احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية: الواقع والمأمول / إعداد د.إيمان رمضان محمد حسين Print E-mail
العدد 47، سبتمبر 2017

 

برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية: الواقع والمأمول

 

إعـــــداد

د.إيمان رمضان محمد حسين

دكتوراه في الآداب، تخصص تقنية معلومات

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

مستخلص

    تهدف الدراسة إلى التعرف على أبرز برمجياتالمستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، ورصد واقع استخدام هذه البرمجيات بالمكتبات الجامعية المصريةوإلقاء الضوء على التحديات التي تواجه المكتبات في هذا الصدد، وتحديد مستوى الوعي لدى اختصاصيِّي المعلومات بأهمية تطبيقات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية في المكتبات الجامعية وعوائدها الاقتصادية، والتعرف على المهارات التي يحتاج إليها اختصاصيُّو المعلومات في المكتبات الجامعية لاستخدام تقنيات البرمجيات مفتوحة المصدر، وتقديم تصور مقترح للترويج ودعم استخدامبرمجيات المستودعات المفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية ودورها في تحقيق النمـو الاقتصـادي والتنميـة.

     واعتمدت الدراسة في تحقيق أهدافها على منهج المسح الميداني، باستخدام مجموعة من أدوات جمع البيانات المتمثلة في الاستبيان، والملاحظة، والمقابلة الشخصية، ويتألف مجتمع الدراسة من المكتبات المركزية بالجامعات المصرية الحكومية وعددهم (21) مكتبة، وتكوّنت العينة من (10) مكتبات مركزية تتوزعجغرافيًا في سبع محافظات مصرية؛ لضمان تمثيل جميع اتجاهات المكتبات المركزية بالجامعات المصرية ، واقتصرت الدراسة الميدانية على المكتبات المركزية بالجامعات التالية: القاهرة، عين شمس، حلوان، الأزهر، بنها، قناة السويس، الإسكندرية، المنوفية، مدينة السادات، المنيا.

    وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج، أبرزها: عدم وعي المكتبات المركزية قيد الدراسة بأهمية مشاركة المكتبة فيالإعدادللمستودع المؤسسي للإنتاج الفكري الصادر عن الجامعة؛ فأكثر من نصف المكتبات المدروسة بنسبة (61,5%) ليس لديها مستودع رقمي، مما يَدُلُّ على ضعف الدور المؤسسي والدعم الإداري -المتمثل في الجامعات- في دعم الوصول الحر، وقِلَّة الوعي بأهمية المستودعات الرقمية كأحد معايير التقييم العالمي للجامعات من قِبَلِ المسؤولين بالجامعة، وتَبَيَّنَ أن "نقص الكوادر الفنية المتخصصة في مجال المصادر المفتوحة" من أبرز تحديات بناء ودعم المستودعات الرقميةبالمكتبات المركزية محل الدراسة وبمتوسط حسابي (2,76).

     وقدَّمَت الدراسة عِدَّة توصيات، أهمها: إنشاء موقع إرشادي عربي على الإنترنت لبث ثقافة البرمجياتالمفتوحة المصدر على أن يكون موجهاً لكافة الأطراف المعنية ببرمجيات بناء المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، وكذلك القيادات الجامعية المنوطة باتخاذ قرارات بشأن تأسيس تلك المستودعات ويمكن أن يتبع هذا الموقع وزارة التعليم العالي أو المجلس الأعلى للجامعات، وتبنِّي تطبيق التصور المقترح من خلال الدراسة لتعزيز استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية على مستوى المكتبات المركزية بالجامعات المصرية.

 

الاستشهاد المرجعي

حسين، إيمان رمضان محمد. برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية: الواقع والمأمول.- Cybrarians Journal.- العدد 47، سبتمبر 2017 .- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <سجل رابط الصفحة الحالية>

 

 


 

0/1 تمهيد

    تتطلع رؤية استراتيجية البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر في مصر  إلى ضمان وصول جميع المواطنين للمعرفة بأقل تكلفة، وتشجيع تبني البرمجيات مفتوحة المصدر كأحد الركائز الأساسية لمجتمع المعرفة والتوعية العامة بهذه البرمجيات ونشر مفهوم الثقافة المنفتحة بين القطاعات المختلفة في المجتمع (وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، 2014).

    وتُشكّل البرمجيات مفتوحة المصدر فرصة مهمّة للتنمية نظرًا للدّور الحاسم الذي يمكن أن تلعبه في المسار العام للتّطور التكنولوجي والتّقليص من الفجوة الرقمية.

    وأنتجت حركة البرمجيات المفتوحة المصدر كثيرًا من نظم بناء المستودعات الرقمية، وهي أحد أنواع نُظُم إدارة المحتوى التي تجمع الأصول الفكرية للمؤسسة وتتيح استخدامها لدعم العديد من الأنشطة داخل المؤسسة، وتوفر إمكانيات جيدة للتحكم بالمحتوى الرقمي وتبسيط عمليات تخزينه واسترجاعه وتبادله ((Hayes, 2005.  

    وتطورت المستودعات الرقمية المؤسسية في المؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء العالم بازدياد ونمو المبادرات مفتوحة المصدر في التواصل العلمي وتطوير البرمجيات، والمكتبات الجامعية ليست بمنأى عن هذه التغيرات؛ باعتبارها القلب النابض لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

    وتُعد المكتبة الجامعية من المؤسسات والمرافق العلمية والثقافية التي من شانها أن تلعب دورًا بارزًا في تطوير المجتمعات، وذلك بتطوير البحث العلمي من خلال تقديم خدمات ذات فعالية، وتبعًا للتطورات الرقمية التي يشهدها المجتمع المعرفي اليوم، وأصبح من الضروري عليها مواكبة متغيرات العصر، والتوجه نحو استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر ترشيدًا للنفقات، والمساهمة في الحركة التنموية في المجتمع بعد أن تحول اقتصاد العالم إلى اقتصاد خدمات يعتمد على معلومات ومعرفة (عبد الجواد،2009، ص 1181).

    وتأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على واقع استخدام وتطبيق برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية والعوامل المؤثرة في تأخر المكتبات في تطبيق هذه البرمجيات، وكيفيه الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة في تطوير البحث العلمي الذي بدوره يساهم في النمو والتطور الاقتصادي للمجتمع ككل.

 

القسم الأول: الإطار المنهجي للبحث:

1/1 مشكلة الدراسة وأهميتها

    لاحظت الباحثة من خلال دراسة استطلاعية أولية  قامت بها للتعرف على واقع استخدام البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية بالمكتبات الجامعية المصرية، تأخر المكتبات الجامعية في تبني تطبيق هذا النوع من التقنيات وتدني الوعي بالإسهام الفاعل لبرمجيات المستودعات الرقمية في إحداث التنمية الاقتصادية.

    وشكل ذلك دافعًا قويًا لإجراء الدراسة الحالية خاصةً في ظل التزايد السريع لمصادر الوصول الحر والميزانية المحدودة لشراء مصادر المعلومات وخاصة الإلكترونية منها؛ مما يعكس أهمية الفكر الداعم للترويج لاستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر لإدارة المستودعات الرقمية بالمكتبات الجامعية المصرية.

    وتتضح أهمية الدراسة في التوعية بالدور الذي يمكن أن تؤديه البرمجيات مفتوحة المصدر في تحقيق عمليات التنمية المختلفة ومنها التنمية الاقتصادية وتقديم تصور مقترح لتعزيز استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة في المكتبات الجامعية المصرية.

    وتخدم الدراسة احتياجات فئات عديدة من اختصاصيِّي المعلومات في مكتبات الجامعات المصرية، ومديري المكتبات المركزية، واللجان المسؤولة عن شؤون المكتبات داخل الجامعات، والمهتمين بالبرمجيات مفتوحة المصدر وخاصة نظم وبرامج بناء المستودعات الرقمية.

 

1/2 أهداف الدراسة

    تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف تتمثل في:

(1) التعرّف على أبرز البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لإنشاء وإدارة المستودعات الرقمية ومميزاتها واستثمارها في التنمية الاقتصادية.

(2) رصد واقع استخدام برمجيات المستودعات مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية وإلقاء الضوء على التحديات التي تواجه المكتبات في هذا الصدد.

(3) التعرّف على مستوى الوعي لدى اختصاصيِّي المعلومات بأهمية تطبيقات البرمجيات الحرة لبناء المستودعات الرقمية في المكتبات الجامعية وعوائدها الاقتصادية.

(4) التعرّف على المهارات التي يحتاج إليها اختصاصيُّو المعلومات في المكتبات الجامعية المركزية، ومدى ملاءمتها لاستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر.

(5) تقديم تصور مقترح للترويج ودعم استخدام برمجيات المستودعات المفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية ودورها في تحقيق النمـو الاقتصـادي والتنميـة.

 

1/3 تساؤلات الدراسة

    في ضوء الأهداف التي وضعتها الباحثة، تحاول الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية:

(1) ما أبرز البرمجيات المفتوحة المصدر لإنشاء وإدارة المستودعات الرقمية؟

(2) ما واقع استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية والمشكلات التي تعاني منها المكتبات عند التطبيق الفعلي؟

(3) ما مدى وعي اختصاصيِّي المعلومات بأهمية تطبيقات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية في المكتبات الجامعية؟

(4) ما المهارات التي لابد من توافرها في اختصاصيُّ المعلومات لاستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر بصفة عامة وبرمجيات المستودعات الرقمية على وجه التحديد؟

(5) ما التصور المقترح لتعزيز استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية ودورها في التنمية الاقتصادية في بلدانها؟

 

1/4 حدود الدراسة ومجالها

الحدود الموضوعية:تتناول الدراسة تشخيص الوضع الراهن لتجارب المكتبات الجامعية المصرية في إنشاء وإدارة المستودعات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر، مع إبراز أهم الصعوبات التي تواجه المكتبات في هذا الصدد، وإلقاء الضوء على المزايا الاقتصادية والتنموية الناتجة عن استخدام هذه البرمجيات، فضلاً عن تقديم تصور مقترح لدعم استخدام برمجيات المستودعات المفتوحة المصدر وتطبيقها في المكتبات الجامعية المصرية والترويج لها.

الحدود المكانية: اتخذت الدراسة ميدانًا جغرافيًّا لها يتمثل في المكتبات المركزية بالجامعات المصرية الحكومية، وذلك باختيار عدد من محافظات الوجه البحري ومحافظات الوجه القِبْلِي ومحافظات القناة كعينة ممثلة لبيئات وثقافات مختلفة، وهذه المحافظات هي: الإسماعيلية– المنيا- الجيزة- القليوبية- المنوفية- الإسكندرية- القاهرة.

 الحدود الزمنية:استغرقت مدة انجاز هذه الدراسة في الفترة ما بين شهر يوليو 2016م وحتى شهر ديسمبر 2016م.

 

1/5 المصطلحات المستخدمة في الدراسة

    نعرض في الفقرات التالية لأبرز المصطلحات المتكرر استخدامها في الدراسة:

(1)برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدرOpen-source digital repository software)):

    وتُعرف هذه البرمجيات بأنها نظم وحلول برمجية لحفظ خدمة الوصول والاسترجاع للمجموعات الرقمية وتنظيمها وتقديمها، وهناك نظم متعددة لبناء المستودعات الرقمية، تتفاوت في إمكانياتها ومواصفاتها، ويعد اختيار نظام المستودع من أهم خطوات بناء المستودعات الرقمية، وتدعى هذه النظم بنظم إدارة المجموعات الرقمية، أو نظم إدارة المحتويات الرقمية، أو برمجيات بناء المستودعات الرقمية (قباني، 2013).

(2) البرمجيات مفتوحة المصدر (Open source software ):

    هي برمجيات تم إتاحة الكود الخاص بها من خلال الإنترنت  مجانًا وبدون أي رسوم من المالك الأصلي أو المطور مما يشجع المستخدمين علي تطوير تلك البرمجيات وفقًا لاحتياجاتهم وإصلاح الأخطاء الناتجة عن الاستخدام ((Reitz, 2016 .

(3) التأثير الاقتصادي (Economic Impact):

    يُعرِّف "التأثير الاقتصادي بأنه الأثر الذي تحدثه سياسة، أو برنامج، أو مشروع، أو نشاط، أو حدث، إلخ على الاقتصاد في منطقة معينة، وعادة ما يقاس هذا التأثير في ضوء التغييرات التي يحدثها في النمو الاقتصادي (المخرجات أو القيمة المضافة)، والتغييرات المرتبطة بالتوظيف (العمالة)، والدخل (الأجور)(International Organization for Standardization [ISO], 2014, p.63) .

