيهما، وأن أكثر المجلات قراءة هي Illustrated Weekly، يليها مجلات الأفلام، يليها Readers Digest، يليها India Today، يليها Feminaوهي مجلة لربات البيوت. وكانت هناك فروقاً دالة إحصائياً بين عدد المجلات المقروءة ونوعها والعمر وجنس. وكانت المجلات النسائية اقل المجلات شعبية. ووجدت جونسون أن الفئة العمرية بين 25-32 عاماً تقرأ أكبر عدد من المجلات خاصة ما يدور منها حول واقع المجتمع الهندي. وعلى الرغم من أن جميع الفئات العمرية تفضل قراءة مجلة ReadersDigestإلا أنها كانت الأكثر شعبية لدى الفئة العمرية فوق 40. وكانت مجلة Blitz(وهي مجلة يسارية) أكثر المجلات شعبية لدى الفئة العمرية بين 40- 46 عاما.

وأجرى ماشيت Machet (2001)دراسة على عينة من الطلاب في الصف الخامس والسادس والأول المتوسط وعينة من الطلاب في الصف الثاني والثالث المتوسط والأول الثانوي وقارن النتائج بنتائج دراسة أجريت في معهد روهامبتون في لندن Roehampton Institute in London (1996)،فوجد أن ميول الطلاب القرائية في جنوب إفريقيا لا تختلف كثيراً عن ميول الطلاب القرائية في بريطانيا. حيث يميل الطلاب في جنوب إفريقيا في سن 7-11 عاما يميلون لقراءة الكتب الدينية ولا يحبون قراءة الكتب الفكاهية وهي نتيجة تختلف عن نتائج دراسةRoehampton Institute in London (1996).

يظهر من استعراض الدراسات العربية والأجنبية الفروق بين الطلاب العرب والأجانب. حيث تشكل القراءة جزءاً أساسياً من العملية التعليمية في الدول الأجنبية حتى في الأعمار الصغيرة، ويشكل ارتياد المكتبة المدرسية والمكتبات العامة جزءاً أساسياً من القراءة داخل المدرسة وخارجها. ويظهر الاختلاف في الميول القرائية بين الطلاب العرب والاجانب. وفي الوقت الذي يزداد فيه عدد القراء من الطلاب في دول العالم بتقدم العصر، يتناقص عددهم في الدول العربية. (العبدلي، ساجد، 2010)

التعليق على الدراسات السابقة:

بعد مراجعة الدراسات السابقة يمكننا ابداء الملاحظات التالية عليها:                  

1/ يتضح من الدراسات السابقة التي تم عرضها أن هناك اهتماماً متزايداً وتوجهات إيجابية للإهتمام بالقراءة ومهاراتها خاصة عند فئة الأطفال.                 

2/ كثير من الدراسات أظهرت أن للقراءة تأثير كبير في بناء الفرد وتنمية أفكاره وثقته بنفسه.

3/ أظهرت الدراسات العربية أن الغالبية العظمى من الطلاب يميلون إلى قراءة الموضوعات الدينية والسياسية والاجتماعية، في حين أظهرت الدراسات الأجنبية أن الغالبية العظمى من الشباب يميلون لقراءة المجلات العلمية والرياضية.                               

4/ اشتركت الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في استخدام المنهج المسحيوالمنهج  التاريخي والاسلوب الوصفي التحليلي بإستخدام الإستبيان.                                 5/ اشتركت هذه الدراسة مع الدراسات السابقة في التوصل إلى نتائج محدده. وهي بذلك تمثل أهم المشكلات والصعوبات التي تواجه عملية القراءة في المجتمع.

5/ تعتبر هذه الدراسة هي الدراسة الثانية التي تتناول موضوع القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد (دراسة مصطفى، 1991) وهي الدراسة الأولى التي تتناول موضوع القراءة في مجتمع إمارة الفجيرة 2016.

6/ لم تتوفر للباحث أكثر من الدراسات التي تم ذكرها ورغم قدمها إلا أنها أثرت البحث ببعض الأفكار والموضوعات التي تناولتها تلك الدراسات.

 

القسم الأول: الإطار النظري

تعريف القراءة

القراءة أسلوب من أساليب النشاط الفكري في حل المشكلات، بل هي نشاط فكري متكامل بإحساس الإنسان بمشكلة من المشكلات، ثم يأخذ الإنسان في القراءة لحل المشكلة، ويقوم في أثناء الاحساس بجمع الاستجابات التي يتطلبها حل هذه المشكلة من عمل وتفكير. (خاطر، محمود رشدي،1986).

وعرفت بأنها عملية الحصول على المعنى من المطبوع من خلال استخدام القارئ اللغة بأكملها،(العبدالله، محمد فندي،2007)

ويمكن تعريفها بأنها:

• قدرة بصرية صوتية أو صامتة، يفهم بها الفرد ويعبربها ويؤثر فيمن حوله بها.

• القراءة تعني استخلاص المعنى من المادة المكتوبة وتحليل رموزها.

• القراءة تنطوي على الانتباه، والإدراك، والتذكر، الفهم، والتذوق، والانفعال.

• القراءة هي القدرة على تقوية الحواس والذاكرة والعقل للحصول على الكثير من المعرفة.

 • القراءة هي استرجاع منطقي أو عقلي للمعلومات فيالدماغ، وتكون المعلومات على شكل رموز، حروف، أو صور.

أهميّة القراءة

تكمن أهمية القراءة كمهارة بالعلاقة القائمة بينها وبين المهارات اللغوية الأخرى كالكتابة والاستماع والمحادثة، وهي وسيلة إلى اكتساب المعرفة، فهي مفتاح باب الحياة العملية،(حراحشة، ابراهيم، 2013).

وللقراءة مكانة خاصة في بناء شخصية التلميذ وجدانياً، وعقلياً، واجتماعياً، وأخلاقياً،(الظنحاني،محمد،2011)

ويمكن ايجاز النقاط التالية عن أهمية القراءة: -

  • تمنح الفرصة للشخص للتعلّم الذاتي: فهي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع الإنسان أن يكتسب المهارة (التعلم الذاتي) والتي أصبحت هذه النقطة من أهم النقاط للتطوّر ومواكبة العصر الحديث.
  • القراءة تعتبر وسيلة اتصال رئيسيّة للتعلم والتعرّف على الثقافات والعلوم الأخرى الموجودة، وتعتبر القراءة المصدر الرئيسي للنمو اللغوي للفرد، ومصدر لنمو شخصيّتهُ.
  • تعتبر القراءة من أهم الأمور لتقوية شخصيّة الإنسان لما لديه من معلومات وخبرات قد قام باكتسابها من القراءة في المجالات الشتّى في الحياة، وتعطي الشخص المثقّف وهو القارئ إن صحّ التعبير القدرة على نقاش الآخرين في مجالات الحياة الشتّى.
  • تعتبر القراءة فرصة لاستثمار الوقت وعدم هدرهُ على ما لا ينفعهُ، فهي فرصة لاكتساب الوقت لزيادة الثقافة والتطوّر والتعلّم واستغلال الوقت، لأنّ الوقت من ذهب وهو من الأمور التي لا يمكن تعويضها إن ذهبت.
  • تعتبر القراءة من الأمور لتطوير المهارات وتوسيع مدارك الإنسان: لأنّ الشخص الذي يقرأ مجالات شتّى من الحياة سواء كانت أدبيّة أو فكريّة أو قصص أو فقه وعقيدة أو علم من العلوم الحياة، كل ذلك يوسّع مدارك وقدرات العقل والفكر لديه، فالقراءة هي الوقود للعقل البشري والأكسجين للدماغ.
  • القراءة هي الوسيلة الوحيدة التي تعتبر من أهم الأمور لبناء الحضارات وتطوّرها في المجالات شتّى، فالشخص الذي يريد أن يبدع في مجال معيّن عليه بالقراءة والتركيز على المجال الذي يريد أن يبدع فيه ويزيد من خبراته عن طريق القراءة وتطبيق ما يقرأهُ على أرض الواقع، فنحن في القرن الواحد العشرين ثورة التكنولوجيا والإنترنت فأصبحت فكرة التعلّم سهلة جداً لا تحتاج إلى تعب فقط هي تحتاج الى أشخاص يريدون التعلّم وكسب الخبرات وزيادة الفرصة المتاحة لهم باستثمارها بما ينفعهم في العلوم التي يريدون أن يتعلموا منها.

