احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

الجاهزية البشرية للتوجه الإلكتروني بالمكتبات الجامعية الجزائرية / د. سعيدي سليمة، حجاز بلال Print E-mail
العدد 46، يونيو 2017

 

الجاهزية البشرية للتوجه الإلكتروني بالمكتبات الجامعية الجزائرية

 

د. سعيدي سليمة

معهد علم المكتبات والتوثيق

جامعة عبد الحميد مهري قسنطينة 2، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

أ. حجاز بلال

معهد علم المكتبات والتوثيق

جامعة عبد الحميد مهري قسنطينة 2، الجزائر

 

المستخلص

تهدف هذه الدراسة إلى قياس جاهزية المكتبات الجامعية لولاية قسنطينة لتبني الإدارة الإلكترونية كمفهوم وكممارسة من خلال قياس توافر المتطلبات البشرية المؤهلة الكفيلة بانجاح التوجه الإلكتروني. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي للإلمام بالظاهرة، وتم الإعتماد على الإستبيان والمقابلة كأداتين لجمع البيانات، كما تم الاستعانة ببرمجية SPSSللحسابات والإحصاءات.

 

الاستشهاد المرجعي

سليمة، سعيدي. الجاهزية البشرية للتوجه الإلكتروني بالمكتبات الجامعية الجزائرية / حجاز بلال.- Cybrarians Journal.- العدد 46، يونيو 2017 .- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <سجل رابط الصفحة الحالية>

 


 

أولا: الجانب المنهجي للدراسة

1.1.       إشكالية الدراسة :

إننا نعيش عصرًا لم تتغير فيه المفاهيم والمصطلحات والتسميات فحسب بل امتد هذا التغيير ليطال الممارسات، الأنشطة، الوظائف والسلوكيات..عصر لا يشفع للجمود بالديمومة بل يتيح التنافس والبقاء للمتغير والمتجاوب، عصر أعاد النظر إلى الفرد على أنه المصدر المباشر للمعرفة وأن دور أخصائي المعلومات هو التفكير الإبداعي من أجل انتزاع المعرفة الضمنية من عقول مالكيها وإتاحتها للاستخدام السريع وليس فقط اكتساب المعرفة الصريحة المدونة وتنظيمها،عصر غدافيه الدور الحقيقي للمهنة من التأكيد على التنظيم والحفظ إلى البحث عن المستفيد بغرض إيصال المعلومات لـه والمشاركة بها.[1]

وتماشيا مع سيرورة التحولات العميقة التي تعرفها الفترة المعاصرة فإن المكتبات الجامعية؛ بإعتبارها هيكلا من الهياكل المكونة لكينونة المجتمعات؛ فهي بدورها تعرف مرحلة تحولات جذرية على كافة الأصعدة، وقد جاءت هذه التحولات نتيجة الإفرازات التقنية والتفافية والاجتماعية الجديدة أين أعادت هذه المتغيرات تعريف بيئة المكتبة بطرق تفرض تحديات فنية وعملية وأخلاقية على المهنة وعلى القائمين عليها.؛ وسنتطرق في هذه الدراسة إلى أهم المؤهلات والمهارات المطلوبة للتحول إلى العمل الإلكتروني ومدى توافرها في عينة الدراسة وكذا ضرورة التكوين بكل مستوياته وأساليبه كصمام أمان لإكساب الموظفين المرونة في التعلم لمجابهة التطورات المتلاحقة على مستوى المعدات أو أساليب العمل وتقديم الخدمة.

 

2.1.       منهجالدراسة:

    ومن خلال دراستنا اعتمدنا على المنهج الوصفي القائم على تجميع البيانات عن  الظاهرة المدروسة وتحليلها وقد وقع اختيارنا على هذا المنهج باعتباره أكثر مناهج البحث ملائمة لموضوع الدراسة حيث نسعى من خلالها إلى الوقوف جاهزية الموارد البشرية للتوجه الإلكتروني بالمكتبات الجامعية لولاية قسنطينة.

3.1.       مجتمع الدراسة وعينتها:

بما أن الدراسة الحالية تهدف إلى محاولة قياس جاهزية الموارد البشريةللتحول الإلكتروني بالمكتبات الجامعية من وجهة نظر العاملين بها وهذا ما فرض علينا أن يكون المجتمع الأصلي مكونا من العاملين في المكتبات الجامعية لمكتبات الجامعة لولاية قسنطينة وبما أن العينة هي نموذج يشمل جانبا من جوانب المجتمع الأصلي فقد تم اختيار عينة طبقية حسب الجامعات ثم حسب المكتبات داخل كل جامعة أين تم أخد 50%من عدد العاملين في المكتبات الجامعية لكل جامعة ثم أخد 50%من العاملين داخل كل مكتبة.