(4) المستودعات المؤسسية (Repositories:(Institutional

    هي المستودعات التابعة للجامعات والمؤسسات والمعاهد والمنظمات البحثية والتعليمية، والتي تسعى لضم أغلب أو جميع الإنتاج الفكري للباحثين المنتسبين إليها في جميع المجالات أو في عدد من المجالات أو في مجال واحد، وفقًا للتغطية المخططة للمستودع، وإتاحة هذا الإنتاج للمستفيدين سواء داخل المؤسسة أو خارجها، وذلك وفقًا للسياسة التي يقررها المسؤولون عن المستودع ((Reitz, 2016.

 

1/6 منهج الدراسة وأدواتها:

1/6/1 منهج الدراسة:

    اعتمدت الدراسة على منهج المسح الميداني، الذي يساعد على دراسة الواقع ورصده وتحليله للخروج بمؤشرات يُمكن أن تفيد في التعرف على مدى تبني المكتبات الجامعية المصرية للبرمجيات مفتوحة المصدر لإدارة المستودعات الرقمية وكذلك الوعي الثقافي بأهميتها في التنمية الاقتصادية، والمهارات اللازمة لاختصاصيي المعلومات للتعامل مع هذه البرمجيات وتعزيز تطبيقها في المكتبات الجامعية.

1/6/2 أدوات جمع البيانات:

    اعتمدت الدراسة في جمع البيانات على الأدوات التالية:

أولاً: الاستبيان:

     يُعَدُّ الاستبيان هو الأداة الأساس التياستُخدمتفيالدراسةالحاليةلتجميعبياناتجانبها العملي، ويشتمل الاستبيان الموجه إلى اختصاصيِّي المعلومات في المكتبات المركزية مجال الدراسةعلىالمحاورَ التي حددتها الدراسةُ بغرضِ جمع المعلومات الأساسيَّةَ، ومن ثَمَّ تحليلها للخروج بالنتائج وتحقيق الأهداف المرجوة.

     وقامت الباحثة بتوزيع استمارات الاستبيان على اختصاصيِّي المعلومات خلال وقت العمل الرسمي، وتم توزيع (82) نسخة من الاستبيان، وأُعْطِيَت الفرصة لأفراد عينة الدراسة للإجابة عن الاستبيان، ثم قامت الباحثة بالمرور على الاختصاصيين في وقت لاحق لتجميع هذه النسخ، وبلغ عدد النسخ مكتملةِ الإجابات -التي تم الحصول عليها من الاختصاصيين- (78) نسخة، بدرجة استجابة قدرها 95%.

صِدق أداة الدراسة (الاستبيان):

    عمدت الباحثة إلى التحقق من صدق أداة الدراسة ومن أنها سوف تقيس ما أُعِدَّت لقياسه، وكذلك شمول الاستبيان لكل العناصر التي يجب أن تدخل في التحليل، بواسطة نوعين من أنواع الصدق، وهما: الصدق الظاهري، والصدق البنائي.

 

(أ) الصدق الظاهري:

    قامت الباحثة بتحكيم الاستبيان من قِبَل مجموعةمنالأساتذةفيمجال المكتبات والمعلومات، للتأكد من مدى وضوحها وصدق محتواها، وتمثلت آراء السادة المحكَّمين في إدخال بعض التعديلات المتعلقة بالصياغة وترتيبالعبارات، فتم حذفبعضالعبارات،وإعادةصياغةبعضهاالآخر؛لتتوافقمعمقترحاتهم البنَّاءة.

(ب) الصدق البنائي:

    قامت الباحثة بالـتأكد من صدق أداة الدراسة بإجراء اختبار تجريبي على الاستبيان، وذلك عن طريق توزيعه على خمسة عشر اختصاصيًّا من أفراد مجتمع الدراسة قبل اعتماده بشكل نهائي؛ بغرض التعليق عليه واقتراح أسئلة إضافية، ولتصحيح بعض المفاهيم التي ربما تبدو غريبة، والتأكد من وضوح بنود الاستبيان، وقياس الزمن المستغرَق في الإجابة عنه.

ثانيًا: المقابلة:

     أَجْرَتْ الباحثة مقابلة مع اختصاصيِّي المعلومات في المكتبات الجامعية المركزية محل الدراسة؛ وذلك لاستطلاع اتجاهاتهم وآرائهم فيما يتعلق ببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر ودورها في التنمية والتقدم الاقتصادي.

ثالثًا: الملاحظة المباشرة:

     قامت الباحثة بزيارات منتظمة للمكتبات الجامعية المركزية المدروسة؛ لاستكمال بعض البيانات والمعلومات التي تم تجميعها عن طريق المقابلة الشخصية.

1/6/3 مجتمع وعينة الدراسة:

     يتألف مجتمع الدراسة من المكتبات المركزية بالجامعات المصرية الحكومية، والسبب في اختيار المكتبات المركزية للجامعات أنها تُعَدُّ مسؤولة عن إرساء ثقافة الوصول الحر في المجتمع الأكاديمي، والمَعْنِيَّة بتأسيس المستودعات المؤسسية الجامعية وتطويرها.

    ويبلغ العدد الكُلِّي للمكتبات المركزية التي تنتمي إلى الجامعات الحكومية في مصر حاليًّا 21 مكتبة مركزية بجامعات حكومية تابعة لوزارة التعليمالعالي (مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، 2000، ص7)، إضافة إلى المكتبة المركزية بجامعة الأزهر.

 

مفردات العينة ومعايير اختيارها:

    اعتمدت الباحثة على أخذ عينة عَمْدِيَّة من مجتمع الدراسة، وتم اختيار 10 مكتبات مركزية تتوزعجغرافياً في سبع محافظات مصرية؛ لضمان تمثيل جميع اتجاهات المكتبات المركزية بالجامعات المصرية الحكومية، واقتصرت الدراسة الميدانية على المكتبات المركزية بالجامعات التالية:

جامعة القاهرة، جامعة عين شمس، جامعة حلوان، جامعة الأزهر، جامعة بنها، جامعة قناة السويس، جامعة الإسكندرية، جامعة المنوفية، جامعة مدينة السادات، جامعة المنيا.

    وشملت عينة الدراسة (78) اختصاصيًا من العاملين في قاعات المكتبات الرقمية وما يناظرها من مسميات بالمكتبات المركزية المدروسة؛ ويرجع السبب في اختيار اختصاصيِّي المعلومات الذين يعملون في تلك القاعات إلى توافر بعض المهارات التكنولوجية لديهم، من أجل مواكبة التطور التقني الذي طرأ على مصادر المعلومات، وقدرة العاملين بالمكتبة الرقمية على التدخل في التعامل الإلكتروني عندما يعلن المستفيد عن حاجته إلى ذلك.

1/7 الدراسات السابقة:

 cاعتمدت الدراسة في بحثها على العديد من أدوات البحث عن الإنتاج الفكري في موضوع الدراسة على المستويين العالمي والعربي، وتبين وجود عدة دراسات سابقة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بموضوع الدراسة، وتم تقسيم الدراسات السابقة إلى دراسات عربية ودراسات أجنبية، وفيما يلي عرض لأهم تلك الدراسات:

1/7/1 الدراسات العربية:

    هدفت دراسة (عبد الجواد،2009)  إلى التعرفعلىأهميةالمنصاتالبرمجيةالمستخدمةفيبناءالمستودعاتالرقمية،  ورصد  أهمالمعاييرالعالميةلتقييمنظمبناءالمستودعاتالرقميةللمفاضلة بينهم، كما تسلط الضوء علي مدى حاجة المكتبات ومؤسسات المعلومات المختلفة إلي هذه البرمجيات في الوقت الحالي والتعرفعلىأهميةالمستودعاتالرقميةودورهافيمجالحفظوتنظيمالمحتوىالرقمي.

    وتطرقت دراسة (كرثيو، 2010) إلى نظم إدارة المستودعات الرقمية المؤسسية مفتوحة المصدر، ودور المكتبات الأكاديمية في بناء ودعم المستودعات المؤسسية وجلب خدمات وأشكال جديدة من الدعم للباحثين وأعضاء هيئة التدريس في عصر الوصول الحر، وأهم التحديات التي واجهت المكتبات عند بناء المستودعات المؤسسية. وبيَّنَت الدراسة أن الدور الذي تلعبه المكتبات الأكاديمية واختصاصيُّو المعلومات هو دور أساسي ومحوري في تطوير المستودعات المؤسسية، وبالتالي المساهمة الفعالة والتغيير الدائم في شكل الاتصال العلمي بين الباحثين.

    وناقشت دراسة (عمر، 2011) تقييم المستودعات الرقمية على الويب، والتعرف على مدى إفادة الباحثين المصريين منها، وتقديم تصورلتأسيس مستودعمؤسسيجامعيمفتوح، وكشفت الدراسة عن ضعف دور المكتبات البحثية المصرية في إحاطة وتدريب المستفيدين بآليات الوصول الحر حتى لدى المكتبات التي يَتْبَع مؤسساتها مستودعات رقمية ، وأوصت الدراسة بضرورة توعية المكتبات للباحثين بآليات البحث والإيداع بالمستودعات الرقمية، وتثقيف المستفيدين بمفاهيم الوصول الحر.

    وتناولت دراسة (إبراهيم ، 2015) البرمجيات مفتوحة المصدر لإنشاء المكتبات الرقمية، وإجراء مقارنة بين برنامج جرينستون وبرنامج دي سبيس من خلال بناء نموذج تطبيقي لمكتبة رقمية لجامعة المستقبل، والتعرف على وجهات نظر اختصاصيّ المكتبات والمعلومات في البرنامجين لاختيار البرنامج الأمثل الذي يمكن استخدامه وتطبيقه في المكتبات السودانية الأُخرى، والكشف عن إمكانيات هذه البرمجيات في بناء المكتبات الرقمية، والتعرف على التحديات المستقبلية التي قد تواجه المكتبات في حال تبنيها استخدام هذه البرمجيات، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي.

 

1/7/2 الدراسات الأجنبية:

     تناولتدراسة (Kyriaki-Manessi,2006)تأثير سياسات الوصول الحر على الأدوار الجديدة للمكتبات، ودور المستودعات الرقمية في حفظ وصيانة المحتوى الرقمي في المكتبات، وأكدت الدراسة على أهمية المستودعات المؤسسيةكوسيلةأساسيةومؤشرلقياسمدىقدرةالمكتبات الأكاديميةعلىالاستجابةللاحتياجاتالمستقبليةلخدماتالاتصالالعلمي. وأوصت الدراسة بأن تتولى مدارس المكتبات والمعلومات إعداد مقرر لإدارة المستودعات؛ لتعزيز وتطوير دور اختصاصي المكتبات للقيام بإدارة المستودعات الرقمية.

    وأوضحت دراسة (Jose, 2007) مدى الاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المكتبات الرقمية، وقد بيَّنَت نتائج الدراسة أن نظام Dspace  أكثر النظم شيوعًا واستخدامًا، ويليه Greenstone، ثم جاء نظام Eprints  بالمرتبة الثالثة والذي يهيمن على المؤسسات التعليمية، وأخيرًا نظام Fedoraويُعتبر أقل النظم من حيث الاستخدام. وأوصت الدراسة باعتماد البرمجيات مفتوحة المصدر كخيار اقتصادي جيد لبناء المكتبات الرقمية في ظل الظروف الاقتصادية المتدنية.

   وكانت البرمجيات مفتوحة المصدر محلاًّ لدراسة أخرى (Krishnamurthy, 2008)تناوَلَت العديد من أنظمة إدارة المحتوى الرقمي التي تقدِّم حلولاً برمجية لحفظ وتنظيم وتقديم خدمة الوصول والاسترجاع للمجموعات الرقمية، وأكدت أهمية البرمجيات مفتوحة المصدر كوسيلة فعالة لإنشاء المشروعات الرقمية دون أعباء مالية على المؤسسات البحثية والأكاديمية.

    وأشارت دراسة (Christian, 2008) إلى التحديات التي تعاني منها المؤسسات الأكاديمية والبحثية عند الرغبة في إنشاء المستودعات الرقمية المؤسسية مفتوحة المصدر والتي يمكن عن طريقها حفظ نتاج البحث العلمي ونشره لمنسوبيها. وأوضحت الدراسة أن الدول النامية تحديداً تعاني صعوبات كثيرة عند الرغبة في تسويق وإتاحة نتاجها الفكري مجاناً من خلال الإنترنت، ومن تلك الصعوبات افتقاد أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالمعرفة الكافية بطبيعة المستودعات المؤسسية مفتوحة المصدر ودورها في نشر الإنتاج الفكري وتبادل المعرفة، إضافة إلى عدم وجود تأييد كاف من قبل أفراد المجتمع بدور حركة الوصول الحر في التنمية ونشر البحث العلمي.

    وتناقش دراسة(Raghunadha & Kumar, 2013)  دوافع بناء المكتبات والمستودعات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر وكيفية اختيار هذه البرمجيات وفقًا لعدد من الاعتبارات من أهمها العوامل الفنية والتكنولوجية والمعايير والدعم المستمر ومعايير الميتاداتا ومتطلبات الحفظ، إضافة إلى عامل التكلفة. وخلصت الدراسة إلى أهمية وعي اختصاصيي المكتبات بأشهر التراخيص في مجال البرمجيات المفتوحة المصدر.