فوائد القراءة للفرد والمجتمع

  • القراءة حياة متكاملة، وذلك لأنّها تؤثّر في كافة الجوانب، فمثلاً، للقراءة دور عظيم في دعم الجانب الاقتصادي لشريحة كبيرة من الأفراد؛ إذ إنّ إقبال الناس على القراءة يشجّع المطابع على العمل، إلى جانب تحفيز دور النشر على البحث عن الكّتاب الموهوبين والجدد، وبالتالي النهضة الشاملة، وتحسين الأوضاع الاقتصاديّة لفئات كبيرة من الناس، إلى جانب خلق فرص عملٍ جديدة خاصّةً على مستوى الخدمات اللوجستية الهامة.
  • يمكن للقراءة أن تساهم في تحسين وتطوير الأوضاع الاقتصاديّة على المستويات الدولية أيضاً؛ فالقرّاء يرغبون في شراء بعض الكتب التي لا تتوافر في دولهم، مما يضطرّهم إلى شرائها من الدول الأخرى إمّا من خلال الإنترنت، أو من خلال الطرق التقليدية في الشراء.
  • تساعد القراءة على تحسين نوعية الحياة، وذلك من خلال تناقل المعارف بين ثقافات الأرض؛ فالحياة بطبيعتها تكامليّة؛ حيث إنّ كلّ شخص فيها يمتلك جزءاً يسيراً من المعرفة، ومن هنا فإنّ القراءة هي واسطة نقل هذه المعارف بين مختلف شعوب الأرض.
  • تعتبر القراءة وسيلةً من وسائل الترفيه عن النفس؛ حيث يمكن قضاء الأوقات الجميلة في قراءة بعض الكتب الخفيفة، والممتعة، والتي تقدّم فائدةً في الوقت ذاته.
  • تساعد القراءة وبشكل كبير على زيادة الإنتاج الأدبي؛ حيث إنّ زيادة الإنتاج الأدبي لها فائدة كبيرة جداً في تحسين الحياة الفنية، إذ إنّ عدداً لا بأس به من روائع السينما العالمية تعتمد قصصها على الروايات الأدبية، كما أنّ عدداً كبيراً من النصوص الأدبية تمّ تحويلها إلى نصوص مسرحية، ونصوص تلفزيونيّة مميّزة لاقت استحسان الجماهير العريضة. (مروان، محمد، 2015)

فوائد القراءة للأطفال

·         تنمي خيال الطفل:فقراءة القصص للأطفال قبل النوم تحفز خياله الخصب وتساعدهم على التفكير وتخيل القصص في أذهانهم لجعلهم أكثر قدرة على التخيل والابتكار والتوصل للحلول والتخمين وتوسيع مداركهم الفكرية.

·         يقوي الطفل لغوياً:فلقراءة للأطفال أو جعلهم يقرأون القصص يساعدهم على التقاط اللغة بشكل صحيح ويكسبهم مهارات لغوية أكثر من الأطفال الذين لا يستمعون إلى القصص أو لا يقرؤونها، فيكونون قادرين على تعلّم اللغة بشكل أسرع وبمهارة أكبر.

·         تزيد ثقافة الانسان:القراءة بشكل عام توسع مدارك الانسان وتزيد من ثقافته، وبقراءة الطف سيتحفز لديه منذ الصغر حبه لهذه العادة ليصير الكتاب رفيق الطفولة الأول له ويستمر حبّه له من المهد إلى اللحد، فنحصل على جيل من القرّاء المثقفين.

·         تزيد الصلة بين القارئ (الأم أو الأب) والطفل:فالقراءة لوقت ثابت يومياً للطفل سيرسخ علاقة الطرف القارئ بالأطفال، فالقراءة لن تكون متواصلة والطفل بطبعه لحوح بالأسئلة وهذا الوقت سيكون أجمل الأوقات للطرفين في المستقبل لتذكره، وبتناقل المعرفة عبر السؤال والجواب سيوصل القارئ للطفل الكثير من الحكمة التي سيكون ذات يوم بحاجتها.

·         طريقة غرس القيم:للقراءة منذ الصغر التأثير الأكبر على الطفل في معرفة مكارم الأخلاق، فالأخلاق هي الطريق القويم ليبدأ عليها حياته، وبقراءة القصص التي تركز على جانب المكارم فسيمتلك الطفل الوازع الأخلاقي ليبدأ به حياته، ولذلك يربي المسلم طفله على قصص الصحابة والأنبياء التي تظهر بها المكارم بشكل جلي ليتعلم منها كيفية التعامل في الحياة مع الناس وليكون فرداً صالحاً.

·         تنمية قدرتهم على التعبير:لن تجد قارئاً غير قادرٍ على التعبير بأريحية عن كل أفكاره التي تعمل في رأسه، فالقراءة خزين من المعاني والكلمات والمفردات والصيغ المنمّقة للتعبير عن مختلف الأفكار، وبالقراءة سيحصل الطفل والبالغ بعد ذلك على أفضل النتائج لينتج شخصاً قادراً على التعبير والحوار والاقناع بلغة طلقة صحيحة.

ظاهرة العزوف عن القراءة

      إن العزوف عن القراءة مشكلة عويصة يواجهها المجتمع عامة وشباب الأمة الإسلامية خاصة، ولا شك أن يكون ذلك هو أحد الأسباب الرئيسية في تأخر الأمة. فالقراءة هي مصدر الوعي في المجتمعات وهي نماء للعقول وبناء للثقافات المتنوعة وبها تحصل الرفعة والتقدم والنماء.(الوارث، الحسن، 2010)
      إن فعـل القراءة أصبح غائباً اليوم عن أمتنا، وتـرى ذلك واضحاً جلياً في بعد  الطلبة والتلاميذ والشباب عامة ونفورهم من الكتب  والمكتبـات، حـتى أصبحت هذه الظاهرة سمة واضحة علـى جيـل بأكمله ,ومشكلة لا بد من تشخيصها ووضع مشاريع علاجها، وقبل أن نذكر العلاج نذكر الأسباب التي جعلت هذه الظاهرة متفشية بين المجتمع العربي.


  1-  أسباب ظاهرة العزوف عن القراءة :

        تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة، لكن تبقى ظاهرة العزوف عن القراءة والمطالعة عند جيل اليوم تتضافر حولها أسباب متعددة يمكن تعداد أهمها فيما يلي  :

1-  عدم وجود النهم والحماسة في طلب العلم ورفع الجهل عن النفس والغير.

2-  وجود عامل نفسي خبيث يجعل الإنسان كثيراً ما يردد ((أنا لا أهوى القراءة)) أو ((أنا أنام لما أمسك  الكتاب)).

3-  سرعة الملل وقلة المثابرة والدأب على العمل. فالقراءة تحتاج إلى إنسان طويل النفس لا ينقطع لأي عارض مهما كانت درجة تأثيره.

4-  عدم الفهم والوعي بأهمية القراءة في حياة الفرد والجماعة، فتجد كثيراً منا يتعذر ويقول: ((أنا لا أفهم ما أقرأ)) أو يقول ((فهم أقوال العلماء فيه صعوبة))، و((هذا سيأتي علاجه إن شاء الله.)) / أو يقول ((القراءة لا تجدي نفعاً في ظل هوامش أخرى من التحصيل)).

5-  التنازع وعدم التوازن، فتجد الفرد يهتم بأعمال كثيرة وينسى الاهتمام بجانب القراءة والاطلاع، ثم نجده يقول : ((لا أجد وقتاً للقراءة)).

 6-عدم وجود مكتبة منزلية، فكيف توجد القراءة وهو فاقد لأحد أركانها وهو (الكتاب).
 7-  الابتداء في القراءة بالكتب الجافة والمعقدة مما يسبب النفور من القراءة.

 8-الاكتفاء بقراءة المجلات والنشرات والصحف وهذه ليست مصادر للعلم والثقافة.

 9-الإقبال على الشريط المتلفز والأقراص الممغنطة وإهمال الكتاب.

 10- عدم معرفة المنهج والأسلوب للكتاب المقروء والذي ينتج عنه عدم الفهم وبالتالي النفور من القراءة.

 11- البعد عن الأجواء العلمية وعدم التحمس للمشاركة فيها، فتجده لا يشارك في المسابقات العلمية والنقاشات الهادفة مما يجعل الجفوة تزيد بينه وبين الكتاب.

12-  ضعف الحالة المادية مما يجعل الإنسان لا يستطيع شراء كتاباً في مقابل ارتفاع أثمان الكتب وغلاء أسعارها.
13-التخبط في تراتبية القراءة وعدم التدرج في تناول الكتاب، مما قد يكون السبب في نفوره من القراءة وإحساسه بعدم الاستفادة من عوائد القراءة.

      غير أن هذه الأسباب وتلك لا تنفي غياب المسؤولية الفردية باعتبارها السبب الأكبر في هذا النفور التحصيلي وحالة اللاوعي التـي يعيشها الشباب في دنيا الإغراء والانشغال بملاهيها الزائلة أكثـر من أي شيء آخر. 

     إن القراءة نزهةٌ في عقول الرجال، كما يقول أحد الحكماء، من هذا المنطلق يشتد القول بأن الأمة لا تعرف ماضيها إلا بحاضر أبنائها، حيث يبقى التحصيل بالقراءة يفيد في استشراف المستقبل. ومن أعظم ذلك عند المسلم قراءة كلام الله وكتب أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والعلوم التي تدل على الله معرفةً ومحبةً وخوفاً ورجاءً، أما كتب الخلق ففيها الصالح والطالح وعلى العاقل أن يميز بين الغثاء والمفيد، وأن يستشير أهل العلم والرأي والعقل والخبرة. فالقراءة والتقدم أمران متلازمان باعتبار أن كل أمة تقرأ فهي أمة ترقى وتتقدم، على أن ذلك يبقى رهيناً باختياراتنا وهدفنا.