4.1.         أساليب تجميع البيانات:

استمارة الإستبانة:

     تعتبر استمارة الإستبانة الأداة المناسبة والأساسية لتجميع البيانات، وهي ليست مجرد أسئلة بقدر ما هي منبه لقضية مدروسة بعناية ومصممة بطريقة تغطي كافة المجالات والفرضيات الأساسية للدراسة وجوانب الموضوع1، وقد حاولنا من خلال الدراسة تصميم أداة إستبانة تستوعب كافة المتغيرات ذات العلاقة بموضوع الدراسة وتترجم الإشكالية المتبناة عن طريق صياغة عبارات يعطي المستجوب رأيه حولها بالمعارضة الشديدة أو المعارضة أو الحياد إلى غاية الموفقة أو الموافقة الشديدة .

ولتحقيق أهداف الدراسة وتحليل البيانات التي تم جمعها تم استخدام العديد من الأساليب الإحصائية باستخدام الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS،وفي ما يلي ذكر لأهم الأساليب الإحصائية التي تم اعتمادها:

§          ترميز وإدخال البيانات إلى الحاسب الآلي ولتحديد طول خلايا مقياس ليكارت الخماسي تم حساب المدى (5-1=4) ثم تقسيمه على عدد الخلايا مقياس للحصول على طول الخلية الصحيح أي (4/5= 0.80) وبعد ذلك إضافة هذه القيمة إلى أقل قيمة في المقياس وهي واحد وهذا لتحديد الحد الأعلى للخلايا وهكذا حصلنا على النتائج الممثلة في الجدول التالي : 

الجدول رقم  01 بيان درجة كل مستوى من مستويات الإجابة حسب مقياس ليكارت الخماسي

المتوسط الحسابي

التقرير في الاستبانة

التقرير في التعليق على النتائج

من 4.2 إلى 5

أوافق بشدة

كبيرة جدا

من 3.4 إلى 4.19

أوافق

كبيــرة

من 2.6 إلى 3.39

محايـد

متوســطة

من 1.8 إلى 2.59

معــارض

ضعيــفة

من 1 إلى 1.79.

معارض بشدة

ضعيفة جدا

 

§تم حساب التكرارات والنسب المؤوية للتعرف على بعض المتغيرات الوظيفية لأفراد العينة .

§المتوسط الحسابي لمعرفة مدى إرتفاع أو انخفاض إستجابة أفراد العينة عن عبارات المحاور.

§حساب الإنحراف المعياري للتعرف على تشتت أو تمركز إجابات المبحوثين حول العبارات المشكلة لمحاور الإستبانة.

 

ثانيا: الإطار النظري للدراسة:

تمهيــد:

يعتبر العنصر البشري من أهم الموارد التي يمكن استثمارها لتحقيق النجاح في أي مشروع وفي أي مؤسسة،  وله أهمية كبيرة في تطبيق الإدارة الإلكترونية حيث يعتبر المنشأ للإدارة الإلكترونية، فهو الذي اكتشفها ثم طورها وسخرها لتحقيق أهدافه التي يصبو إليها، لذلك فإن الإدارة الإلكترونية من وإلى العنصر البشري، وعليه لابد من الإهتمام به وتنميته في بيئة المكتبات الجامعية حتى يتمكن تقديم الخدمات المناطة به من على أكمل وجه، ومن الواضح أن العاملين بالمكتبات الجامعية أمام تحديات جسيمة للتأقلم مع مفردات البيئة الإلكترونية التي تفرض نفسها بقوة على ساحة الأعمال في الآونة الاخيرة ، أين أدت (البيئة الإلكترونية) إلى فرض نمط جديد من المهارات للتمكن من التعامل معها، وبالتالي استوجب على القائمين على المكتبات الجامعية إيجاد آليات لتمكين هذه المعارف الجديدة للموظفين من خلال الدورات التدريبية الهادفة والمخططة كما يجب على العاملين الحرص على التكوين الذاتي المستمر من أجل إكتساب التقافة المعلوماتية والتكنولوجية لمجابهة متطلبات العمل الإلكتروني. 