    ورصدت دراسة (Sheeja,  Mathew & Cherukodan, 2015)الاتجاه العالمي نحو تبني استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر عند بناء المستودعات الرقمية، كما تلقى الضوء على أهم مبررات استخدام المعايير والأشكال المفتوحة عند تطوير وبناء المستودعات المؤسسية عامة، وتناولت طبيعة العلاقة بين الوصول الحر والبرمجيات مفتوحة المصدر.

 

1/7/3 التعقيب على الدراسات السابقة العربية والأجنبية:

    تعددت الدراسات السابقة - سواء العربية أو الأجنبية- التي تناولت تطبيقات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية والمعايير التي يمكن الاعتماد عليها عند تقييمها، وقد استفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في التركيز على دراسة دور المكتبات الجامعية في التخطيط وإنشاء ودعم المستودعات الرقمية المؤسسية، وأهم التحديات التي واجهت المكتبات عند بناء تلك المستودعات كأحد المحاور الأساسية في البحث.

    وتتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في تناول المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر من حيث دورها في دعم التنمية وبناء اقتصاد المعرفة، والذي يتميز بالاهتمام بصناعات المعرفة أو الصناعات الإبداعية أو الثقافية كمصدر للدخل القومي.

 

القسم الثاني: الإطار النظري للدراسة

2/1 برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

     أصبحت البرمجيات مفتوحة المصدر رائدة في ميدان تطوير البرمجيات، كما أصبحت عملية تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر رد فعل قويًّا من جانب مطوِّرِي البرامج على القيود القانونية التي تفرضها حقوق الطبع والنشر، وأصبحت البرمجيات مفتوحة المصدر وسيلة فعالة لإنشاء المشروعات الرقمية دون إضافة أعباء مالية على المؤسسات.

    وظهر تحت فلسفة المصدر المفتوح العديد من برمجيات بناء وإدارة المستودعات الرقمية التي تُقدم حلول برمجية لحفظ وتنظيم وتقديم خدمة الوصول والاسترجاع للمجموعات الرقمية (كرثيو، 2012).

    وتوفر برمجيات المستودعات بيئة إدارية للمواد )للكيانات) الرقمية، مثل النصوص والصور والميتاداتا الخاصة بها، وتتضمن برمجيات المستودعات الرقمية بشكل عام أدوات تسمح لاختصاصيي المكتبات والمستفيدين، باستغلال الكيانات المخزنة والميتاداتا الخاصة بها، ويطلق على هذه النوعية من البرامج العديد من المسميات، ومنها نظم المستودعات الرقمية، ونظم المستودعات المؤسسية، وبرامج مستودعات مسودات الأبحاث الأولية والنهائية (الزهيري & ماجد، 2014).

    وأعد دليل الوصول الحر  open access directory (OAD)التابع لجامعة سايمون بولاية بوسطون في الولايات المتحدة قائمة ببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر المتوافقة مع مبادرة الأرشيف المفتوح، والتي وصل عددها إلى 21 برنامج (OAD, 2016).

   ويشير دليل مستودعات الوصول الحرDirectory of Open Access Repositories (DOAR)إلى أن أغلبية المستودعات الرقمية تم إنشاؤها باستخدام برمجيات المصدر المفتوح التي تعتبر أساسا لتطوير تطبيقات المحتوى الرقمي؛ نظرًا لانخفاض التكلفة وقابلية التعديل والتكيف مع احتياجات المستفيدين ورغباتهم، لذلك يلاءم استخدامها تطوير المحتوى الرقمي في العالم العربي (الأسكوا، 2005).  

   ووفقًا لإحصائيات الدليل بتاريخ ديسمبر عام 2016م،  فإن 44,3% من المستودعات الرقمية المسجلة في الدليل تستخدم نظام Dspace، بينما يأتي نظام EPrintsبمقدار 13,5% (DOAR, 2016).

     ويُعَدُّ من أبرز ثلاثة نُظُم لبناء وإدارة المستودعات الرقمية التي يتم استخدامها في جميع أنحاء العالم                 (Repository Applications, 2008):

(أ) نظام دي سبيس (D-Space):

     يعمل على تجميع وحفظ وتكشيف وإتاحة الإنتاج الفكري لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة في شكل رقمي، ويدعم جميع أشكال المحتوى، كما يدعم معيار دبلن كور، ويتيح تصدير واستيراد البيانات، ويتيح بحث النص الكامل، ويُعَدُّ هذا البرنامج هو الاختيار الأول للمؤسسات الأكاديمية وغير الربحية وأيضًا التجارية (About DSpace, n.d.).

(ب) نظام إي برنتس (E-prints):

     يتيح البرنامج دعمًا واسع النطاق في جميع أنحاء العالم لتعزيز التطبيقات التكنولوجية الجديدة، ومن أهم ملامحه أن جميع مكوناته البرمجية تعتمد على برامج مفتوحة المصدر، فهو يستخدم نظام التشغيل لينكس (Linux) وسيرفر أباتشي (Apache)، وقاعدة بيانات MySQL، ويتوافق مع معايير مبادرة الأرشيف المفتوح OAI، وذلك يعني إمكانية تكشيف المحتوى باستخدام قاعدة بيانات جوجل سكولر (Eprints, n.d.).

(ج) نظام فيدورا (Fedora):

    يُعتبر برنامجًا مرنًا للغاية يُمكن استخدامه لدعم أي نوع من أنواع المحتوى الرقمي، ويتوافق المستودع مع مبادرة الأرشيفات المفتوحة التي تعمل على تعزيز معايير التشغيل البيني، وكذلك يتوافق مع عدد من المعايير العالمية والأسترالية؛ فهو يدعم معيار دبلن كور للميتاداتا، ويتم تكشيف محتوى المستودع من قِبَلِ كبرى محركات البحث العالمية  (Fedora, n.d.).

 

2/1/1 سمات برمجيات المستودعات المؤسسية

    تدعم معظم برمجيات المستودعات المؤسسية المهام الأساسية التالية (2003Fyffe &Warner,‏):

-    دعم عمليات الإيداع الشخصي وحذف الكيانات الرقمية.

-    التحكم في الإتاحة وإدارة الحقوق، لتقييد الوصول إلى المواد الرقمية.

-   دعم العديد من الوظائف الإدارية مثل تصميم سير العمل واستعراض المقالات والأبحاث العلمية التي قدم تقبل أو بعد النشر ومراجعة الميتاداتا.

-   تقديم الدعم لإنشاء البيانات الوصفية والميتاداتا، والتأكد من أنها ستكون متاحة لمحركات البحث، سواء البحث داخل المستودع و / أو الحاصدات (Harvesters).

-   تكوين مكتبة خاصة بأهم المواد الرقمية التي يحتاجها المستفيد، وتقديم الدعم والرد على التساؤلات، وتقديم خدمة التنبيه والإحاطة بكل ما هو جديد في موضوع ما.

-   تأمين إدارة آمنة للبيانات وذلك من خلال تقديم خدمات مثل النسخ الاحتياطي والتدقيق في البيانات الخاطئة والحماية ضد التعديل أو الحذف الغير مسرحبه

   -تقديم خدمة تسمية الملفات، وذلك لدوام أسماء الكيانات الرقمية داخل المستودع وتعرف هذه الخدمة بمعرف الكيانات الرقميةDOI وهو رقم موحد للكيان على الإنترنت.

   -دعم محركات البحث سواء داخل المستودع المحلي أو عبر مستودعات المؤسسات الأخرى أو محركات البحث العلمية مثلGoogle Scholar .

    -السماح بالحفاظ على الملفات وتهجيرها؛ حيث تساعد نظم إدارة المستودعات باستيراد وتصدير البيانات وفق صيغ متعددة مثل: XML و  MARC 21.

 

 

2/1/2 التأثير الاقتصادي لبناء وتطوير مستودع رقمي باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر

    يشهد العالم مجموعة من التحولات المعرفية والاقتصادية ولا سيما منذ مطلع الألفية الثالثة والانتقال نحو ما يسمى بـ(مجتمع المعلومات) و(اقتصاد المعرفة)، وأصبح مبدأ التركيز على المعلومات والتكنولوجيا من العوامل الأساسية في الاقتصاد المعاصر، كما أصبحت البرمجيات مفتوحة المصدر أحد أهم ركائز التنمية والتقدم الاقتصادي.

    ويشكّل الاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر في تأسيس المستودعات الرقمية فرصة مهمّة للتّنمية؛ نظرًا للدّور المهم الذي تمثله في بناء اقتصاد المعرفة، ولما تحدثه من آثار إيجابية في قضايا أخرى مثل دفع التّطور التّكنولوجي، والمساهمة الفعّالة في نشر الثّقافة الرقمية.

    وبوجــهٍ عــام، استخدام البرمجيــات الحــرة مفتوحــة المصــدر لــه مميــزات عــدة علــى الصعيديــن الاقتصــادي والتنمــوي ويظهــر ذلــك بشــكل واضــح في حالــة البلــدان الناميــة.

    وتُعتبر عملية التنمية عملية شاملة لجميع أوجه ومرافق الحياة، والخدمات المعلوماتية المكتبية جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع. فما تشهده المجتمعات من تغيرات وتطورات ينعكس على طبيعة الخدمات المكتبية مما يؤدي إلى اتجاهات حديثة في الخدمات المعلوماتية والتي ارتبطت بالحركة التنموية داخل المجتمع وحاجة المستفيد منها (الورغي، 2005، ص21).

 

2/2 تطبيقات برمجيات المستودعات الرقمية المؤسسية بالمكتبات الجامعية

    يوجدالعديدمنبرمجيات المستودعاتالرقميةمفتوحة المصدروعلى المؤسسةالتيترغبفيبناءمستودعخاصبهاأنتختارالبرنامجالمتوافقمع أهدافهاومتطلباتهاواحتياجاتمستفيديهاوطبيعةالمجموعاتالتيترغبفي تخزينهاوإتاحتهالمجتمع المستفيدين.

     وتُعَدُّ المستودعات الرقمية -والمؤسسية منها بصفة خاصة- إحدى قنوات الاتصال العلمي الأكاديمي، من خلال مصادر المعلومات المتعددة المتاحة بها، لذا يمكن وصفها بأنها فرصة كبيرة لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة من خلال المزايا التي توفرها -سواء للباحثين، أو المؤسسات البحثية، أو المجتمع البحثي العلمي بأسْرِه-، كما تُعتبر المستودعات المؤسسية من أهم معايير تقييم المؤسسات العلمية والبحثية؛ لأنها تُمكِّن الجامعات والمؤسسات البحثية من الوصول الدائم (طويل الأجل) للكيانات الرقمية التي لها قيمة ثابتة ودائمة، وهي بذلك تشتمل على المهام الرئيسة للمكتبات في البيئة الرقمية، وذلك من خلال توفير وصول حر ومجاني خالٍ من عوائق الوصول وقيود الاستخدام لمجموعات المكتبة بالنسبة لجميع مستفيديها من دون استثناء (كرثيو، 2010).

    واتجهت العديد من المكتبات الجامعية في الدول المتقدمة إلى البرمجيات مفتوحة المصدر بالرغم من امتلاكها الميزانيات لشراء نظم تجارية فلم يعد التوجه للنظم المفتوحة المصدر بسبب العملية الاقتصادية فقط، بل هو توجه عالمي لعدم احتكار التطوير على كيان محدد وحرية المكتبات في اختيار مقدم الخدمة لها أو تعيين الكوادر اللازمة لدعم وتطوير هذه النظم (SPARC, 2002).

 

القسم الثالث:الإطار التطبيقي للدراسة

    نستعرض نتائجتحليلبياناتالدراسة ومناقشتها تبعًا لتسلسل محاور وأسئلة الاستبيان.

3/1 المحور الأول: سمات وخصائص اختصاصيِّي المعلومات عينة الدراسة.

    اشتمل المحور الأول في هذه الدراسة على أسئلة عامة؛ للتعرف على عدد من المتغيرات المرتبطة بالخصائص الشخصية والعلمية والوظيفية لعينة الدراسة، كما هو موجود بالجدول رقم (1).