        والواقع أن مشكلة العزوف عن القراءة هي مشكلة عالمية (الحسن،الوارث،2010)، حتى أن الدول التي كانت شعوبها مدمنة على القراءة مثل الشعب الإنجليزي والشعب الفرنسي تعاني اليوم من هذه المشكلة. وقد نشرت مجلة (لوبوان) وهي من أشهر المجلات الفرنسية تحقيقاً موسعاً عن القراءة تحت عنوان "أنقذوا القراءة"، حيث تحدّث في هذا التحقيق عدد من كبار المفكرين والباحثين عن أزمة القراءة ومظاهر العزوف عنها، وقد أوضحوا في تحقيقهم بأن الكتاب يتعرض منذ سنوات لمنافسة قوية وربما غير متكافئة مع وسائل الاتصال المعرفية مثل التلفزيون والفيديو والأنترنت وكل ما يتصل بها من وسائل سمعية وبصرية. وقد أوضح التحقيق بأن شخصاً من كل شخصين في فرنسا يشاهد التلفزيون طيلة ساعات النهار. وأن متوسط ما يخصصه الأمريكي للقراءة يبلغ حوالي 34دقيقة للصحف و14دقيقة للمجلات، و23 دقيقة فقط للكتب.


    وتؤكد التحقيقات والدراسات في أمريكا بأن نسبة الإقبال على القراءة قد قلّت بشكل كبير، كما أن نوعية القراءة أصبحت متدنية، فالروايات المرعبة للكاتب الأمريكي (ستيفن كنج) هي أكثر الكتب رواجاً في أمريكا، وقس على هذا دولاً أخرى متقدمة مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والسويد. فما بالك بالدول العربية الإسلامية ؟
    إن القراءة لن تنقرض كما يقول بعض الباحثين، والكتاب سيظل مصدر المعرفة الأول كما يقول الأديب الفرنسي (جورج ديهاميل)، ولكن ستقل أهمية القراءة وتزداد نسبة الاستفادة من وسائل المعرفة الأخرى وخاصة ما يتعلق باستخدام وسائل الحاسوب والقدرة علـى الاستفادة من معطيات التقنية الحديثة.
      لكن رغم هذا وذاك فإن القراءة ستظل وستبقى رافداً مهماً من روافد المعرفة البشرية إلى جوانب
الروافد الأخـرى. غيـر أن عودة الروح إلى فعـل القراءة وانتفاء النفـور عن عقول الأمة العربية والإسلامية يبقى رهيناً بإيجاد وصفات علاجية قادرة على بعث الروح من جديد في الكتاب وترسيخه في الوجود الإنساني.
      فماذا نفعل نحن الذين نعيش في أمة لا تنتبه للكتاب ؟ هل نلطم الخدود، أم نشق الجيوب؟ وهو عندنا في نهاية قائمة الاهتمامات، وهو آخر ما يفكر الفرد منا في اقتنائه عند ذهابه للتسوق، رغم أن القرآن الكريم الذي نزل فينا كان أول ما ذكر به هو "القراءة والكتابة" في قوله تعالى : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).
     ولا أريد هنا أن ندخل في تفاصيل التحديات التي تواجه خلق جيل جديد من القراء وتربيته على فعل القراءة، ولا الخوض في تلك الذرائع التي نتشبث بها والأوهام التي نخلقها لتبرير عزوفنا عن القراءة وعدم اهتمامنا بالكتب. قال فيه المتنبي:

أعز مكان في الدنيا سرج سابح... وخير جليس في الزمان كتاب خير المحادث والجليس كتـاب.. تخلو به إن ملّك الأصحــاب لا مفشياً سراً إذا استودعتــه.. وتنال منه حكمة وصـواب

     هذه بعض ما ذكر من وصايا لتنمية إعادة القراءة في مجتمعنا وهذا الأمـر بطبيعة الحال يحملنا جميعاً المسؤولية من أجل الإسهام في وضع الخطط المبنية على الدراسات النظرية والميدانية لنعمل جميعاً على نشر إعادة القراءة في أوسع نطاق ممكن.‏

    وما دمنا نقول : إن النتيجة سلبية فهذا الأمر يحتم علينا البحث في الجذور، أي جذور المشكلة لوضع العلاج المناسب والملائم لها، علماً أن مسألة العزوف عن القراءة ليست مشكلة الشباب وحدهم : بل هي مشكلة المجتمع بأسره، وربما كان تركيزنا على هذه الشريحة بالذات، كون الشباب هم الجهة المعَول عليها لتطوير وتقدم المجتمع.


2-علاج ظاهرة العزوف عن القراءة :

     لا يخفى على أحد أن الكتب في أمة من الأمم هي مظهر من مظاهرها الحضارية، بل لعلها أهم تلك المظاهر وأبعدها أثراً على ثقافتها والمقياس الأول لنبضها وحيويتها، فهي الوعاء الذي يضم ثمرات عقول أبنائها وإبداعات مبدعيها في مختلف مناحي الحياة. لذا فمن الطبيعي أن تحتل هذه الكتب المكانة الرائدة في حياة الشعوب والأوطان، وأن تلعب الدور الاساسي في المسيرة البشرية نحو التمدن السياسي والاجتماعي والتقدم الاقتصادي؛ وليس من المستغرب أن تسعى الأمم المتحضرة للعناية بها والاهتمام بمصدرها، فتنشئ المؤسسات والمعاهد لتطويرها ونشرها وذيوعها، وتكريس احترامها وتداولها بين الحيز الأوسع من القراء وبما يتفق مع اختلاف الميول والأذواق؛ حتى شهد العالم فيضاً منها لا يحصى ولا يعد، متنوعة في موضوعاتها، مختلفة في مضامينها، توسعت بها حقول العلم، ورحبت مساحة المعرفة، وتعمقت العلاقة بين القارئ والكتاب ثقافياً، وبين السلعة المستهلكة والمستهلك تجارياً. وبناءً عليه يبقى علاج ظاهرة العزوف عن القراءة ضرورة ملحة في وقتنا الحالي لتدارك الموقف ومسايرة الركب المعرفي والعلمي. ومن أهم الإجراءات العملية التي نحسبها كفيلة بتنمية عادة القراءة لدى شبابنا نذكر ما لي:

1-  معرفة أهمية القراءة والوعي بكونها أهم الوسائل في تحصيل العلم.

2-  قراءة ما تميل إليه النفس كالقصص والسير والتراجم مع التدرج في القراءة وعدم اليأس من غياب الفهم  والاستئناس المتدرج والمسترسل، فالفهم والاستفادة من الكتب لا يأتي إلا بعد تدرج وصبر.

3- تحقيق الشمولية والتوازن وإعطاء القراءة والاطلاع حقها من الأوقات.

4-  إنشاء مكتبة منزلية خاصة والتعود على اقتناء الكتب وزيارة المعارض والمكتبات.

5-  الحرص على المشاركة في الأجواء العلمية، والمسابقات الثقافية وإعداد البحوث وإنجاز الدروس التعليمية.

6-  الاطلاع على مقدمة الكتاب ومعرفة المنهج والأسلوب الذي سار عليه المؤلف في كتابه للوصول إلى مضمون الكتاب والتفاعل معه.

7-  التحلي بالصبر والمثابرة مع الجد في طلب العلم والقراءة والتحصيل وعدم اليأس والملل.

8- التغلب على مشكلات عدم الفهم، وذلك عن طريق :

أ/الدعاء.
ب/ سؤال أهل العلم.

ج/ الاستعانة بالقواميس والمعاجم.

د/ ممارسة القراءة والتعود عليها.