1.2.       مصطلح أمين المكتبة في الأدبيات:

يعرف قاموس Le Robertأمين المكتبة بأنه الشخص المخول بتنظيم الرصيد الوثائقي لمكتبة ما، المحافظة عليه وتنميته، وتسهيل توصيله وبثه[2]

كما يشير المصطلح عادة إلى الشخص الذي أوكلت إليه مهمة تسيير المجموعات ومساعدة وتوجيه المستفيدين داخل مكتبة، كما يضطلع بمسؤوليات الإدارية العامة (إدارة الموارد المالية، الموارد البشرية والموارد التقنية...)[3].

ويعرف بأنه الشخص المخول بتكوين وتشكيل، تنظيم وتنمية وبت مجموعات المكتبة ورصيدها وتسعيل عملية استغلاله واسنخدامه بتيسير وصول القراء والمستفيدين إليها من أجل رفع وتنمية االمطالعة والمقروئية[4]؛ هذا ويحتل المكتبي مكانة بارزة في حياة المجتمع لدوره البناء في عملية بث الوعي ودعم التقدم بشتى نواحيه وتلبية متطلبات البحث من أجل التنمية[5].

ودخل المصطلح إلى العربية كترجمة للمصطلحين الإنجليزي والفرنسي Librarian/bibliothécaireولكن استخدامات  كلمة "أمين" في اللغة العربية ارتبط بأمين المخازن وأمين المستوصف ..إلخ والمعنى أنه الكاتب المسؤول عن السجلات وهذا المعنى أبعد عن وظيفة المسؤول عن خدمة الكتب والمعلومات بالمكتبات ومراكز المعلومات؛ ولم يعد بذلك أمين المكتبة هو أمين لمخازن الكتب بل هو اختصاصي في علم "التحكم في العلم" أي علم المكتبات والمعلومات وهو اختصاصي في المعلومات على درجة من التأهيل العلمي والتدريب العملي يسمح له  بإرشاد الأستاذ الجامعي والمعلم المدرس والطالب والجمهور العام على اختلاف مستوياتهم التعليمية والثقافية، أي أن هذا الأمين مستشار ضمن فرق البحوث والدراسة[6].

2.2.       من أمين المكتبة إلى أخصائي المعلومات ما الذي تغير؟

        تغيرت وظائف ومهام أمين المكتبة من أداء الوظائف التقليدية إلى مهام استشاري معلومات، ومدير معلومات، وموجه معلومات، ووسيط معلومات للقيام بعمليات معالجة المعلومات وتفسيرها وتحليلها، وإتقان مهارات الاتصال للإجابة عن أسئلة المستفيدين، وكذلك الارتباط ببنوك وشبكات المعلومات وممارسة تدريب المستفيدين على استخدام النظم والشبكات المتطورة وتسهيل سمات الباحثين.

        وقد داع استعمال مصطلح أخصائي المعلومات للتعبير عن كل المتغيرات والتحولات التي عرفها القائم على المهنة المكتبية حيث يعبر المصطلح عن الشخص الذي يقوم بعدد كبير من أنشطته في البحث، واسترجاع المعلومات من خلال الانترنيت وغيره من المصادر.

        وتعرفه جمعية المكتبات المتخصصة  Special Libraries Association(SLA) بأنه: الشخص الذي يستخدم تكنولوجيا الإتصالات الرقمية في استرجاع وتقيين وبث المعلومات[7].

كما ظهر مصطلح cybrarianللدلالة على العاملين في المكتبات الحديثة حيث عرفه قاموس علم المكتبات والمعلومات على الخط المباشرODLISعلى أنه:" مصطلح مشتق من cyberlibrarianاخصائي المكتبات التخيلي والذي تم صياغته من مصطلحين هما cyberspaceالفضاء التخيلي و librarianاخصائي المكتبات، والمقصود بمصطلح cybrarianاخصائي المكتبات الذي يعمل بصفة دائمة في استرجاع وبث المعلومات عبر الانترنت ويستخدم جميع المصادر المتاحة على الخط المباشر"؛ كما يستعمل المصطلح  للدلالة للتعبير عن وظيفة يقوم بها اختصاصي المعلومات بقسم كبير من أنشطته في البحث، واسترجاع المعلومات من خلال الانترنيت وغيره من المصادر الأخرى ويدرس إنتاج ونقل المعلومات والتحكم فيها وتحليلها وإدراكها بغرض رفع كفاءة تلك العمليات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