جدول رقم (1) الخصائص الديموجرافية لأفراد عينة الدراسة

م

المتغيرات الديموجرافية

العدد

النسبة %

1

النوع

ذكور

23

29.5%

إناث

55

70.5%

2

الفئة العمرية

20-30 سنة

28

35.9%

31-40 سنة

30

38.5%

41-50 سنة

18

23.1%

51-60 سنة

2

2.6%

3

المؤهل العلمي

ليسانس

63

80.8%

دبلومة

7

9%

ماجستير

6

7.7%

دكتوراه

2

2.6%

4

التخصص

مكتبات ومعلومات

51

65.4%

تخصصات أخرى

27

34.6%

5

سنوات الخبرة

1-5 سنوات

20

25.6%

6-10 سنوات

24

30.8%

أكثر من 10 سنوات

34

43.6%

 

        يبين جدول رقم (1) وصفاً لعينة الدراسة، حيث يمثل الذكور نسبة (29.5%) مقارنة بنسبة الإناث (70.5%)، كما أن الفئةالعمريةمن (31-40) سنة شكلت أعلى نسبة حيث بلغت(38,5%)، وتَبَيَّنَ أن غالبية أفراد عينة الدراسة ممّن يحملون شهادة الليسانس بنسبة (80,8%)، وبالنسبة لمتغير التخصص تَبَيَّنَ ارتفاععددالمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات بنسبة (65,4%) من إجمالي حجم العينة مقارنة بالتخصصات الأخرى. أما متغير عدد سنوات الخبرة فقد بلغت فئة (أكثر من 10 سنوات) أعلى نسبة (43.6%)، وتلعب الخبرة دورًا كبيرًا في تقديم خدمة أفضل، غير أن هذا لا يمنع ذوي الخبرات الأقل في سلوك هذا الاتجاه، خاصة أنهم من الشباب الذين يألفون استخدام التكنولوجيا الحديثة.

 

3/2 المحور الثاني: اختصاصيُّو المعلومات وإحاطتهمببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر.

     يتناول هذا الجانب وعي اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات المركزية محل الدراسة بالبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية، ومصادر الإحاطة بها، ومبررات عدم إحاطتهم بهذه البرمجيات، والمهارات التي تتناسب مع متطلبات بناء وإدارة المستودعات الرقمية.

3/2/1 الوعي بمفهوم برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر:

    يتضح من الشكل رقم (1) أن نصف أفراد عينة الدراسة لديهم معرفة بالبرمجيات مفتوحة المصدر المستخدمة في تأسيس المستودعات الرقمية، إلا أن هذه المعرفة جزئية وغير متعمقة في المفاهيمالحديثةللوصولللمعلوماتوسُبُلإتاحتها، وهذا ما لاحظته الباحثة أثناء الحديث مع اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات محل الدراسة.

3/2/1/2 مصادر الإحاطة بالبرمجيات المفتوحة المصدر لتأسيس المستودعات  الرقمية

جدول رقم (2) مصادر المعرفة بالبرمجيات المفتوحة المصدر لإنشاء المستودعات  الرقمية

م

مصادر المعرفة بالبرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

العدد

النسبة

الترتيب

1

الزملاء 

12

15,4%

3

2

التصفح على شبكة الإنترنت

36

46,2%

1

3

الندوات أو المؤتمرات

14

17,9%

2

4

الدورات التدريبية

9

11,5%

4

5

الاطلاع على الإنتاج الفكري المتخصص في المجال

8

10,3%

5

6

المستفيدون

7

9%

6

أخــــرى

2

2,6%

 

 

        يتضح من الجدول رقم (2) أن غالبية أفرادعينةالدراسة-بنسبة(46,2%)- تعتمدعلى شبكة الإنترنت كمصدر رئيس للمعرفة ببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، يليها الندوات والمؤتمرات بنسبة (17,9%)؛ لأنها تتيح الفرصة ليتعرف من خلالها اختصاصيُّو المعلومات على التطوُّرات الراهنة في المجال، وتأتي المعرفة من الزملاء في المرتبة الثالثة بنسبة (15,4%)، بينما تحتل المراتب الأخيرة على التوالي (الدورات التدريبية، الاطلاع على الإنتاج الفكري في المجال، المستفيدون)، بجانب مصادر أخرى أشار إليها العاملون بالمكتبة المركزية بجامعة حلوان، مثل مناقشات مشروعات التخرج لقسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب جامعة حلوان، وهي أحد مصادر المعرفة غير المباشرة.

 

3/2/1/3 معوقات الإحاطة بالبرمجيات المفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية

     يتعلق هذا السؤال المفتوح بمخاطبة أفراد عينة الدراسة ممّن ليس لديهم وعي ببرمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة المصدر، وعددهم (39)، بنسبة (50%) من المجموع الكلي للمشاركين في الدراسة، ونُورِدُ فيما يلي أهم المعوقات التي ذكرها أفراد العينة، كما يوضحها الجدول رقم (3):

 

جدول رقم (3) معوقات إحاطة اختصاصيِّي المعلومات بالبرمجيات الحرة لبناء المستودعات الرقمية

م

معوقات الإحاطة بالبرمجيات الحرة لبناء المستودعات الرقمية

 

 

العدد

النسبة

1

 ندرة الندوات والدورات التدريبية التي تتناول البرمجيات مفتوحة المصدر.

12

30.8%

2

إغفال أقسام المكتبات والمعلومات بالجامعات المصرية تدريسَ مقررات متخصصة عن البرمجيات مفتوحة المصدر والمستودعات الرقمية.

12

30.8%

3

معاناة المكتبات المركزية من البيروقراطية والمشكلات الإدارية، فضلاً عن وجود فجوة بينها وبين التطورات الحادثة على المستوى التقني داخل دول العالم في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية.

9

23.1%

4

افتقار المكتبات المركزية إلى أساليب التسويق والترويج للبرمجيات مفتوحة المصدر لإنشاء المستودعات الرقمية. 

4

10.2%

5

قِلَّة الدعم المادي والإمكانيات التكنولوجية بالمكتبات المركزية لدعم اختصاصيِّي المعلومات بالمهارات اللازمة لاستخدام تقنيات برمجيات المستودعات الرقمية.

2

5.1%

المجموع

39

 

 

     تَبَيَّنَ من الجدول رقم (3) أن مِنْ أكبر الإشكاليات التي تواجِه أفراد العينة "ندرة الندوات والدورات التدريبية التي تتناول موضوع البرمجيات مفتوحة المصدر" و"إغفال أقسام المكتبات والمعلومات بالجامعات المصرية تدريس مقررات متخصصة عن برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر" بنسبة متساوية قدرها (30,8%)؛ ويرجع ذلك إلى ما يلمسه اختصاصيُّو المعلومات من قصور في مقررات المكتبات والمعلومات فيما يتعلق بهذا الجانب، واحتياجهم إلى إقامة الدورات التدريبية والمحاضرات العلمية والندوات التي تُعرِّف ببرمجيات المصدر المفتوح المجانية لتأسيس وإدارة المستودعات الرقمية.

 

3/2/2 مهارات اختصاصيِّي المعلومات لدعم استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية:

3/2/2/1 قدرات اختصاصيِّي المعلومات في التعامل مع الإنترنت:

جدول رقم (4) قدرات اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات المركزية في استخدام الإنترنت

القدرة على التعامل مع الإنترنت

العدد

النسبة

الترتيب

متوسط

5

6.4%

4

جيد

7

9%

3

جيد جدًّا

49

62.8%

1

ممتاز

17

21.8%

2

المجموع

78

100%

 

 

 

     يتضح من الجدول رقم (4) أن غالبية أفراد عينة الدراسة يصل مستوى إجادتهم في استخدام شبكة الإنترنت إلى جيد جدًّا بنسبة (62,8%)، ويأتي في المرتبة الثانية من قَيَّموا أنفسهم بممتاز بنسبة قدرها (21,8%)؛ وتُرجع الباحثة ذلك إلى أن مجتمع الدراسة يُعَدُّ إجمالاً من فئة العمر الشابة كما سبق الإيضاح في السمات الديموغرافية لعينة الدراسة، ومن ثَمَّ يُتَوقع أن يمتلك معظم أفراد هذا المجتمع المبادئ الأساسية لاستخدام شبكة الإنترنت، يلي ذلك الأفرادُ الذين تراوحت قدرتهم علي استخدام الإنترنت بين جيد بنسبة بلغت (9%)، ومتوسط بنسبة بلغت (6,4%)، أي أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التدريب والتعلم الذاتي المستمر.

 

3/2/2/2 مدى ملاءمة المهارات المكتسبة أثناء الدراسة لخريجي أقسام المكتبات والمعلومات مع تكنولوجيا البرمجيات المفتوحة المصدر

 

شكل رقم (2) ملاءمة مهارات خريجي أقسام المكتبات والمعلومات للتعامل مع البرمجيات مفتوحة المصدر

      يتضح من الشكل رقم (2) أن نسبة (38,5%) من أفراد عينة الدراسة من خريجي أقسام المكتبات والمعلومات ذكروا عدم ملاءمة المهارات المكتسبة أثناء الدراسة للتعامل مع تكنولوجيا البرمجيات مفتوحة المصدر، بينما ذكرت نسبة (25,6%) ملاءمة المهارات نوعًا ما، وأكدت النتائج أنه لا يوجد تباين كبير في وجهات نظر عينة الدراسة من خريجي الدفعات القديمة والحديثة بشأن عدم توفير أقسام المكتبات المهارات التكنولوجية اللازمة للتعامل مع البرمجيات مفتوحة المصدر، رغم التحديث في الخطط الدراسية.

     وتُشكِّل النسبة المتبقية من إجمالي عينة الدراسة والبالغة (34,6%) خريجي الأقسام المختلفة من العاملين بالمكتبات مجال الدراسة، كما سبق الإيضاح في المحور الأول.

 

3/2/2/3 المهارات اللازمة لاختصاصيِّي المعلومات لاستخدام برمجيات بناء المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية

جدول رقم (5) مهارات اختصاصيِّي المعلومات لبناء المستودعات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر

م

مهارات اختصاصيِّي المعلومات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الاتجاه

الترتيب

1

معرفة متميزة بقضايا المعلومات.

2.4872

.59747

82.91

مهم

6

2

الوعي الثقافي المعلوماتي.

2.4872

.52826

82.91

مهم

6

3

التعامل مع أنظمة قواعد البيانات مفتوحة المصدر، مثل: MySQL ، PostgreSQL.

2.7179

.48073

90.60

مهم

2

4

الوعي بأدلة "المستودعات الرقمية" المتاحة على الويب.

2.6667

.50108

88.89

مهم

3

5

التعامل مع كافة التقنيات الحديثة والنظم والبرمجيات في البيئة الرقمية.

2.7436

.43948

91.45

مهم

1

6

اختيار وتقييم مصادر المعلومات الإلكترونية.

2.5385

.55109

84.62

مهم

4

7

الإلمام بلغات البرمجة المستخدمة في بناء المستودعات الرقمية.

2.7436

.43948

91.45

مهم

1

8

القيام بالعمليات الفنية الآلية والمعرفة بمعايير الميتاداتا العالمية.

2.5128

.57533

83.76

مهم

5

9

الإحاطة بسياسات الناشرين تجاه الإيداع والحفظ بالمستودعات الرقمية.

2.3718

.60537

79.06

مهم

7

 

   تَبَيَّنَ من الجدول رقم (5) أنأعلى ثلاث مهارات وفقًا لاستجابات أفراد العينة على النحو التالي: حصلت مهارتا"التعامل مع كافة التقنيات الحديثة والنظم والبرمجيات في البيئة الرقمية" و "الإلمام بلغات البرمجة المستخدمة في بناء المستودعات الرقمية" على معدلات نتائج مرتفعة بمتوسط حسابي(2,7436)، يلي ذلك مباشرة في الأهمية"التعامل مع أنظمة قواعد البيانات مفتوحة المصدر" بمتوسط حسابي (2,7179).   

   وتَدُلُّ هذه النتائج على أهمية تلك المهارات، وأنهاقدحظيتبموافقةشديدةمنقِبَلِ اختصاصيِّي المعلومات في المكتبات المركزية قيد الدراسة، والرغبة الحقيقية لدى غالبية أفراد العينة في اكتساب مهارات جديدة تتلاءم مع استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء وإدارة المستودعات الرقمية، مما يؤكد علىضرورةبذلالمزيدمنالعنايةفي تطويرالمهارات التقنية للاختصاصيين من قِبَلِ مكتباتهم.

 

3/3 المحور الثالث: واقع استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية.

    يسعى هذا الجزء إلى معرفة الوضع الراهن لاستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لإنشاء المستودعات الرقمية في المكتبات الجامعية والتحديات المستقبلية التي قد تواجه المكتبات في حال تبنيها استخدام هذه البرمجيات والتعرف على دورها المحتمل في التنمية.

 

3/3/1 دور المكتبات المركزية في بناء المستودعات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر:

3/3/1/1 دور المكتبات المركزية في التخطيط لإنشاء مستودع رقمي مؤسسي:

 

شكل رقم (3) التخطيط لإنشاء مستودع مؤسسي بالمكتبات المركزية المدروسة

 

     تشير النتائج في الشكل رقم (3) إلى عدم وعي المكتبات المركزية قيد الدراسة بأهمية مشاركة المكتبة فيالإعدادللمستودع المؤسسي للإنتاج الفكري الصادر عن الجامعة، باعتبارها المؤسسةالمسؤولةعنالمستفيدين، والتيتملكالمعرفةوالخبرةباحتياجاتهمومتطلباتهم؛ فأكثر من نصف المكتبات المدروسة بنسبة (61,5%) ليس لديها مستودع رقمي للبحوث والدراسات المنشورة من قِبَلَ الباحثين أو أعضاء هيئة التدريس من منسوبي الجامعة التي تتبعها المكتبة، مما يَدُلُّ على ضعف الدور المؤسسي والدعم الإداري -المتمثل في الجامعات- في دعم الوصول الحر، وقِلَّة الوعي بأهمية المستودعات الرقمية كأحد معايير التقييم العالمي للجامعات من قِبَلِ المسؤولين بالجامعة.