      وخلاصة القول فإنه متى عرفت أمة للكتاب قدره وحفظت مكانته، نالت حظها من الرقي والسمو، واسترجعت حضارتها وازدادت قوة وعمقاً؛ ومتى عزفت عنه واستهترت بقيمته، كانت الهلكة مآلها والتقهقر والتلاشي مصيرها، لأن الأمة التي لا تقرأ تحمل في ذاتها بذور النهاية والفناء كما قيل. فنحن الآن مطالبون أكثر من أي وقت مضى، بدعم الكتاب وتشجيع القراءة خارج الحملات الموسمية والتظاهرات الرسمية؛ مطالبون بأن نعيد للكتاب مكانته في الحياة العامة، وأن نربي في الناشئة فعل القراءة. لكن هل جمهور  الشباب قابل لاكتساب عادة القراءة، والامتثال لأوامر الله عز وجل ودعوته للقـراءة وهو ((اقرأ باسم ربك))؟، وليس علينا إعادة اختراع العلاج لأنّه متوفرٌ ومجرّب فهل نبدأ بتناوله؟

    لذا ما نأمله أن يحظى موضوع – القراءة – باهتمام وتركيز في مقررات التعليم بدءاً من رياض الأطفال ومرورا بالسلكين الإعدادي والتأهيلي وانتهاء بالجامعة لتصبح القراءة عادة تمارس طوال الوقت والشعوب المتقدمة هي شعوب قارئة.‏(الوارث، الحسن، 2010)

نصائح لقراءة أكثر فعالية

كثيراً ما يُطرح السؤال التالي:

أحبّ القراءة وأحرص على شراء الكتب لكني أقرأ أول صفحات الكتاب ومن ثمّ أترك الكتاب أياماً وبعدها أعود للكتاب فأقرأ بعضه وبعدها أتركه نهائياً.. هل هناك حل؟ كيف أستطيع أن أتابع القراءة بلا ملل؟

لا أخفيكم أنني كذلك أعاني من هذه المشكلة لكنني أحاول جاهداً التغلب عليها.

ولهذا أنصح نفسي وغيري بالخطوات التالية من أجل قراءة أفضل كمّاً ونوعاً (هذا اجتهاد شخصي قد يخطئ وقد يصيب)

١- لا تقرأ وأنت متعب أو مشغول الفكر.

٢- حاول قدر المستطاع أن تتجنب القراءة في الضوضاء.

٣- اختبر أي الأوقات هي الأفضل لك للقراءة واحرص على تحرّيها.

٤- اقرأ ما تجده محبباً إلى نفسك وما يشدك واحرص على معرفة الكتب والموضوعات التي تشد انتباهك.

٥- تحديد مكان محدد في البيت للقراءة وتجهيزه بشكل مريح يساعد جداً في تحسين قراءتك.

٦- جهز لنفسك كوباً من القهوة أو الشاي واستمتع به وأنت تقرأ.

٧- إذا رأيت نفسك تميل إلى القراءة في الأماكن العامة كالمقاهي أو المكتبات فاحرص على حمل كتاب معك دائماً.

٨- تحدث عمّا تقرأ مع أصدقائك وناقشهم فيه حتى لو لم يقرأه.

٩- حاول أن تنوع فيما تقرأه مما يتناسب معك حتى لا يتسلل الملل إليك.

١٠- إذا استمالك كاتب معين أو موضوع ما حاول أن تستقي منه على قدر استطاعتك.. لكن لا تبالغ فقد تسقط في فخ الإغراق والتبعية.

١١- إذا رأيت نفسك على الرغم من محاولاتك تبتعد عن الكتاب فاحرص على تحديد عدد بسيط من الصفحات لتقرأه يومياً(مثلاً صفحتين يومياً) فقليل مستمر خير من كثير منقطع.

١٢- ابتعد عن الكتب ذات الحجم الضخم والمحتوى المعقد فهي أسهل طريق لهجر الكتاب.

١٣- تذكر دائماً أن القراءة تحتاج إلى صبر ككل شيء مفيد في الحياة وأن كل شيء يمر بلحظات قوة ولحظات ضعف فلا تجلد نفسك في حالة الملل ولا تغتر بها في حالة المواظبة واعلم أن كبار القراء والمثقفين كانوا في يوم من الأيام أميين. (سراج، علاف، 2011)

القسم الثاني: الدراسة المنهجية والإجراءات

تعتبر هذه الدراسـة واحدة من الدراسات التي تناولت موضوع القراءة كبحث أو ورقة عمل تقدم في واحدة من المؤتمرات العلمية التي تناقش مثل هذه الموضوعات. ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمد الباحث المنهج الوصفي المسحي بوصفه الأنسب للتعرف على واقع القراءة في المجتمعات العربية عامة ومجتمع الإمارات بصفة خاصة، وتم جمع المادة العلمية من خلال استقراء ما توافر حول الدراسة من أدب نظري ودراسات ميدانية منشورة، تخدم موضوع الدراسة، وتصميم استبانة لهذه الدراسة تهدف إلى قياس بعض المحاور والمتغيرات التي تساعد على تفعيل القراءة في المجتمع.

 

مجتمع الدراسة وعينتها:

  تكون مجتمع الدراسـة من عينة عشوائية مختارة من مؤسسات ومدارس شملت عينة من الموظفين والطلاب والعامة في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة في عام القراءة عام 2016م، حيث تم توزيع الاستبانة عليهم ومطالبتهم الإجابة بكل شفافية ووضوح. وبلغ عدد الاستبانات التي تم توزيعها (200) استبانة وقد تمت الاستجابة من قبل (126) من العينة وشكلت نسبتهم 63 % من المجتمع.

 

أداة جمع البيانات:  

     لجمع بيانات الدراسة فقد تم إعداد استبانة (الملحق رقم ١) كأداة لجمع البيانات اللازمة لأغراض الدراسـة نظراً لما تمتاز به هـذه الأداة مـن إمكانيـة جمـع كميـة مـن المعلومـات فـي وقـت قصـير وامكانية تحليلها بواسطة برمجيات الحاسوب، وسهولة إدارتها وتنظيمها وقلة تكلفتها. وتم توزيع الاستبانة على عينة الدراسة خلال العام 2016م. ويمكـن وصـف أداة الدراسـة في ضوء أربعة أبعاد رئيسة هي: 

البعـد الأول:يهدف إلى الحصول على المعلومات الشخصية لأفراد عينة الدراسـة مثل: المهنة والجنس.

البعد الثاني:يهدف إلى معرف رأي عينة الدراسة عن عدة محاور عن القراءة. 

البعد الثالث:يهدف إلى معرفة رأي العينة عن تأثير التكنولوجيا على الكتاب الورقي.

البعد الرابع: يهدف إلى معرفة دور المكتبة وأمينها في توفير مقومات القراءة وتشجيعها.

 

 

 

 

صدق الأداة وثباتها:

تم التحقق من صـدق الاسـتبانة بعرضـها علـى ثلاثة مـن المحكمـين ذوي الاختصـاص والخبـرة في مجال البحث العلمي، وطلب منهم تحكيمها في ضوء أهداف الدراسـة وقـد أبـدى المحكمـون ملاحظـاتهم، وقد تم التعديل على الاستبانة وصياغتها وفق ملاحظاتهم واعتبرت هذه الإجراءات دلالات صدق ظاهري للأداة.  

 

تطبيق أداة الدراسة ومعالجتها إحصائياً:

  تم توزيع أداة الدراسـة على أفراد عينة الدراسة (200) أعـاد (126) منهم الاستبانة ببيانات مفيدة للدراسـة، وتم تفريغ الاستجابات في النماذج الخاصة بذلك وتحليلها بالنسب المئوية وفـي ضـوء أهـداف الدراسـة فقد تم اسـتخراج التكـرارات والنسـب المئويـة لاسـتجابات أفـراد عينـة الدراسـة علـى محـاور الاستبانة.

 

  تحليل النتائج ومناقشتها: 

السؤال الأول: فيما يتعلق بالبعد الأول من الدراسـة الذي تهدف أسئلته إلى التعرف على المعلومات الشخصية لأفراد عينة الدراسـة مثل: المهنة والجنس. وفي ضوء هذه المتغيرات يمكن تحديد خصائص أفراد الدراسة على النحو التالي:

             جدول رقم (1) المعلومات الشخصية

المهنة

الجنس

النسبة المئوية

 

موظف

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

24

18

19

14

طالب

33

51

26

41

العدد

57

69

45

55

المجموع

126

                    100  

 

من خلال الجدول رقم (1) نلاحظ أن عدد الإناث اللائي قمن بالإجابة على الاستبانة يزيد عن عدد الذكور الذين قاموا بالإجابة على الاستبانة، حيث بلغت نسبة الذكور (45 %) بينما كانت نسبة الإناث (55 %)، وتدل هذه النسبة على أن الإناث ابدين اهتماماً بموضوع البحث.

أيضاً من خلال الجدول يتبين لنا أن فئة الطلاب كانت أكثر استجابة من فئة الموظفين أو العامة، حيث بلغت نسبة الطلاب (66 %) من العينة، بينما بلغت نسبة الموظفين (34 %) من العينة، وهذا يدل على أن هناك اهتمام من قبل الطلاب بالقراءة بحكم أنهم في مراحل دراسية مختلفة. وهذه الأكثرية في الاستجابة نبعت من اهتمام الطلبة بموضوع القراءة وذلك لطبيعة وضعهم وارتباطهم بالدراسة أكثر من الموظفين والعامة الذين يرتبطون بأعمالهم أكثر من القراءة.