         أما قاموس كامبردج  Cambridge Advanced Learner's Dictionary  فيعرف مصطلحcybrarian " الشخص الذي يكون مسؤلا عن المكتبة التخيلية cybrary، او الشخص الذي يعمل في المكتبة ويستخدم الكومبيوتر والانترنت كجزء من عمله ، وقد جاء قاموس كامبردج بمصطلح يعتبر جديدا وهو cybraryويقصد به "مجموعات من المواد المكتوبة والصور وغيرها من المصادر التي تتعلق بموضوع معين، التي تكون متاحة على الانترنت " وبذلك فهذا المصطلح يعبر عن المصادر الالكترونية على الانترنت اي المكتبة الرقمية ، ومن الناحية اللغوية نجد ان مصطلح cybraryمشتق من مصطلحين هما cyberو libraryبمعني المكتبة التخيلية.[8]

        ويرى بعض الباحثين أنه إضافة إلى الوظائف التقليدية واالتي تطورت تبعا لمقتضيات بيئة المكتبات الحالية فهناك مهام جديدة لأخصائي المعلومات تتمثل في[9]:

1.    استشاري معلومات يعمل على مساعدة المستفيدين وتوجيههم إلى بنوك ومصادر المعلومات أكثر استجابة لاحتياجاتهم.

2.    تدريب المستفيدين على استخدام المصادر والنظم الإلكترونية.

3.    تحليل المعلومات وتقديمها للمستفيدين.

4.    إنشاء ملفات بحث وتقديمها عند الطلب للباحثين والدراسين.

5.    إنشاء ملفات معلوماتية شخصية وتقديمها عند الطلب.

6.    البحث عن مصادر غير معروفة للمستفيد وتقديم نتائج البحث.

7.    مساعدة المستفيد في استثمار شبكة الانترنيت وقدرتها الضخمة في الحصول على المعلومات.

3.2.       مهارات أخصائي المعلومات في ظل الواقع الإلكتروني:

        يعتبر أخصائيو المعلومات من أهم مقومات نجاح المكتبات الجامعية فهم حجر الزاوية لأي تقدم أو تطور لحركة المكتبة، وتقدم علي أساسهم فرص الانطلاق ونجاح المكتبات، ومع تطور خدمات وطرق تنظيم المكتبة وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصال أعطت لهؤلاء المهنيين أدوارا جديدة تتطلب نمطا جديدا من التكوين أوجب علي أخصائي المعلومات ( حتى يتسنى له تغطية احتياجات المستفيدين بالتوجيه الجيد والتأثير وكذا تقديم خدمات شاملة ومتقدمة تتسم بالنجاح والفعالية تتماشى مع تطور روح العصر وثورة المعلومات) أن يتحكم في تكنولوجيا المعلومات والاتصال التي دخلت علي المكتبات الجامعية وكذلك التحكم في أداء جميع الخدمات والسيطرة علي جميع المعلومات والمعارف لتسير شؤون المكتبة . إضافة إلى امتلاك المهارات والكفاءات الضرورية التي تساعد في التعامل مع أنواع مصادر المعلومات الجديدة والكم المتزايد والمتسارع منها والسيطرة عليها ومحاولة تسييرها .

        وقد حدد لانكستر بعض المتطلبات التأهيلية للمكتبين للتعامل مع التقنيات الجديدة مثل المعرفة التامة بمصادر المعلومات المقروءة آليا، وكيفية استغلالها بأكبر قدر ممكن من الفعالية، البحث، ومعرفة استخدام تقنية الاتصال، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل في تسهيل طلبات المستفيدين [10].

في ضوء ما تقدم من معطيات جديدة و متجددة، تحتم البيئة الرقمية أو الإلكترونية الجديدة على المكتبي الجديد أن يكون خبير معلومات؛ وهناك مجموعة من المهارات التي يجب أن تتوفر في أخصائي المعلومات في بيئة الإدارة الإلكترونية و هي:

المهارات الفنية لأخصائي المعلومات :

إن استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال الخدمات المكتبية فرض على العاملين مهارات خاصة غير تقليدية، مثل التأكيد على معرفة المصادر المقروءة آليا، و كيف تستغل بأكبر قدر من الفعالية و معرفة جيدة بسياسات وإجراءات التكشيف وخصائص المكانز المستخدمة في قواعد المعلومات وبنائها، ولغات الاستفسار وإستراتيجيات البحث، و سبل تحقيق أقصى قدر من التفاعل مع المستفيد ين، إضافة إلى الحاجة إلى معرفة تقنيات الاتصال.[11]

زد على ذلك أن عنصر المعلومات التي تعد إلى حد كبير من أهم العناصر المؤثرة في حياة الناس. فالكل متفق على أن العصر الحالي هو عصر المعلومات، وفي ظل معطيات هذا العصر سوف يختفي موظف المكتبة التقليدي الأمر يدعوه إلى خلع ثوبه القديم، وارتداء ثوب جديد مطرز بمهارات تكنولوجيا المعلومات.