   وهناك جهود حثيثة من قِبَلِ المكتبات المركزية المدروسة في التخطيط لإنشاء مستودع رقمي، وهي:

(1) تُخطط المكتبة المركزية بجامعة بنها إلى إنشاء مستودع رقمي لإتاحة الإنتاج الفكري للجامعة بالنص الكامل بشكل رقمي على أن يتم إتاحة ذلك لمنسوبي الجامعة فقط، وأفاد مشرف المكتبة الرقمية(*)أنه يتم التخلي عن فكرة إنشاء المستودع في حالة إتاحة النص الكامل لمقتنيات المكتبة المركزية من خلال موقع اتحاد المكتبات الجامعية المصرية، حيث يسعى الاتحاد إلى عدة إجراءات قانونية لإتاحة الإنتاج الفكري الخاص بكل جامعة بالكامل داخل الجامعة.

(2) تُخطط المكتبة المركزية بجامعة قناة السويس لإنشاء مستودع رقمي للرسائل الجامعية وأبحاث الترقية للسادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وأفاد منسق قواعد البيانات بالجامعة(*)بتقديم مقترح لنائب رئيس الجامعة لإنشاء المستودع والتنسيق مع اتحاد المكتبات الجامعية المصرية؛ للسماح بإتاحة النص الكامل للرسائل المُرَقْمَنَة داخل المكتبة.

(3) تبنَّت المكتبة المركزية الجديدة بجامعة القاهرة مبادرة إنشاء مستودع رقمي للرسائل الجامعية الصادرة عن الجامعة باستخدام برنامج Dspaceعلى أن يتم إتاحة الرسائل الجامعية بالنص الكامل داخل جدران المكتبة المركزية، وتتحمل المكتبة مسؤوليتها تجاه حماية حقوق الملكية الفكرية للنصوص الكاملة لمجموعة الرسائل المتاحة بالمستودع الرقمي.

    كما قامت جامعة القاهرة بإنشاء مستودع رقمي للمجلات التي تصدرها الجامعة وأعمال المؤتمرات باستخدام نظام إدارة الدوريات المفتوحة OJS،وتتولى المكتبة المركزية عملية المتابعة للإيداعات بالمستودع الرقمي لجامعة القاهرة، ومخاطبة كليات ومعاهد الجامعة بشأن إمداد المكتبة المركزية بالنصوص الكاملة للأبحاث المقدمة للمؤتمرات التي عقدت بكليات الجامعة وإتاحتها للإطلاع الحر بالمستودع الرقمي.  ويبين الشكل رقم (4) المستودع الرقمي لجامعة القاهرة (*)

شكل رقم (4) الصفحة الرئيسة للمستودع الرقمي لجامعة القاهرة

 

    يضم المستودع الرقمي لجامعة القاهرة النسخ الإلكترونية من مقالات الدوريات الصادرة عن الجامعة وبحوثالمؤتمرات والندوات العلمية التي تُقام في كنف الجامعة على مستوى كلياتهاالمختلفة، ويواجه مشروع المستودع الرقمي في مراحله الأولية العديد من التحديات، أهمها: انخفاض مستوى وعي القيادات الجامعية باستراتيجيات الوصول الحر ومنهابالمستودعات الرقمية، وضعف التعاون في إمداد المستودع بالمحتوى الرقمي لأعمال المؤتمرات، ورغبة بعض القيادات الجامعية في قَصْر إتاحة أعمال وأبحاث المؤتمرات على الكلية وعدم إتاحتها خارجها منعًا لسرقة محتواها. 

(4)  خططت المكتبة المركزية بجامعة عين شمسلإنشاءمستودع رقمي لجميع النسخ الإلكترونية للرسائل الجامعية بالجامعات المصرية،ويستهدف المستودع إتاحة النص الكامل بالمجان داخل جدران المكتبة، وذلك لطلاب جامعة عين شمس فقط، بينما يستفيد الطلاب من خارج الجامعة بهذه الخدمة نظير دفع مقابل مادي،واصطدمت المكتبة المركزية مع شبكة معلومات الجامعة؛ لأن تنفيذ هذه الخدمة سيؤثر على الدخل المادي العائد من اطلاع الباحثين على النصوص الكاملة، وتولت شبكة المعلومات بناء وإدارة المستودع الرقمي باستخدام برنامج Dspaceمفتوح المصدر، كما هو موضح بالشكل رقم (5).

 

شكل رقم (5) الصفحة الرئيسة لنظام المستودع الرقمي لجامعة عين شمس

    يشير الشكل رقم (5) إلى أن النظام يشتمل على أكثر من 23 ألف رسالة جامعية ويتم إتاحة 15 صفحة من كل رسالة مرقمنة والنص الكامل للرسالة موجود فقط داخل شبكة المعلومات الجامعية؛  لتحقيق أرباح مادية عند طلب النص الإلكتروني الكامل.

 

3/3/1/2 البرمجيات مفتوحة المصدر التي تم الاعتماد عليها في بناء المستودع الرقمي.

شكل رقم (6) برمجيات المستودعات الرقمية المستخدمة في المكتبات مجال الدراسة

    يَتَّضِحُ من الشكل رقم (6) أن برنامج دي سبيس (D-Space) المفتوح المصدر هو أكثر البرمجيات استخدامًا لبناء المستودعات الرقمية من قِبَلِ المكتبات المركزية قيد الدراسة بنسبة (74%)؛ حيث يتمتع بالعديد من الإمكانيات، تتمثل في: اتساع قاعدة استخدامه في جميع أنحاء العالم، وبنية هيكلة بياناته المرنة التي يمكن استخدامها لإدارة مجموعات مختلفة وقابلة للتعديل؛ لتلبية احتياجات المستفيدين المستقبلية.

 

3/3/1/3 المعوقات التي تحد من استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية:

جدول رقم (6) معوقات استخدام برمجيات المستودعات الرقمية بالمكتبات المركزية

م        م

معوقات استخدام برمجيات المستودعات الرقمية بالمكتبات المركزية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الاتجاه

الترتيب

1

الخوف من السرقات العلمية وضياع حقوق التأليف.

2,49

,597

83,00

مهم

4

2

ضعف البنية التحتية اللازمة لتبنى البرمجيات مفتوحة المصدر.

 

2,65

,505

88,33

مهم

3

3

ضعف التأهيل العلمي والمهني والتدريب الجيد للعاملين.

2,45

,617

81,67

مهم

5

4

تدنِّي الوعي بأهمية البرمجيات مفتوحة المصدر في المجتمع الأكاديمي.

2,68

,470

89,33

مهم

2

5

نقص الكوادر الفنية المتخصصة في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر.

2,7692

,48142

92,31

مهم

1

6

القيود المفروضة من جانب الناشرين.

2,41

,591

80,33

مهم

6

7

قِلَّة الإمكانيات المادية.

2,40

,589

80,00

مهم

7

8

قصور المعرفة بتراخيص استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة المصدر وأنواعها المختلفة.

2,24

,539

74,67

متوسطة

8

المتوسط الحسابي الكُلِّي

20,0897

2,48207

83,74

مهم

 

 

       أشارت معطيات الجدولرقم (6) أن المتوسط الحسابي الكُلِّي لمعوقات تبني برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية محل الدراسة قد حصل على درجة موافقة عالية، وبمتوسط حسابي قدره (20,0897)، وتَبَيَّنَ كما هو موضح بالجدول أن "نقص الكوادر الفنية المتخصصة في مجال المصادر المفتوحة" من أبرز تحديات بناء ودعم المستودعات الرقميةوبمتوسط حسابي قدره(2,76)،يليه في الأهمية "تدنِّي الوعي بأهمية البرمجيات مفتوحة المصدر في المجتمع الأكاديمي" وبمتوسط حسابي (2,68)،وتأتي بالمرتبة الثالثة "ضعف البنية التحتية اللازمة لتبنى البرمجيات مفتوحة المصدر"، بمتوسط حسابي (2,65).

 

3/3/2 دعم استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر وتسويق خدمات المستودعات الرقمية المؤسسية:

3/3/2/1 جهود المكتبات المركزية في تعزيز تطبيقات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية:

جدول رقم (7) أنشطة المكتبات المركزية في تعزيز البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية

م

جهود دعم برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية

 

العدد

النسبة

الترتيب

1

استضافة المكتبة للأرشيف المؤسسي للجامعة، والحفاظ عليه وتأمينه وصيانته.

3

3.8%

7

2

تشييدالبنيةالتحتيةالقادرةعلىالوفاءبمتطلباتالتوسعفياستخدامالبرمجياتمفتوحة المصدر.

 

23

29.5%

2

3

حث منسوبي الجامعة على إتاحة إنتاجهم الفكري في شكل نص كامل في المستودع الرقمي.

18

23.1%

3

4

تصميم برنامج توعية وتثقيف للمستفيدين بمفاهيم البرمجيات مفتوحة المصدر والمستودعات الرقمية.

7

9%

6

5

توفير الدعم الفني اللازم للفنيين والمستخدمين للبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء وإدارة والمستودعات الرقمية .  

9

11.5%

5

6

التدريب والاستشارة في أساليب إنشاء وإدارة المستودعات الرقمية.

11

14.1%

4

7

إعلان المكتبة عن أنشطتها وخدماتها لتعزيز استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لإنشاء المستودعات الرقمية .

26

33.3%

1

8

مساعدة الباحثين في أرشفة مقالاتهم البحثية.

3

3.8%

7

أخرى

-

-

-

 

    تَبَيَّنَ من خلال قراءة وتحليل بيانات الجدول رقم (7) أن هناكضعفًاعامًّافيدورالمكتباتالمركزيةمجال الدراسة فيبناء وإدارة المستودعات الرقمية باستخدامالبرمجيات مفتوحة المصدر، والافتقار إلى أساليب التسويق والترويج للمستودعات الرقمية ومزاياها.

     وتُرجِع الباحثة تبايُن النَّسب وتفاوتها كما هو موضح بالجدول إلى اختصاصيِّي المعلومات ومدى ثقافتهم وحرصهم على الاطَّلاع، إضافة إلى ضعف الدور الذي تؤديه المكتبة في دعم الاختصاصيين لتقديم خدمة مكتبية مبنية على الوصول الحر،كماأنهالاتقیمورشعملبصفة دوريةأو ندواتتوعیة تتعلق بالبرمجيات مفتوحة المصدر المستخدمة في إنشاء المستودعات الرقمية،ولاتتوفرلدیهامقوماتتكنولوجیةعالیةتمكِّنهامننقلومشاركةالمعرفة معالمستفیدین.

3/3/2/2 المزايا الاقتصادية والتنمويــة الناجمة عن تبني برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات:

جدول رقم (8) مزايا تبني برمجيات المستودعات الرقمية بالمكتبات المركزية

م

مزايا برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

العدد

النسبة

الترتيب

1

التقليص من الفجوة الرقمية وخدمةمجتمعالمعرفةفيالوطنالعربي .       

7

8.9%

5

2

تعزيز تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة.

19

24.4%

2

3

دفع التّطور التّكنولوجي، والمساهمة الفعّالة في نشر الثّقافة الرقمية.

5

6,4%

6

4

الترشيد في النفقات.

15

19.2%

3

5

إتاحة مصادر المعلومات للجميع دون قيد أو شرط.

22

28,2%

1

6

مساعدة المكتبة في مواجهة متطلبات العصر الرقمي بتلبية احتياجات المستفيدين من المعلومات والخدمات.

10

12.8%

4

أخرى

-

-

-

 

    أشارت النتائج في الجدول رقم (8) إلى أن أهم المزايا المترتبة على استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر مقارنة بالبرمجيات التجارية مغلقة المصدرفي المكتبات المركزية المدروسة هي "إتاحة مصادر المعلومات للجميع دون قيد أو شرط" بنسبة (35,9%)؛ وذلك لتعزيز قدرة الجميع على النفاذ إلى المعلومات والمعرفة، بينما احتل المرتبة الثانية"تعزيز تنمية الاقتصاد القائم على المعرفة"" بنسبة (28,2%)؛ باعتبار الأبحاث العلمية المتاحة بالمستودع الرقمي آحد الدعامات الأساسية لإنعاش الاقتصاد والتنمية المستدامة،وتأتي بالمرتبة الثالثة "الترشيد في النفقات" بنسبة (19,2%)؛ ويرجع ذلك إلىضعف المخصصاتالماليةللمكتبات،مما يستوجب اللجوء إلىالبرمجياتالمجانيةاللازمةلتنفيذمشاريع التحولالرقمي دون قيود، وتستطيع المكتبة الاستعانة بالمتخصصين لتطبيق النظام بما يتناسب مع احتياجاتها.