السؤال الثاني فقد كان عنما هي المجالات التي تحتويها مقتنيات مكتبتك؟  ثقافية       أكاديمية     دينية 

جدول رقم (2) المجالات التي تغطيها مقتنيات المكتبة

المجال

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

ثقافي

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

12

9

6

18

14

21

اكاديمي

3

6

21

30

19

29

ديني

9

3

6

3

12

5

المجموع

42

84

100

 

طبقاً للسؤال الثاني، تعددت الاختيارات في الإجابة على هذا السؤال بين من يقتني كتباً ثقافية وأخرى أكاديمية وأخرى دينية، فمن خلال الجدول رقم (2) نلاحظ أن الكتب الأكاديمية مثلت النسبة الأكبر (19 %) للذكور ونسبة (29 %) للإناث وهذا طبيعي بحكم مشاركة عدد كبير من الطلبة في الإجابة على الاستبيان، ثم تأتي الكتب الثقافية في المرتبة الثانية حيث تقاربت نسبتها بين الطلبة والموظفين، أما الكتب الدينية فقد نالت أقل النسب من عينة الدراسة بالنسبة للموظفين والطلبة معاً، كما يلاحظ أيضاً تفوق نسبة الإناث على نسبة الذكور في قراءة الكتب الثقافية والأكاديمية.

السؤال الثالث: هل تقتني كتباً سنوياً؟

جدول رقم (3) اقتناء الكتب سنوياً

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

18

6

6

21

19

22

لا

6

12

27

30

26

33

المجموع

42

84

100

 

 

من خلال الجدول رقم (3) يتضح لنا أن هنالك تفاوتاً في نسبة الذين يقتنون كتباً سنوياً من قبل الموظفين الذين اختاروا الإجابة (نعم)، حيث تفوق الذكور على الإناث و، وذلك بسبب اهتمام الموظفين بزيارة معارض الكتب وحب المطالعة لدى الأغلبية منهم.في حين حدث العكس بالنسبة لفئة الطلبة، حيث تفوقت فئة الإناث على فئة الذكور ويرجع السبب في ذلك لمحدودية الهوايات الأخرى غير القراءة عند الإناث. أما الإجابة (لا)في عملية اقتناء الكتب سنوياً فقد تفوقت فئة الإناث على فئة الذكور موظفين وطلاب، ويعود السبب في ذلك حسب راي عينة الدراسة بأن هناك اهتمامات أخرى تحد من عملية اقتناء الكتب سنوياً.

السؤال الرابع: هل تواجه مشكلات في اقتناء الكتب؟

جدول رقم (4) هل تواجه مشكلات في اقتناء الكتب

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

3

6

24

42

21

38

لا

21

12

9

9

24

17

المجموع

42

84

100

 

يوضح الجدول رقم (4) مدى وجود مشكلات في عملية اقتناء الكتب بالنسبة لمجموعة من عينة الدراسة خاصة فئة الطلبة، ففي حين ذكرت نسبة (21 %) من الذكور بأنهم يواجهون مشكلات في اقتناء الكتب خاصة فئة الطلاب الذكور وتمثلت هذه المشكلات في عدم ترددهم الدائم على معارض الكتب، صعوبة اختيار ما يحبذونه من كتب، التكلفة العالية في أسعار الكتب بالنسبة للطلبة، كثرة المواد التي يدرسونها في سنواتهم الدراسية مما يقلل الرغبة لديهم في القراءة، أما بالنسبة لفئة الموظفين فلا يواجهون مشكلات في عملية اقتناء الكتب. وفي فئة الإناث زادت نسبة اللائي يواجهن مشكلات في عملية اقتناء الكتب خاصة فئة الطالبات (38 %) وتعددت الأسباب، منها ما ذكر من قبل الطلاب سابقاً إضافة إلى قلة ما يكتب عن المرأة من موضوعات ذات الاهتمام، وعدم توفر الوقت الكافي للقراءة الحر وغيرها من الأسباب. أما الإجابة (لا) فقد كانت نسبتها أقل بكثير من الإجابة (نعم) خاصة عند الإناث.

السؤال الخامس: هل تعتقد أن موضوع واسلوب الكتاب يؤثر على قراءته؟

جدول رقم (5) موضوع واسلوب الكتاب يؤثر على قراءته

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

24

18

33

51

45

55

لا

-

-

-

-

-

-

المجموع

42

84

100

 

تم طرح هذا السؤال على عينة الدراسة وذلك لما اطلع عليه الباحث من كتب كثيرة ذات موضوعات معقدة واسلوب كتابي يصعب على القارئ العادي فهمه واستيعابه، وقد صدق حدس الباحث حيث وافقت جميع عينة الدراسة على أن الكتاب كلما كان اسلوبه وكلماته وموضوعاته مكتوبة بكلمات ومعاني صعبة الفهم والاستيعاب كلما زادت من عملية النفور والعزوف عن قرأت مثل هذه الكتاب، ومن هنا يدعو الباحث ويتمنى من المؤلفين أن تكون كتاباتهم وموضوعاتهم ذات اسلوب سلس وبسيط حتى يشجع الكثيرين على مواصلة وحب قراءة الكتب.

السؤال السادس: هل تزور مكتبات عامة للقراءة؟

جدول رقم (6) زيارة المكتبات العامة

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

6

3

21

36

21

31

لا

18

15

12

15

24

24

المجموع

42

84

100

 

تتوافر في جميع إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة مكتبات عامة تقدم خدماتها لكافة الجمهور خلال أيام الأسبوع، وتتوافر أغلبها في أماكن يسهل على المستفيدين والمهتمين من الوصول إليها والاستفادة من خدماتها، وقد تم طرح هذا السؤال على عينة الدراسة لمعرفة مدى استفادتهم من المكتبات العامة المتوافرة في مناطقهم أو في المناطق القريبة منهم، ومن خلال الجدول رقم (6) يتبين لنا أن نسبة الطلبة هم أكثر المستفيدين من هذه المكتبات لأسباب عديدة أهمها أنها قريبة من أماكن سكنهم، أنها تتوافر فيها كثير من الكتب التي يحتاجون إليها في كتابة أبحاثهم، تنوع البرامج الثقافية التي يتم تنفيذها داخل هذه المكتبات. أما فئة الموظفين فقد كانت نسبتهم اقل ويعزو ذلك لمجموعة اسباب من أهمها عدم توافر الوقت الكافي الذي يسمح لهم بزيارة تلك المكتبات للقراءة وبحكم ما يتوافر لهم من كتب في مكتباتهم المنزلية، واحياناً قد يقومون بزيارة المكتبات العامة لحضور الفعاليات الثقافية.

السؤال السابع: هل تقوم بزيارة معارض الكتب؟    

جدول رقم (7) زيارة معارض الكتب

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

9

12

27

42

28

43

لا

15

6

6

9

17

12

المجموع

42

84

100

 

يعتبر معرض الشارقة الدولي للكتاب نموذج حي لما توفره دولة الإمارات العربية المتحدة من معارض سنوية للكتب يتم فيها عرض أحدث ما أنتجته أقلام الكتاب والمفكرين والمؤلفين، كما يتم تنفيذ كثير من البرامج الثقافية والترفيهية التي تساعد على جذب فئات المجتمع المختلفة للمشاركة والاطلاع على ما تحتويه هذه المعارض. من خلال الجدول رقم (7) تم طرح السؤال على عينة الدراسة عن زياراتهم لمعارض الكتب التي تقام في الدولة، حيث أظهرت الإجابات أن فئة الطلبة كانت النسبة الأكثر والأكبر وذلك بسبب الرحلات التي تنظم في مدارسهم لمعارض الكتب، والزيارات التي تقوم بها أسرهم لمتابعة الفعاليات الثقافية أو الاطلاع على ما نشر ويقدم من خلال المعارض، أما فئة الموظفين فهي أقل مقارنة بفئة الطلبة وكان ذلك بارتباط معظمهم بساعات دوام لا تسمح لهم بزيارة مثل هذه المعارض.

السؤال الثامن: هل تعتقد بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة اصبحت أهم من الكتب والمكتبات؟

جدول رقم (8) أهمية وسائل التكنولوجيا مقارنة بالكتب والمكتبات

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

9

12

27

42

28

43

لا

15

6

6

9

17

12

المجموع

42

84

100

 

ظهرت في السنوات الأخيرة كثير من الأدوات التكنولوجية التي تستخدم في مختلف مجالات الحياة وأصبحت هذه الأدوات التكنولوجية منافساً حقيقياً  للأدوات التقليدية التي كانت تستخدم، ومن هذه الأدوات الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي فأصبحت تستخدم في أي مجال من المجالات، ولما كانت المكتبات والكتب واحدة من هذه المجالات فقد أصبحت عملية الدخول إلى فهارس المكتبات عملية سهلة وبسيطة جداً لمعرفة ما تحتويه المكتبة من مراجع وكتب، وأصبحت كثير من المكتبات تتيح مصادرها المختلفة عن طريق النشر الإلكتروني، وبالتالي اصبحت عملية تصفح الكتب الإلكترونية منافس حقيقي للكتاب الورقي. من هنا تم سؤال عينة الدراسة عن أهمية التكنولوجيا في إتاحة المعرفة مقارنة بالكتب الورقية، فقد أجابت نسبة (28 %) من الذكور (بنعم) أي أن وسائل التكنولوجيا أصبحت مهمة في عملية الوصول إلى الكتاب وقراءته دون تحمل مشقة البحث والشراء، كما أكدت نسبة (43 %) من الأناث على هذه الأهمية، بينما ترى نسبة (17 %) من الذكور ونسبة (12 %) من الأناث أن أهمية وسائل التكنولوجيا ليست ذات تأثير كبير على الكتاب الورقي.