3/4 المحور الرابع: مقترحات لزيادة مستوى الوعي لاستخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في الوسط الجامعي.

    يَتناول المحور الأخير آراء أفراد عينة الدراسة حول أهم المقترحات المناسبة للتوعية بأهمية استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء وإدارة المستودعات الرقمية في الحرم الجامعي.

 3/4/1 مقترحات اختصاصيِّي المعلومات للتوعية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر بوجه عام وبرمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة على وجه التحديد:

جدول رقم (9)  مقترحات دعم برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

م

مقترحات دعم برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

العدد

النسبة

الترتيب

1

توجيه الباحثين لاستخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر خلال دراستهم الجامعية.

50

64,1

4

2

إصدار الأدلَّة والمطبوعات للتوعية والتثقيف بالبرمجيات مفتوحة المصدر لتأسيس المستودعات الرقمية.  

44

56,4

6

3

إصدار نشرات تعريفية عن كيفية استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بموقع المكتبة.

54

69,2%

2

4

إرسال النشرات الإخبارية للمستفيدين بالبريد الإلكتروني.

51

65,4%

3

5

إنشاء بوابة مخصصة لبرمجيات المصدر المفتوح بوجه عام وبرمجيات المستودعات الرقمية خاصة.            

49

62,8%

5

6

تخصيص يوم للبرمجيات المفتوحة المصدر للتوعية والإحاطة بأهمية هذه البرمجيات.       

36

46,2%

7

7

تدريس مقررات متخصصة عن البرمجيات مفتوحة المصدر والمستودعات الرقمية.

51

65,4%

3

8

تنظيم مشروعات توعية بخدمات المستودعات الرقمية داخل المكتبة. 

8

33,3%

8

9

عقد ندوات وورش عمل للتعريف بالبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية.    

66

84,6%

1

مقترحات أخرى

-

-

 

 

     تَبَيَّنَ من الجدول رقم (9) أن"عقد ندوات وورش عمل للتعريف بالبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية" احتل المرتبة الأولى بنسبة (84,6%)، تلاه في الأهمية"إصدار نشرات تعريفية عن كيفية استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بموقع المكتبة" فقد احتل المرتبة الثانية بنسبة (69,2%)، وفي المرتبة الثالثة  تساوى كل من "إرسال النشرات الإخبارية للمستفيدين بالبريد الإلكتروني" و "تدريس مقررات متخصصة عن البرمجيات مفتوحة المصدر والمستودعات الرقمية"بنسبة (65,4%).

     ولعل الملاحظة المهمة فيما يتعلق بهذه المقترحات أن تقييم اختصاصيِّي المعلومات لجميع المقترحات المتعلقة بالتوعية والترويج لثقافة البرمجيات المفتوحة المصدر كان عاليًا بشكل عام، وهذا في حد ذاته مساير لواقع الحال بالمكتبات المركزية المدروسة؛ إذ تعاني من ضعف في التوعية والإعلام بالبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية وأهميتها وفوائدها.

       

3/5 تصور مقترح لدعم استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية ودورها في النمـو الاقتصـادي

    اعتمدت الباحثة في صياغة التصور المقترح على نتائج الدراسة الميدانية واستقراء الواقع الفعلي لمتطلبات تطبيق برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات المركزية بالجامعات المصرية.

    ويشتمل التصور المقترح على ما يلي: أهداف التصور المقترح، ومتطلبات أساسية لتطبيق التصور المقترح بالمكتبات الجامعية، ومراحل تنفيذ التصور المقترح.

 

أولاً: أهداف التصور المقترح

    يسعي التصور المقترح إلي تحقيق الأهداف الآتية:

(1) التوعية المعلوماتية ببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المجتمع الأكاديمي، وغرس ثقافة البرمجيات مفتوحة المصدر ودورها في التنمية الاقتصادية لدى كل الأطراف المعنية من باحثين وقيادات جامعية ومديري المكتبات المركزية بالجامعات واختصاصيِّي المعلومات. 

 (2) الارتقاء بخدمات المعلومات بالمكتبات المركزية بالجامعات المصرية في عصر الوصول الحر، ومواكبة استخدام تكنولوجيا البرمجيات مفتوحة المصدر بكبريات المكتبات الجامعية العالمية.

(3) تطويرمهارات اختصاصيِّي المعلوماتعلميًّا،وتقنيًّا،وثقافيًّا،بما يتناسبمعمتطلبات تطبيق برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية .

(4) توفير سبل التنمية المهنية المستمرة لاختصاصيِّي المعلومات؛ للاضطلاع بالأدوار والمسؤوليات المهنية اللازمة لدعم استخدام برمجيات المستودعات الرقمية في المجتمع الأكاديمي، وربط الاختصاصيينبأحدث المستجدات التكنولوجية. 

(5) توفير المقوّمات الأساسية، وتشمل تهيئة البيئة الثقافية والقانونية، وتوفير المُكوَّنات المادَّية المتمثّلة في أجهزة الحواسيب القادرة على الاستيعاب والتخزين والمعالجة، وتوفير البرمجيات التي تكفل إدارة المستودعات الرقمية بكفاءة.

(6) تحديد مصادر الدعموالتمويلاللازمة لتغطية تكاليف التحول نحو استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية، فعلى الرغم من أن هذه البرمجيات مجانية ، إلا أن هناك تكاليف تتعلق بالدعم الفني وتدريب الموظفين.

 

ثانيًا: متطلبات أساسية لتطبيق التصور المقترح بالمكتبات الجامعية.

    يتطلب تنفيذ التصور المقترح أخذ المتطلبات التالية في الاعتبار:

(1) وجود خطة سنوية للمكتبات المركزية تحدد مشاريعها وبرامجها المتعلقة باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية في المستقبل القريب والبعيد، ومتطلبات تنفيذها من قوى بشرية وتقنيات واعتمادات مالية.

(2) متابعة التطور في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر، من خلال التعرف على تجارب وخبرات الجامعات الأجنبية التي تدعم فكرة تأسيس المستودعات الرقمية.

(3) تشكيل فريق عمل من اختصاصيِّي المعلومات ذوي المهارات والكفاءاتالتكنولوجية، والعمل على تدريبهم وفقًا للمهام المقترحة في التصور المقترح، وإعادة تأهيل من يتطلب العمل إعادة تأهيله.

(4) إصدار الموافقة اللازمة لإنشاء مستودع رقمي تحت إشراف المكتبة المركزية بالجامعة، والطلب من كليات الجامعةوإداراتها المختلفة إيداع نسخ من إصداراتها من الكتب والأدلة والتقارير والدراسات واللوائح والتعليمات والقرارات في المكتبة المركزية؛ لتعمل على تنظيمها وتوثيقها وحفظها ونشرها واسترجاعها عند الحاجة من خلال المستودع المؤسسي للجامعة.

(5) المشاركة على المستوى الوطني والدولي في الأنشطة والندوات والمؤتمرات المتعلقة بموضوع برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر؛ من أجل التعريف به وللاستفادة من الخبرات المختلفة.

(6) تنفيذ التصور المقترح تدريجيًّا؛ للتخلص من العوائق والثغرات قبل مرحلة التنفيذ الكُلِّي.

(7) الإشراف والمتابعة لمراحل تنفيذ التصور المقترح من قِبَلِ مديري المكتبات المركزية.

 

ثالثًا: آليات تنفيذ التصور المقترح بالمكتبات الجامعية المصرية.

    تركز الدراسة في الفقرات التالية على عرض محاور تنفيذ التصور المقترح حتى يمكن أن تكون بمثابة المرشد لمؤسسات المعلومات وخاصة الأكاديمية في تعزيز استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر ودورها في التنمية الاقتصـادية.

 

 (1) تغيير ثقافة المجتمع الأكاديمي نحو البرمجياتالمفتوحةالمصدر

    يستلزم التغيير الثقافي نحو البرمجيات مفتوحة المصدر بالمجتمع الأكاديمي ﻋﺪﺩﻣﻦالمتطلبات ﻣﻨﻬﺎ (محمد، 2015، ص 253):

أ- إدارة حملة دفاع مؤسساتية لنشر ثقافة البرمجيات مفتوحة المصدر بالجامعة.

ب- مشاركة اختصاصيِّي المعلومات الذين يتعاملون مع الباحثين في بناء وتطوير المستودع المؤسسي، باعتبارهم قادرين على توضيح أسباب تطوير المستودع وكيفية القيام بالإيداع فيه.

ج- عقد ورش عمل للباحثين وأعضاء هيئة التدريس في أكثر من مناسبة واحدة؛ للتوعية بفوائداستخدامالبرمجياتالحرّةوالمفتوحةالمصدر لبناء المستودعات الرقمية في ظل معطيات البيئة الإلكترونية الحالية، ولا بُدَّ ألاَّ يفقد العاملون المشتركون في الدعوة والترويج للمستودعات الرقمية الأملَ لو لم يتحقق النجاح فوريًّا؛ حيث إن كل تيار جديد يواجه بعض المقاومة في بداية الأمر نظرًا لعدم الإلمام بمختلف جوانبه وعواقبه.

د- إيمان الإدارة العليا بالمكتبات المركزية - المتمثلة في مديري المكتبات- بأهمية البرمجيات المفتوحة المصدر، وإدراك مسؤوليتها تجاه التغييرات العالمية الجديدة، وما يترتب على ذلك من شدة المنافسة، وأن تأخذ الإدارة العليا على عاتقها مسؤولية قيادة التغيير.

 

(2) لوائح المكتبات الجامعية وسياساتها الداعمة لاستخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة

    تُعد اللوائح التي تنظِّم العمل بمكتبات الجامعات المصرية بمثابة دستور العمل بالمكتبة، وعصب الإدارة التي على أساسها يتم توحيد نظم العمل، وعلى الرغم مما شهدته مكتبات الجامعات المصرية من تطور في السنوات الأخيرة، فإن اللوائح المعمول بها في هذه المكتبات أبعد ما تكون عن مواكبة التطورات الحديثة وما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات -ومنها برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر-، وهو الأمر الذي يؤثِّر بالسلب على مدى تمكنها من تحقيق أهدافها.

    وعادةً ما تضع المكتبات أهدافًا استراتيجية تعمل على تحقيقها من خلال مجموعة من السياسات واللوائح التي تساعدها على تحقيق أهدافها، ولكي تكون لوائح العمل بالمكتبات الجامعية فعَّالة في عصر المصادر المفتوحة، يجب أن يتحقق فيها ما يلي (خطاب، 2013):

1- تتسم بالمرونة؛ إذ تتيح تغيرًا في سياساتها ولوائحها وفق الظروف المستجدة والتقنيات الحديثة في مجال البرمجيات المفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية.

2- تشير إلى تبني وتطوير المستودعات الرقمية التي تعتمد على البرمجيات مفتوحة المصدر كأحد الركائز الأساسية لمجتمع المعرفة.

3- ضرورة تعديل وتنقيح سياسة العمل واللوائح المعمول بها في المكتبات الجامعية، وإزالة المعوقات من النظم واللوائح الإدارية لتبني البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، فاللائحة في المكتبة الجامعية هي الإطار العام الذي تعمل في نطاقه إدارتُها، وهي المُرْشِدَة لاتخاذ القرارات.

 

(3) الموارد البشرية لتنفيذ بناء وإدارة المستودعات الرقمية

    يلعب تدريب وتأهيل فريق العمل في المستودع الرقمي دورًا مهمًا في تطوير المستودع وخدماته، حيث ينعكس التدريب المستمر على أداء العمل، وتتمثل المتطلبات الوظيفية والمهنية للعامين في المستودعات الرقمية فيما يلي (Cross, 2011):

1- التعامل معتقنياتالمعلوماتالمستخدمةفيبناءالمجموعاتالرقمية، وامتلاك خبرات فنية وتقنية عالية تمكن من بناء البنية التحتية والبرمجية اللازمة لبناء المستودع الرقمي.

2- الإدراك التام لتقنيات رَقْمَنَة مصادر المعلومات المختلفة وأنواع الماسحات الضوئية، والمعرفة الكاملة بالمبادئ التوجيهية لاختيار المجموعات للرَّقَمْنْة، وإشكاليات إتاحتها في ظل حقوق المؤلف بالبيئة الرقمية.

3- المعالجة الفنية لمصادر الوصول الحر وفقًا للمعايير العالمية.

4- تحديد الاحتياجات المعلوماتية للمستفيدين في ظل البيئة الرقمية، والتنقيب عن مصادر الوصول الحر على الإنترنت، وجعل غير المرئي منها متاحًا للمستفيدين حسب اختصاصاتهم.