السؤال التاسع: هل تعتقد بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة سوف تصبح بديلاً عن الكتب؟

جدول رقم (9) هل ستصبح وسائل التكنولوجيا بديلاً عن الكتب

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

18

12

27

42

36

43

لا

6

6

6

9

9

12

المجموع

42

84

100

 

نبعت فكرة هذا السؤال من السؤال الذي قبله لمعرفة راي عينة الدراسة عن وضعية الكتاب الورقي في ظل الثورة التكنولوجية في مجال المكتبات والنشر الإلكتروني، وتمثلت نسبة الإجابة (نعم) (36 %) من الذكور ونسبة (43 %) من الإناث، إذ تعتقد نسبة كبيرة من عينة الدراسة بأن الكتاب الورقي سوف ينتهي عصره مع التطور المتسارع للوسائل التكنولوجية المختلفة، لذا وجب علينا كمتخصصين في الكتب والمكتبات وبالتعاون مع مؤلفي وناشري الكتب بالسعي الجاد في مواجهة هذه الفكرة حتى يتسنى لنا ارجاع الكتاب إلى عهده السابق، وهذا الراي يتطابق مع النسبة البسيطة من عينة الدراسة (9 %) من الذكور ونسبة (12 %) من الإناث الذين يرون أن الكتاب الورقي ليس له بديل مهما ظهرت من تكنولوجيا حديثة فلكل واحد خصائصه ومميزاته وعيوبه.

السؤال العاشر: هل للوقت تأثير في عدم القراءة؟  

جدول رقم (10) تأثير الوقت على عدم القراءة

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

15

15

33

42

38

45

لا

9

3

-

9

7

10

المجموع

42

84

100

 

أصبح الوقت من أهم الأشياء التي يفتقدها اغلب الناس بسبب الأحداث والمشغوليات المتسارعة مما جعلت الكثيرين يشتكون ويتعللون بعدم وجود الوقت الكافي لإنجاز الأعمال، ويعد عدم وجود الوقت الكافي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم القراءة أمام الكثيرين، فقد تم توجيه هذا السؤال على عينة الدراسة والتي أكدت على أن من أسباب عدم الاقبال على القراءة هو عدم توافر الوقت الكافي، فالذكور من الموظفين والطلبة الذين يؤكدون على عدم وجود الوقت الكافي للقراءة بلغت نسبتهم (38 %) من العينة واختلفت الأسباب لديهم، فمنهم من يتعلل بالمشغوليات في العمل والمنزل، ومنهم من يتعلل بكثرة الواجبات الدراسية المطلوب انجازها، ومنهم من ذكر عدم وجود الكتاب المناسب للقراءة، وهناك من ذكر أن استخدام التكنولوجيا طغى على قراءة الكتب فمن خلال استخدام الوسائل التكنولوجية تستطيع أن تقرأ وتتابع كل الأحداث والأخبار، اما من جانب الإناث فقد كانت النسبة أكبر حيث بلغت نسبة اللائي لا يجدن الوقت للقراءة (45 %) وقد ذكرن نفس أسباب الذكور إضافة إلى الأعباء المنزلية من متابعة الأطفال والقيام بواجبات المنزل لها الأثر الكبير في عدم توافر الوقت الكافي للقراءة، إلا أن هناك نسبة من الذكور والإناث نسبتهم على التوالي (7 %) و(10 %) يستطيعون ايجاد أوقات للقراءة والمطالعة وذلك بسبب أنهم يضعون جدول للأعمال حتى يستطيعون التوفيق بين مستلزمات الحياة اليومية.

السؤال الحادي عشر: هل للمدرسة او الجامعة أو العمل تأثير على القراءة؟

جدول رقم (11) تأثير العمل والدراسة على القراءة

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

18

15

33

48

40

50

لا

6

3

-

3

5

5

المجموع

42

84

100

 

 

شكلت عينة الدراسة مجتمع الموظفون والطلبة وهي فئة بطبيعة الحال ترتبط بأمور وأولويات لا بد من انجازها في وقتها، ولمعرفة مدى تأثير العمل والدراسة على عينة الدراسة تم سؤالهم عن هذا التأثير، فأكدت عينة الدراسة بأن للعمل والدراسة تأثير كبير على القراءة، فأجابت نسبة (40 %) من فئة الذكور (بنعم) حيث ذكرت هذه الفئة أن للعمل والدراسة أولوية قصوى ومن ثم تأتي أوقات الفراغ حيث يتم ملؤها إما بمشاهدة التليفزيون أو الانشغال بالهاتف المتحرك والتواصل مع الأصدقاء أو ممارسة الأنشطة الرياضية، أما فئة الإناث فقد مثلت نسبتهم (50 %) من اللائي أجبن (بنعم) حيث كانت الأسباب مختلفة إلا أنها تركزت حول الواجبات المنزلية والدراسية، كما ذكرت فئة غير قليلة من العينة بأن للمدرسة والمعلمين دوراً كبيراً في ترغيب أو نفور الطلبة خاصة عن القراءة وذلك بسبب الواجبات الكثيرة التي يكلفون بها، وأسلوب بعض المعلمين في التدريس، كل هذه الأسباب تدفع الكثير من الطلبة إلى النفور عن القراءة وكل ما له صلة بالقراءة وما الدليل على ذلك ما نراه في نهاية كل عام دراسي ما يحدث للكتب من تمزيق وإتلاف وهذا يدل على وجود احتقان وكره لهذه الكتب.

السؤال الثاني عشر: هلتعتقد أن مباني وأثاث المكتبات غير مشجع على القراءة؟

جدول رقم (12) مباني وأثاث المكتبات غير مشجع على القراءة

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

21

15

27

42

38

45

لا

3

3

6

9

7

10

المجموع

42

84

100

 

تعتبر مباني وأثاث المكتبات من العوامل المهمة التي تجذب المستفيدين إلى زيارة المكتبات والتردد عليها بكثرة لما يجدونه من راحة نفسية تساعدهم على الاطلاع، لذلك كلما كانت مباني المكتبة ذات تصميم جذاب وحوائط مزينة بالوان متناسقة، وأثاث مناسب ومريح يجعل المستفيد الجلوس في المكتبة لأطول فترة ممكنة، من هنا تم توجيه سؤال لعينة الدراسة عن مباني وأثاث المكتبة، فقد أجابت نسبة (38 %) من الذكور ونسبة (45 %) بأن مباني وأثاث المكتبة له دور كبير في سعيهم لزيارة المكتبة والاطلاع على محتوياتها حيث يتوافر لهم الهدوء والجو المناسب للاستفادة، وهنالك نسبة (7 %) من الذكور ونسبة (10 %) من الإناث يرون أن هنالك أمور أخرى غير المباني والأثاث قد تكون غير مشجعة على القراءة وزيارة المكتبة من أمثلتها قد تكون محتويات المكتبة من الكتب والمراجع ذات موضوعات قديمة وغير مواكبة للأحداث، أو قد تكون أوقات فتح المكتبة غير مناسبة مع أوقات فراغهم، أو قد لا يتوافر بالمكتبة الهدوء اللازم والمشجع على زيارتها، وغيرها من الأسباب.

السؤال الثالث عشر: هل تستعين بأمين المكتبة في اختيار ما تقوم بقراءته؟

جدول رقم (13) يوضح مدى الاستعانة بأمين المكتبة

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

21

15

27

42

38

45

لا

3

3

6

9

7

10

المجموع

42

84

100

 

عند دخول الشخص لأي مكان فإن أولى خطواته داخل هذا المكان تكون باتجاه الاستقبال أو الشخص المسؤول لسؤاله عن ما يحتاج وذلك لتسهيل عملية البحث والعثور على ما يريد دون مشقة أو تعب، من هنا كان السؤال عن مدى استعانة المستفيدين بأمين المكتبة عن ما يشجعهم على قراءته، فكانت الإجابة (نعم) بنسبة (38 %) من قبل الذكور وبنسبة (45 %) من قبل الإناث بانهم يقومون بسؤال أمين المكتبة عن ما هي أفضل الكتب التي يمكن قراءتها في مختلف المجالات أو يقومون بالسؤال من أجل كسب الوقت دون المتاهة بين أرفف المكتبة ودون الحصول عن ما يبحثون عنه، لذلك وجب على أمين المكتبة أن يكون على ثقافة عالية ودراية بما تحتويه مكتبته من مجموعات وموضوعات. وهنالك نسبة قليلة من عينة الدراسة تمثلت في (7 %) من الذكور ونسبة (10 %) من الإناث لا تقوم بالاستعانة بأمين المكتبة في اختيار ما يقرأونه وهذه الفئة من النوعية التي تحب الاستكشاف وتعتمد على نفسها في اختيار ما تقرأه.