5- الإلمام بجميع العمليات والإجراءات المتعلقة بإنشاء المستودع الرقمي منذ إنشائه حتى تسويق خدمات المستودعات الرقمية المؤسسية (Stemper, 2006).

     ويتعين على إدارة المكتبة تكوين فريق عمل من اختصاصيِّي معلومات المصادر الإلكترونية بالتعاون مع اختصاصيِّي تكنولوجيا المعلومات، وتدريبهموتأهيلهم للقيام بالمهام الوظيفية اللازمة لتنفيذ بناء المستودعات الرقميةباستخدامالبرمجيات مفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المركزية.

Top of Form

 Bottom of Form

 

(4) تطوير البنية التحتية اللازمة لتبنىبرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر

    تتمثل هذه المرحلة في اختيار البنية التحتية من البرمجيات، والأجهزة ووسائط التخزين، ووسائل الاتصال التي تستخدم في تصميم وبناء المستودع الرقمي (ناجي، 2014، ص 153).

 

أولاً: المتطلبات المادية.

1.    توافرالبنيةالأساسيةللإنترنت وشبكات الاتصالات.

2.    خوادم الويب لاختزانالكياناتالرقمية.

3.    الحاسباتالآلية ذات المواصفات العالية وتجهيزاتها اللازمة.

4.    جهاز المزود الاحتياطي للطاقة الكهربائية.

5.    وسائط تخزين خارجية لعمل النسخ الاحتياطي.

6.    الماسحاتالضوئية والكاميرات الرقمية.

 

ثانيًا: المتطلبات البرمجية.

   يُمكن تقسيمالبرامج اللازمة لبناء المستودع الرقمي إلى فئتين رئيستين هما:

1.    برامج لبناء وإدارة المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر.

2.     برامج خاصة ببناء وتنظيم واسترجاع الكيانات الرقمية.

 

(5) ضمان التمويل الملائم والمستمر لدعم استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة

     تمثِّلالميزانيةالمخصصةلتحول المكتبات الجامعية نحو استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحةالمصدر أهمعناصرتأسيسالمستودع الرقمي وضمان استمراريته ،فرغمتوافربرامجالمصدر المفتوحالمجانية،فإنهناك حاجةلتخصيصميزانيةلتغطيةعددمنالاحتياجات،مثل:تحديثالأجهزةوالمعدات،والتوسعفيمساحات التخزينوسعةالخادم،وكذلكتوفيررواتبالعاملينالفنيينلتنصيببرامجالتشغيل، والدورات التدريبية للعاملينعلىإدارةالمستودعالرقمي، وتختلف تكلفة وميزانية تبنِّي وتشجيع برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر فيالمكتبات المركزية من مكتبة لأخرى وفقًا للعوامل التالية (friend, 2009):

1- طبيعة البنية التحتية التكنولوجية.

2- توافر كوادر بشرية فنية مؤهَّلَة وقادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، ومنها البرمجيات مفتوحة المصدر.

3- البرمجيات المستخدمة في بناء وإدارة المستودع الرقمي هل هي تجارية أم مفتوحة المصدر.

4- تكاليف الدعاية والترويج للمستودع الرقمي.

5-  تكاليف صيانة الأجهزة والبرامج والشبكة.

6-  تكاليف الحفظ الرقمي، ومنها شراء المعدات والبرامج، ونقل الملفات من جيل لآخر، ووسائط التخزين، وإنشاء النسخ الاحتياطية.

 

(6) برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر والفرص الاقتصادية

    أصبحالاستعانةبتكنولوجيا المعلوماتوالاتصالاتلتعزيزالتنميةٌالإقتصاديةٌضرورةقوميةٌفيمصر. وفىهذا السياٌقفإناستخدامالبرمجياتمفتوحةالمصدرسيسٌاهمفيالدخول في عصر  الاقتصاد القائم على المعرفة، والذي تميز بالاهتمام بصناعات المعرفة أو الصناعات الابداعية أو الثقافية كمصدر للدخل القومي، كما أصبح تقدم المجتمعات يقاس بنصيب عنصر المعرفة والتقنية، ويلعب بناء المستودعات الرقمية باستخدام البرمجياتمفتوحةالمصدر دورًا محوريًا في العملية التنموية، من حيث (بوعناقة، بادي، & بادي، 2012):

1- تعزيز النفاذ إلي المعرفة وإتاحة مصادر المعلومات للجميع دون قيد أو شرط.

2- زيادةنموالمجتمعالقائمعلىالمعرفة.

3- تقليلالفجوةالرقمية.

4- تعزيز التوجه نحو الاقتصاد المعرفي، وإنعاش الاقتصاد والتنمية المستدامة.

5- دفع التّطور التّكنولوجي، والمساهمة الفعّالة في نشر الثّقافة الرقمية.

 

القسم الرابع:النتائج والتوصيات:

أولاً: النتائج:

     سعى البحث للإجابة على خمسة تساؤلات، سوف نستعرضها ونستعرض الإجابات عليها في الفقرات التالية:

 (1) ما أبرز البرمجيات المفتوحة المصدر لإنشاء وإدارة المستودعات الرقمية؟

1- أشار دليل مستودعات الوصول الحرDOAR إلى أن أغلبية المستودعات الرقمية تم إنشاؤها باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر؛ نظرًا لانخفاض التكلفة وقابلية التعديل والتكيف مع احتياجات المستفيدين ورغباتهم، لذلك يلاءم استخدامها تطوير المحتوى الرقمي في العالم العربي.

2- بينتالدراسة أن أبرز ثلاثة نُظُم لبناء وإدارة المستودعات الرقمية التي يتم استخدامها في جميع أنحاء العالم هي: نظام دي سبيس (D-Space)- نظام إي برنتس (E-prints)-نظام فيدورا (Fedora).

3-تُقدمنظموبرامجإدارةالمستودعاتالمؤسسيةالعديدمنالخدماتسواءتعلقالأمربجانبالإدارةودعم المحتوىالرقميأوماتعلقبجانبالمستفيدوالبحثوالاسترجاع.

 

(2) ما واقع استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية والمشكلات التي تعاني منها المكتبات عند التطبيق الفعلي؟

1- تبيَّن عدم وعي المكتبات المركزية قيد الدراسة بأهمية مشاركة المكتبة فيالإعدادللمستودع المؤسسي للإنتاج الفكري الصادر عن الجامعة؛ فأكثر من نصف المكتبات المدروسة بنسبة (61,5%) ليس لديها مستودع رقمي للبحوث والدراسات المنشورة من قِبَلَ الباحثين أو أعضاء هيئة التدريس من منسوبي الجامعة التي تتبعها المكتبة، مما يَدُلُّ على ضعف الدور المؤسسي والدعم الإداري -المتمثل في الجامعات- في دعم الوصول الحر، وقِلَّة الوعي بأهمية المستودعات الرقمية كأحد معايير التقييم العالمي للجامعات من قِبَلِ المسؤولين بالجامعة.

2- قامت المكتبة المركزيةبجامعتي القاهرة وعين شمس بجهود حثيثة من أجل بناء مستودعات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر؛ حيث تبنَّت المكتبة المركزية الجديدة بجامعة القاهرة مبادرة إنشاء مستودع رقمي للرسائل الجامعية التي أجازتها الجامعةباستخدام برنامج Dspace، كما قامت جامعة القاهرة بإنشاء مستودع رقمي للمجلات التي تصدرها الجامعة وأعمال المؤتمرات باستخدام نظام إدارة الدوريات المفتوحة OJS،وتتولى المكتبة المركزية عملية إيداع  أعمال المؤتمرات والندوات العلمية التي تُقام بجميع كليات الجامعة ومعاهدهافي المستودع الرقمي لجامعة القاهرة، كما خططت المكتبة المركزية بجامعة عين شمسلإنشاءمستودع رقمي للرسائل الجامعية بالجامعات المصرية باستخدام برنامج Dspace،ويستهدف المستودع إتاحة النص الكامل بالمجان داخل جدران المكتبة، واصطدمت المكتبة المركزية مع شبكة معلومات الجامعة؛ لأن تنفيذ هذه الخدمة سيؤثر على الدخل المادي العائد من اطلاع الباحثين على النصوص الكاملة.

3- تَبَيَّنَ من استقراء الواقع  الفعلي لمعوقات تبني برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات المركزية محل الدراسة أن "نقص الكوادر الفنية المتخصصة في مجال المصادر المفتوحة" من أبرز تحديات بناء ودعم المستودعات الرقميةوبمتوسط حسابي قدره(2,76)،يليه في الأهمية "تدنِّي الوعي بأهمية البرمجيات مفتوحة المصدر في المجتمع الأكاديمي" وبمتوسط حسابي (2,68)،وتأتي بالمرتبة الثالثة "ضعف البنية التحتية اللازمة لتبنى البرمجيات مفتوحة المصدر"، بمتوسط حسابي (2,65).

 

(3) ما مدى وعي اختصاصيِّي المعلومات بأهمية تطبيقات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية في المكتبات الجامعية؟

1- تَبَيَّنَ أن نصف اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات المركزية المدروسة لديهم وعي وإدراك بمفهوم برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر. وقد لاحظَت الباحثة أثناء الحديث مع اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات محل الدراسة أن معرفتهم بالبرمجيات مفتوحة المصدر المستخدمة في تأسيس المستودعات الرقمية معرفة جزئية وغير متعمقة في المفاهيمالحديثةللوصولللمعلوماتوسُبُلإتاحتها.

2- اعتمدت غالبية أفرادعينةالدراسةعلى شبكة الإنترنت بنسبة(46,2%) كمصدر رئيس للمعرفة ببرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، يليها الندوات والمؤتمرات بنسبة (17,9%)؛ لأنها تتيح الفرصة ليتعرف من خلالها اختصاصيُّو المعلومات على التطوُّرات الراهنة في المجال، وتأتي المعرفة من الزملاء في المرتبة الثالثة بنسبة (15,4%)، بينما تحتل المراتب الأخيرة على التوالي (الدورات التدريبية، الاطلاع على الإنتاج الفكري في المجال، المستفيدون).

 

(4) ما المهارات التي لابد من توافرها في اختصاصيُّ المعلومات لاستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر بصفة عامة وبرمجيات المستودعات الرقمية على وجه التحديد؟

1- أكدت الدراسة على تطويرمهارات اختصاصيِّي المعلوماتعلميًّا،وتقنيًّا،وثقافيًّا،بما يتناسبمعمتطلبات تطبيق برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية المصرية وتوفير سبل التنمية المهنية المستمرة لاختصاصيِّي المعلومات وربط الاختصاصيينبأحدث المستجدات التكنولوجية. 

2- أشارت النتائج إلى أن أكثر المهارات اللازمة لاستخدامالبرمجياتالمفتوحةالمصدرلبناءوإدارةالمستودعاتالرقميةمن وجهة نظر أفراد العينة هي مهارَتَا "التعامل مع كافة التقنيات الحديثة والنظم والبرمجيات في البيئة الرقمية" و "الإلمام بلغات البرمجة المستخدمة في بناء المستودعات الرقمية" بمتوسط حسابي قدره (2,7436)، يلي ذلك مباشرة في الأهمية "التعامل مع أنظمة قواعد البيانات مفتوحة المصدر" بمتوسط حسابي (2,7179). 

 

(5) ما التصور المقترح لتعزيز استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية ودورها في التنمية الاقتصادية في بلدانها؟

1- تضمّنتالدراسةاﻗﺘراحاتلأﻓراداﻟﻌﻴﻨﺔبشأن التوعية بأهمية استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية ،هي  "عقد ندوات وورش عمل للتعريف بالبرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية" احتل المرتبة الأولى بنسبة (84,6%)، تلاه في الأهمية"إصدار نشرات تعريفية عن كيفية استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بموقع المكتبة" فقد احتل المرتبة الثانية بنسبة (69,2%)، وفي المرتبة الثالثة  تساوى كل من "إرسال النشرات الإخبارية للمستفيدين بالبريد الإلكتروني" و "تدريس مقررات متخصصة عن البرمجيات مفتوحة المصدر والمستودعات الرقمية"بنسبة (65,4%).

2- وضعت الدراسة تصور مقترح - استنادًا على الدراسة الميدانية - لنشر استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر في المكتبات الجامعية المصرية وتعزيز الوعي بدورها في التنمية الاقتصادية، ويشتمل التصور المقترح على ستة محاور رئيسة، هي:  أ-تغيير ثقافة المجتمع الأكاديمي نحو البرمجياتالمفتوحةالمصدر، ب- لوائح المكتبات الجامعية وسياساتها الداعمة لاستخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة، ج- الموارد البشرية لتنفيذ بناء وإدارة المستودعات الرقمية، د- تطوير البنية التحتية اللازمة لتبنى برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، ه- ضمان التمويل الملائم والمستمر لدعم استخدام برمجيات المستودعات الرقمية المفتوحة، و- برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر والفرص الاقتصادية.

 

ثانيًا: التوصيات:

     استنادًا إلى ما أسفرت عنه نتائج هذه الدراسة، توصي الباحثة بالتوصيات التالية:

(1) تفعيل الإفادة من المستودع الرقمي المركزي للرسائل الجامعية المصرية برعاية المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب إنشاء مستودع رقمي مؤسسي يعكس فكر كل جامعة على حِدَة، ويتاح فيه النص الكامل للنتاج العلمي لمنسوبي الجامعة، وتتولى المكتبة المركزية تصميم المستودع وتطويره.

(2)  تضمين المقررات الدراسية بأقسام المكتبات والمعلومات بالجامعات المصرية وحدات موضوعية تتناول المستودعات الرقمية من حيث بنائها وإدارتها وصيانتها لاحتياج سوق العمل لتلك المهارات.

(3) توعية اختصاصيِّي المعلومات بأهمية استخدام برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر وذلك انسجامًا مع الرؤى والتوجهات الحديثة في الاعتماد على البرمجيات الحرة المجانية والمفتوحة المصدر باعتبارها أحد الحلول الرئيسة التي تساعد على النشر  والتقليل من الأعباء المادية على المكتبات الجامعية، وتعزيز المهارات والخبرات لدى الاختصاصيين في هذا المجال.

(4) تفعيل دور الجمعيات المهنية في مجال المكتبات والمعلومات في متابعةالمستجداتوالتطوراتالتكنولوجية السريعة والمتلاحقة لتقنيات البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء وإدارة المستودعات الرقمية وإفادةاختصاصيي المعلومات بها،عن طريق عَقْد ندوات وورش عمل للتوعية والإعلام بهذه البرمجيات وأهميتها وفوائدها في تحقيق التنمية الاقتصادية؛  حتىيتمكن الاختصاصيينمنمسايرةهذهالتطوراتوالعملعلىتجسيدهافيأرضالواقع.

(5) إقناعمتخذيالقراربدوربرمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدرفي تطوير البحث العلمي الذي بدوره يساهم في النمو والتطور الاقتصادي للمجتمع ككل، وتوظيف هذا النّوع من التّقنيات في المكتبات الجامعية المصرية؛ استكمالًا لمنظومة التطبيق الفعلي بمؤسّسات الدولة.

(6) التعاون بين المكتبات الجامعية المصرية فيما يتعلق بتشارك مصادر المعلومات الإلكترونية، والاستفادة من المصادر الإلكترونية المجانية، وتوحيد الاتجاه لكل من إستراتيجية الإنترنت فائق السرعة (البرودباند) وإستراتيجية الحوسبة السحابية وإستراتجية البرمجيات مفتوحة المصدر سوف يزيد من فرص تبني برمجيات المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر بالمكتبات الجامعية.

(7) إنشاء موقع إرشادي وتسويقي عربي على الإنترنت لبث ثقافة البرمجياتالمفتوحة المصدر على أن يكون موجهاً لكافة الأطراف المعنية بنظم وبرمجيات بناء المستودعات الرقمية مفتوحة المصدر، وكذلك القيادات الجامعية المنوطة باتخاذ قرارات بشأن تأسيس تلك المستودعات ويمكن أن يتبع هذا الموقع وزارة التعليم العالي أو المجلس الأعلى للجامعات.

(8) تبنِّي تطبيق التصور المقترح من خلال الدراسة لتعزيز استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية على مستوى المكتبات المركزية بالجامعات المصرية.

 

المراجع العربية

(1)‏ إبراهيم، عبد الكريم الطاهر (2015). بناء المكتبات الرقمية باستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر: مقارنة بين برنامج قرينستون وبرنامج دي سبيس من وجهة نظر أمناء المكتبات: دراسة حالة مكتبة جامعة المستقبل. (رسالة ماجستير). جامعة السودان.

(2) الأسكوا (2005‏). المحتوى الرقمي العربي: الفرص والأولويات والتوجهات. نيويورك: المجلس الاقتصادي والاجتماعي - اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا.

(3) بوعناقة، سعاد، بادي،سوهام، & بادي، سامية (2012). البرمجيات الحرة وسيلة لجسر الهوة الرقمية وخدمة مجتمع المعرفة في الوطن العربي مشروع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: الأهداف والانجازات. في المؤتمر الثالث والعشرون للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. الدوحة: الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. 

(3) خطاب، السعيد مبروك إبراهيم (2013). لوائح المكتبات الجامعية في مصر: دراسة تحليلية . (رسالة ماجستير). جامعة طنطا.

(4) الزهيري، طلال ناظم & ماجد، اثير ( 2014).نظم المستودعات الرقمية ومعايير تقييمها. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات.  6 (2)، 44-60.

(5) عبد الجواد،سامحزينهم(2009).برامجالمستودعاتالرقميةالمؤسساتيةمفتوحةالمصدر: دراسة تقويمية. مجلةكليةالآداب. (21) ، 1179-1282.

(6) عمر، إيمان فوزي (2011). المستودعات الرقمية المفتوحة كمصدر من مصادر الاقتناء بالمكتبات البحثية: دراسةتحليلية. (رسالة دكتوراه). جامعة حلوان.

(7) قباني، نسرين عبد اللطيف (2013). نظم بناء المستودعات الرقمية: نظام Dspaceنموذجًا  . CybrariansJournal. (32) . تاريخ الإطلاع 18 أغسطس 2016. استرجعت من:

http://www.journal.cybrarians.org/index.php?option=com_content&view=article&id=646:dspace&catid=263:papers&Itemid=93

(8) كرثيو، إبراهيم (6-8 أكتوبر، 2010). دور المكتبات الأكاديمية في بناء المستودعات الرقمية المؤسساتية. المكتبة الرقمية العربية عربي@ نا: الفرص والتحديات. بيروت، لبنان.

(9) كرثيو، إبراهيم (2012). المستودعات الرقمية المؤسساتية: أداة فعالة لإدارة المحتوى الرقمي في المؤسسات الأكاديمية. في المؤتمر الدولي لتقنيات المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب. الحمامات: منشوراتفيليبس.

(10) محمد، إيمان رمضان (2015). دور اختصاصيِّي المعلومات بالمكتبات المركزية الجامعية في الدعوة للوصول الحر:
دراسة مَسْحِيَّة بالجامعات المصرية
(رسالة دكتوراه). جامعة حلوان.

(11) مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار(2000). دليل المكتبات المصرية: العامة والمتخصصة والأكاديمية. (ط3). القاهرة: مجلس رئاسة الوزراء.

(12) ناجي، إهداء صلاح (2014). المستودعات الرقمية للجامعات في الدول العربية: دراسة تقييمية مع التخطيط لإنشاء مستودع رقمي لجامعة القاهرة. (رسالة ماجستير). جامعة القاهرة.

(13) الورغي، محمد سعيد (2005). البرمجيات الحرة وذات المصادر المفتوحة. المجلة العربية العلمية للفتيان.9 (18)، 18-33.

(14) وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (2014). استراتيجية البرمجيات الحرة مفتوحة المصدرفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. تاريخ الإطلاع 5 أغسطس 2016. استرجعت من:

http://www.mcit.gov.eg/Upcont/Documents/Swf/National_FOSS_Strategy_Ar/flippingbook.swf

 

المراجع الأجنبية

(1) About DSpace. (n.d.).Retrieved August 18, 2016, from

http://www.dspace.org/introducing

(2) Christian, G. (2008). Issues and challenges to the development of open access institutional repositories in academic and research institutions in Nigeria. In the International Development Research Centre (IDRC) Ottawa, Canada. Retrieved August  16, 2016, from http://idlbnc.idrc.ca/dspace/bitstream/123456789/36986/1/127792.pdf

(3) Cross, W. M. (2011). The State of the Scholarly Communication Librarian: A Content Analysis of Position Descriptions from Association of Research Libraries Member Institutions. Master Dissertation, University of North Carolina, Chapel Hill.

(4) DOAR: The Directory of Open Access Repositories (2016). Usage of Open Access Repository Software ‐Worldwide. Retrieved August  2, 2016, from http://www.opendoar.org/onechart.php?cID=&ctID=&rtID

=&clID=&lID=&potID=&rSoftWareName=&search

=&groupby=r.rSoftWareName&orderby=Tally%20DE

SC&charttype=pie&width=600&height=300&caption=

Usage%20of%20Open%20Access%20Repository%20Software%20-%20Worldwide

(5) Eprints – Digital Repository Software (n.d.). Retrieved August 15, 2016, from

http://www.eprints.org/software/

(6) Fedora (n.d.).Retrieved August 6, 2016, from http://www.fedora-commons.org/

(7) Friend, f. (2009). How to pay for open access. Retrieved August  16, 2016, from http://lirgroup.heanet.ie/sites/default/files/Seminars/2009/Frederick%20Friend.ppt

(8) Fyffe, R. &Warner, B. (2003). Scholarly Communication in a Digital World: The Role of an Institutional Repository. University of Kansas. Retrieved July 5, 2016, from http://kuscholarworks.ku.edu/dspace/bitstream/1808/

126/1/InstitutionalrepositoryWhitePaper.doc

(9) Hayes, H. (2005). Digital Repositories: Helping universities and colleges. Jisc Briefing Paper – Higher Education Sector .Retrieved July 20, 2016, from http://www.jisc.ac.uk/uploadeddocuments/jisc-bp-Repository(HE)-v1-final.pdf

(10) International Organization for Standardization. (2014). Information and documentation- Methods and Procedures for assessing the impact of libraries. Genève: Author, (Standard no.16439).83p.

(11) Jose, S. (2007). Adoption open Source digital library software Packages: A survey . InM.K. Kumar (Ed.), proceedings of CALIBER 2007:5th international convention on automation of libraries and research institutions, Punjab University Chandigarh.  Retrieved July 20, 2016, fromhttp://dlist.sir.arizona.edu/1826/01/Sanjojose.pdf

(12) Krishnamurthy, M. (2008). Open access, open source and digital libraries: A current trend in university libraries around the world. Program: Electronic Library and Information Systems, 42 (1), 48–55.

(13) Kyriaki- Manessi, D., Chaleplioglou, A., & Vassilakaki, E. (2006). The impact of Open Access policies on Libraries: the new era in publishing industry. In 12th Annual Conference on Professional Information Resources INFORUM 2006, Prague. RetrievedJune 26, 2016, fromhttp://www.inforum.cz/inforum2006/pdf/Kyriaki_Manessi_Daphne.pdf

(14) OAD: Open access directory (2016). Free and open source repository software. Retrieved  July 2, 2016, from http://oad.simmons.edu/oadwiki/Free_and_open-source_repository_software

(15) Raghunadha, T. & Kumar, K.(2013). Open source software’s and their impact on library and information centre: An overview. International Journal of Library and Information Science, 5(4), 90-96.

(16) Reitz, J.M. (2016). ODLIS: Online dictionary for library and information science. Westport, CT: Libraries Unlimited. Retrieved June 5, 2016, from

          http://www.abc-clio.com/ODLIS/odlis_d.aspx

(17) Repository Applications (2008). Library Technology Reports. 44(2), 26-32. Retrieved August  14, 2016, from http://search.eboscohost.com

(18) Sheeja, NK.,  Mathew, S. & Cherukodan, S. (2015).Adoption of Software Packages by Digital Open Access Repositories in the World: A Survey. In National Conference on Knowledge Discovery and Management (NCKDM 2015) .University of Calicut. Retrieved June 20, 2016, from

https://www.academia.edu/21276422/Adoption_of_Software

_Packages_by_Digital_OpenAccess_Repositories_in_the_World_A_Survey

(19) SPARC (2002). SPARC Institutional Repository Check-list and Resource Guide. Retrieved June 2, 2016, from http://www.arl.org/sparc/IR/IR_Guide.html#management  Top of Form

Bottom of Form

(20) Stemper, J. (2006).Scholarly Communication Librarian Position Description.  College & Research Libraries News. 67(11), 692-696. Retrieved July 6, 2016, from

       http://www.arl.org/storage/documents/publications/scprog-sc-librarian-position-description.doc

(21) Suber, P. (2001, February 14). The Budapest open access initiative. Free online scholarshipnewsletter .Retrieved  February 2, 2013, from

       http://www.earlham.edu/~peters/fos/newsletter/02-14-02.htm

 

 


*مقابلة شخصية مع الأستاذ/ محمود عبيد مشرف المكتبة الرقمية بالمكتبة المركزية بجامعة بنها بتاريخ 20/7/2016م.

*مقابلة شخصية مع الأستاذة/ فاتن عبد الحميد محمد منسقة قواعد البيانات بالجامعة بتاريخ 15/7/2016م.

*العنوان الإلكتروني للمستودع الرقمي لجامعة القاهرة: /http://erepository.cu.edu.eg