 

السؤال الرابع عشر: هل تعتقد بأن القراءة تساعدك على تنمية قدرات العقلية والفكرية؟  

جدول رقم (14) القراءة تساعد على تنمية القدرات العقلية والفكرية

الإجابة

الموظفين

الطلبة

النسبة المئوية

 

نعم

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

ذكر

أنثى

24

18

30

51

43

55

لا

-

-

3

-

2

-

المجموع

42

84

100

 

ذكرت نسبة كبيرة من عينة الدراسة تمثلت في نسبة (43 %) من الذكور ونسبة (55 %) من الإناث بأن القراءة هي المساعد الأول في انجاز الأفكار وتنميتها، وتنفيذ الأفكار تعتمد دائماً على قراءة ما كتب عن الفكرة وما توصلت إليه نتائج الآخرين من أجل تطوير الفكرة وتنميتها، فالموظف يقرأ أهداف وخطط العمل من أجل أن يطور في أفكاره ويحقق النجاح المرجو منه في عمله، كما أن الطالب يقرأ الأبحاث والموضوعات ذات الصلة ببحثه أو دراسته من أجل الاستنارة من أفكار الآخرين حتى يحقق النجاح وينمي قدراته العلمية. ومن كل ذلك نستطيع أن نقول بأن للقراءة دوراً كبيراً في تنمية القدرات والمهارات والأفكار لدى البشر فمن خلالها نستطيع أن نحصل على ما كتبه السابقون وسيتفيد منه اللاحقون.)مصطفى، فهمي،2008)

النتائج والتوصيات:

أولاً النتائج:

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج وتمثلت اهم النتائج فيما يلي: -

1/  واجهت نسبة كبيرة من عينة الدراسة بعض المشكلات في عملية اقتناء الكتب وتمثلت هذه المشكلات في صعوبة اختيار ما يحبذونه من كتب، التكلفة العالية في أسعار الكتب بالنسبة للطلبة، كثرة المواد التي يدرسونها في سنواتهم الدراسية مما يقلل الرغبة لديهم في القراءة، أما بالنسبة لفئة الموظفين فلا يواجهون مشكلات في عملية اقتناء الكتب.

2/ وضح من خلال البحث أن الكتاب كلما كان اسلوبه وكلماته وموضوعاته مكتوبة بكلمات ومعاني صعبة الفهم والاستيعاب كلما زادت من عملية النفور والعزوف عن قرأت مثل هذه الكتب، وكلما كان الكتاب باسلوب بسيط وسلس ومشوق كلما زاد من حب الناس لقرأته. ومن هنا يدعو الباحث ويتمنى من المؤلفين أن تكون كتاباتهم وموضوعاتهم ذات اسلوب سلس وبسيط حتى يشجع الكثيرين على مواصلة وحب قراءة الكتب.

3/ من خلال الدراسة وضح أن نسبة الطلبة هم أكثر المستفيدين من المكتبات العامة لأسباب عديدة أهمها أنها قريبة من أماكن سكنهم، أنها تتوافر فيها كثير من الكتب التي يحتاجون إليها في كتابة أبحاثهم، تنوع البرامج الثقافية التي يتم تنفيذها داخل هذه المكتبات. أما فئة الموظفين فقد كانت نسبتهم اقل ويعزو ذلك لمجموعة اسباب من أهمها عدم توافر الوقت الكافي الذي يسمح لهم بزيارة تلك المكتبات للقراءة وبحكم ما يتوافر لهم من كتب في مكتباتهم المنزلية، واحياناً قد يقومون بزيارة المكتبات العامة لحضور الفعاليات الثقافية.

 

4/ أثبتت الدراسة أن فئة الطلبة كانت النسبة الأكثر والأكبرفي زيارة معارض الكتب وذلك بسبب الرحلات التي تنظم في مدارسهم لمعارض الكتب، والزيارات التي تقوم بها أسرهم لمتابعة الفعاليات الثقافية أو الاطلاع على ما نشر ويقدم من خلال المعارض، أما فئة الموظفين فهي أقل مقارنة بفئة الطلبة وكان ذلك بارتباط معظمهم بساعات دوام لا تسمح لهم بزيارة مثل هذه المعارض.

5/ رغم ظهور الهاتف المحمول والجهاز اللوحي واستخدامه في عمليات البحث والقراءة، إلا أن الكتاب الورقي لا زال ذو مكانة لمختلف الفئات العمرية، وخير دليل على ذلك ما نراه من خلال معارض الكتب وكمية الإقبال من القراء على اقتناء وشراء الكتب الورقية.

6/ ترى نسبة كبيرة من عينة الدراسة أن زمن الكتاب الورقي قد حان للزوال واحتلال الكتاب الإلكتروني والرقمي مكانه، في حين ترى نسبة أخرى أن الكتاب الورقي سوف يظل محافظاً على مكانته مع ظهور الوسائل التكنولوجية الحديثة، هذا يحتم على مؤلفي وناشري الكتب الورقية بذل مزيد من الجهد في سبيل المحافظة على وضع الكتاب التقليدي.

7/ يمثل وقت العمل والدراسة عائق كبير لأغلب عينة الدراسة، حيث نجد أن من أسباب العزوف عن القراءة هو عدم توافر الوقت الكافي حيث أن الموظفون إما في اشغالهم او مع الواجبات المنزلية، في حين يرى الطلبة أن وقت الدوام المدرسي والواجبات المدرسية لا تسمح لهم بمزيد من الإطلاع والمطالعة إلا في اوقات العطلات المدرسية.

8/ تسببت مباني وأثاث بعض المكتبات في عزوف كثير من الشباب عن ارتياد تلك المكتبات وذلك بسبب المباني الغير جاذبة والأثاث المتسخ والغير مريح للجلوس لفترات طويلة من أجل القراءة.

9/ تسهم القراءة في تكوين الشخصية النامية المبدعة المبتكرة، وتشكيل الفكر الناقد للفرد وتنمية ميوله واهتماماته.
10/ تعتبر القراءة من أهم وسائل استثارة قدرات المتعلم وإثراء خبراته وزيادة معلوماته ومعارفه وتمكينه من تحصيل المواد الدراسية جميعها. وفي سبيل تنمية مهارات القراءة يسترشد كثير من عينة الدراسة بأمين المكتبة في توجيههم لما يقرأؤنه.

11/ إن للقراءة أهمية في حياة الفرد والمجتمع، فهي تزود الأفراد بالخبرات وتنمي مداركهم وتهيئهم لخدمة المجتمع وتدفعهم ليكونوا رواداً في مجتمعهم؛ فهي بلا شك العملية الأساسية في فهم التراث الثقافي والوطني، والاتصال بتراث الآخرين، ووسيلة للاتصال بباقي العلوم، وعن طريقها يشبع الفرد حاجاته، وينمي قدراته ويوسِّع آفاقه.

التوصيات:

خرجت الدراسة بالكثير من التوصيات التي توافقت مع توصيات ندوة القراءة التي نظمها مركز الخليج ومنتدى المعلم الثقافي الاجتماعي، ومن أهم هذه التوصيات ما يلي: -

1/ ضرورة تخفيض أسعار الكتب الورقية حتى يتسنى لجميع فئيات المجتمع من اقتناء ما يحتاجونه من كتب، وقد ظهرت عدة مبادرات رائعة في دولة الإمارات تساعد على توفير الكتب المستعملة إمّا بأسعار رخيصة جداً، أو أنّها توفّر إمكانية تبادل الكتب بين الأشخاص، ممّا ساعد على انتشار ثقافة القراءة بين الناس. وللقراءة أهميّة عظيمة جداً تعود بها على الفرد والمجتمع.

2/ أهمية ارتكاز القراءة في الإمارات على أربعة محاور هي الأسرة والمدرسة، والإعلام، فضلاً عن البعد المجتمعي، والتحدي التقني.

 3/ ضرورة تسليط الضوء على الدور الأسري في تعزيز ثقافة القراءة واستدامتها وتوعية الأهالي والأسر بأهمية القراءة باعتبارها أساس الثقافة والزاد المعرفي.إلى جانب الحاجة إلى برامج حوارية وتربوية في الإعلام تروج للكتاب وتقدم جرعات توعوية في مجال توسيع القراءة واستدامتها.

4/ على المؤلفين والناشرين اخراج الكتاب الورقي بصورة جميلة وجذابة وأسلوب بسيط مشوق يجذب القارئ إلى تكملة قراءة الكتاب، فالأسلوب الجاف والشكل المادي للكتاب من أسباب بعد القراء عن الكتاب.

5/ التركيز على إنشاء المكتبات العامة ذات البرامج الثقافة الهادفة التي تجذب الشباب خاصة وهي بذلك تحبب زيارة المكتبات والاستفادة من مقتنياتها وبرامجها الثقافية.

6/ تشجيع فئة الشباب والطلبة على زيارة معارض الكتب الدولية التي تقام سنوياً وما تحتويه من مطبوعات وبرامج ثقافية كثيرة ومختلفة وهي بذلك تزيد من حبهم للإطلاع والقراءة.

 7/ توجيه الجيل الجديد للاستفادة من التقنيات الحديثة والتفاعل معها بطريقة تمكنهم من اكتساب مهارات القراءة والاطلاع الثقافي.

 8/ فضلاً عن أهمية تدريب المعلمين وتحفيزهم على نقل المعرفة وترغيب الطلاب في القراءة، وعدم اعتبار الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للتعليم، وضرورة وجود دراسات علمية متخصصة وموثقة تقيس نسبة مستوى القراءة عند طلبة المدارس.
9/ إشراك المدرسة في مراحلها المختلفة من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، لجهة وجود مقر لمكتبة حديثة تتوفر فيها كتب ومراجع جديدة تناسب المراحل الدراسية والعمرية.

 10/ تخصيص حصص وأوقات للقراءة الحرة واخراج الطلبة من حيز الحصة المدرسية المقيدة بلوائح وتعليمات.

 11/ دعم فكرة زيارة مؤلفين وأدباء مواطنين وأجانب لإلقاء محاضرات أو تقديم قراءات لمؤلفاتهم وكتبهم، من أجل زرع ثقافة القراءة لدى الجيل الجديد وتحفيزهم على اعتبارها نشاط ثقافي يومي.

12/ الترويج للمؤلفين والكُتّاب والكتب عن طريق الصحافة عبر مراجعة الكِتاب وإجراء مقابلات لكتّاب وأدباء، فضلاً عن نقاشات وندوات عن الكتب الجديدة والصادرة حديثاً.

 13/ تشجيع مجموعات القراءة في الدوائر الحكومية والوزارات والكليات الجامعية، حيث يلتقي فيها محبو الكتب في مجموعات تقرأ الكتب الجديدة وتناقشها في مقر العمل ضمن أوقات مخصصة، أو في المقاهي أو المنازل أو في المؤسسات الاجتماعية والثقافية من أندية ومكتبات عامة... إلخ.

 14/ استخدام وسائط الاتصال الحديثة من «تويتر» و«فيسبوك» و«انستغرام»، للترويج للإصدارات الجديدة وللمؤلفين المميزين في الإطار الوطني المحلي وحتى في الإطارين العربي والعالمي.

 15/ الاستفادة من التجارب العالمية والاطلاع على أساليبها في تعميم ثقافة القراءة.

 16/ ربط النشاط القرائي بمحفزات مثل تخصيص مسابقات وجوائز لمن يقرأون أكبر كم من الكتب، وإيجاد الترتيبات التي تسهم في توفير مناخات تحض على القراءة، في ظل المبادرات والتوجهات الرسمية في هذا الإطار.

17/ كما أن وجود مكتبة في البيت هو عنصرُ رئيس لابد من وجوده لتشكيل الخطوط العريضة التي يسيرُ عليها أهل البيت في حياتهم، كما أن من المفيدِ أن ينشأ الأطفال في ظلٍ مكتبةٍ تساهمُ في تكوينِ شخصياتهم وتنمية مهاراتهم منذُ الصغر.

 

 

ملحق رقم (1)

استبيان

القراءة واقع معاش....وغدٍ مأمول

المهنة .........................        الجنس ............................

     يقوم الباحث بدراسة بعنوان (القراءة واقع معاش....وغدٍ مأمول).وقد اعد الباحث هذه الاستبانة لهذا الغرض بعد الرجوع للعديد من الدراسات ذات الصلة بالموضوع، وعرضه على العديد من الخبراء في مجال تحكيم الاستبانات ليخرج بصورته الحالية.

يرغب الباحث في الإجابة على أسئلة الاستبانة بكل وضوح، ورأيكم هذا سيساعد الباحث في تحقيق نتائج البحث.  علماً بأن البيانات الواردة في الاستبانة ستستخدم لأغراض الدراسة فقط.

الرجاء وضع علامة ( √) على الإجابة المختارة مع ذكر الأسباب:

 

1/ هل لديك مكتبة منزلية؟         نعم    (     )                     لا    (       )

الأسباب ...........................................................................................................................

2/ ما هي المجالات التي تحتويها مقتنيات مكتبتك؟  ثقافية       أكاديمية     دينية 

......................................................................................................................................      

3/ هل تقتني كتباً سنوياً؟              نعم  (      )                  لا    (     )

الأسباب ............................................................................................................................

...........................................................................................................

4/ هل تواجه مشكلات في اقتناء الكتب؟        نعم  (     )        لا  (     ). اذكرها.............................................................................................................................

....................................................................................................................

5/ هل تعتقد أن موضوع واسلوب الكتاب يؤثر على قراءته؟      نعم  (     )           لا (      )

لماذا؟ ..........................................................................................................................

...................................................................................................................

6/   هل تزور مكتبات عامة للقراءة؟    نعم  (     )            لا  (     )

الأسباب ........................................................................................................................

..................................................................................................................

7/ هل تقوم بزيارة معارض الكتب؟     نعم  (     )           لا  (     )

لماذا؟ ........................................................................................................................

................................................................................................................

8/ هل تعتقد بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة اصبحت أهم من الكتب والمكتبات؟     نعم  (     )           لا (     )

لماذا؟ ........................................................................................................................

..............................................................................................................

9/ هل تعتقد بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة سوف تصبح بديلاً عن الكتب؟        نعم  (     )          لا (     )

لماذا؟ ........................................................................................................................

...........................................................................................................

10/ هل للوقت تأثير في عدم القراءة؟    نعم  (     )         لا  (     )

الأسباب ......................................................................................................................

...........................................................................................................

11/ هل للمدرسة أو الجامعة أو العمل تأثير على القراءة؟     نعم  (     )       لا (     )

الأسباب ......................................................................................................................

...........................................................................................................

12/ هل تعتقد أن مباني وأثاث المكتبات غير مشجع على القراءة؟   نعم  (     )       لا (     )

لماذا؟ ......................................................................................................................

..........................................................................................................

13/ هل تستعين بأمين المكتبة في اختيار ما تقوم بقراءته؟       نعم  (     )           لا (     )

لماذا؟ ......................................................................................................................

........................................................................................................

14/ هل تعتقد بأن القراءة تساعدك على تنمية قدرات العقلية والفكرية؟   نعم  (     )        لا (     )

لماذا؟ .....................................................................................................................

 

 

المراجع والمصادر:

1/ أحمد، ميساء. القراءة ودورها في تنمية الشخصية الابداعية والفكرية والأخلاقية. _ الإسكندرية: جامعة الاسكندرية، 2010.

2/ حراحشة، ابراهيم. المهارات القرائية وطرق تدريسها. - عمان: دار اليازوري،2013

3/ خاطر، محمود. طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة. _ عمان، 1986

4/ الظنحاني، محمد عبيد. فنيات تعليم القراءة في ضوء الأدوار الجديدة للمعلم والمتعلم.ـ القاهرة: عالم الكتب،2011

5/ العبدالله، محمد فندي. أسس تعليم القراءة الناقدة للطلبة المتفوقين عقلياً.ـ إربد: عالم الكتب الحديث،2007

6/ العبدلي، ساجد. القراءة الذكية: دراسات حول واقع القراءة في العالم العربي : مدونة حول ادوات القراءة الذكية www.sajed.org، 2010.

7/ علاف، سراج. منتدى المعلم الثقافي الاجتماعي: مركز الخليج: توصيات حلقة القراءة بتاريخ 15/1/2012

- See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/

e6345b4e-ee6e-456a-88e0-f4f42d63800f#sthash.tFVU4DXc.dpuf

8/ عيساوي، أحمد. التغيير بالقراءة : الكويت : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطاع الشؤون الثقافية، 2014، الإصدار 77 من سلسلة روافد.

9/ مروان، محمد. فوائد القراءة وأثرها على الفرد والمجتمع،www.mawdoo3.com، 15 يونيو 2015.

10/ مصطفى، فهمي.الطفل ومهارات القراءة الإبداعية.-القاهرة: دار الفكر العربي، 2008.

11/ الوارث، الحسن.. www.kenanaonline.com(المغرب، 27/1/2010)

12/ الوارث، الحسن.www.maghress.com ، ظاهرة العزوف عن القراءة أسبابها وطرق علاجها، نشرت في طنجة الأدبية، 27/10/2010.

13/ المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الموسم الثقافي التربوي

العزوف عن القراءة بين الشباب العربي الخليجي: دواعيه وأثره في حياة الفرد والمجتمع ودور المؤسسات الاجتماعية في تنمية الوعي القرائي لدى الأبناء. - الكويت : المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، مكتب التربية العربي لدول الخليج، 1995.