المهارات الفكرية لأخصائي المعلومات:

تتعلق المهارات الفكرية أو العقلية بتملك أخصائي المعلومات مهارات التفكير الناقد البناء، و التحليل المنطقي و معرفة علاقة الجزئيات بالكليات و دورها فيها، و مهارات التفكير الإبتكاري و الإبداعي[12] ؛ فأخصائي المعلومات المبتكر أو المبدع هو ذلك الذي لديه ملكة سرعة الإحساس بالمشكلات، و هو الذي تتوافر لديه ملكة بسرعة الإحساس بالمشكلات، و هو الذي تتوافر لديه الأفكار الجديدة للتطوير أو كل المشكلات و هو الشخص المرن لأن المرونة تعطي صاحبها إمكانية رؤية الأشياء من منظار جديد و من زوايا مختلفة فنجده يربط بين الأمور و يوفق بينها سعيا للخروج بنتائج جديدة و هو الذي تجمع أفكاره بين الأصالة و الحداثة معا وصولا لحل مشكلة موجودة أو إيجاد خدمة أو منتج جديد، و هو الشخص الذي يعمل على الارتقاء بالمناخ الإبداعي في المكتبة أو مركز المعلومات، و يضع معايير و أنظمة لتقييم الابتكار أو الإبداع و الأفكار الإبداعية.

المهارات الإدارية لأخصائي المعلومات:

إن العمل في المكتبة يحتاج أولا إلى أخصائي مكتبات متخصص وملم  بالمهارات الفنية وأساليب الإدارة الحديثة والخدمات التي تقدم لجمهور المستفيدين وكيفية تفعيلها والقيام بها على أحسن وجه، كما يجب ان يتحلى بالمهاراتالتجريدية أيقدرةالمديرعلىالنظرةالشاملةالواسعةللأمورفيربطبينأنماطالسلوك المختلفةفيالمنظمةوينسقبينالقراراتالعديدةالتيتصدرفيهابمايساعدالمنظمة ككلعلىالتوجهنحوالهدفالمحددلها[13]

وهناك مجموعة من الخصائص التي يجب توفرها في مدير المكتبة الفعال العصري وهي[14]:

1.           وضع معايير مناسبة لأداء الأعمال المكتبية، فالمدير الفعال هو الذي يرسخ القاعدة التي تنص على أن العمل خاضعا لمعايير وتوقعات أدائه محددة تطلق العنان لقدرات العاملين وطاقاتهم.

2.           الإدارة الفعالة لوقت العمل.

3.           مناقشة العاملين واحترام آرائهم.

4.           إبقاء المرؤوسين على معرفة مستمرة بسير العمل وتطوراته.

5.           السماح للمرؤوسين بتبادل الآراء فيما بينهم وبين الإدارة.

6.           التخفيف من الضغوط وقت الأزمات.

7.           تأثير المدير على رؤسائه في المؤسسة الأم.

8.           تقليل الفوارق بين المدير ومرؤوسيه وبين فئات العاملين أنفسهم.

9.           قدرة المدير على التنبؤ باتجاهات التكنولوجيا وتأثيرها على الأفراد.

10.      المرونة في مواجهة التغيير في بيئة العمل.

11.      متابعة المدير للبحوث والتطور في مجالي علم المكتبات والمعلومات والإدارة.

المهارات الاتصالية لأخصائي المعلومات:

وتعني قدرة أخصائي المعلومات على التواصل و التعامل الجيد مع الآخرين لذلك يطلق عليها البعض المهارات الإنسانية human skillsأو مهارات التفاعل ويحتاج أخصائي المعلومات إلى هذه المهارة للتعامل مع أعضاء الفريق العامل معه والمسؤولين وباقي المتعاملين.

 

ثالثا :الجانب الميداني للدراسة:

1.3.       المؤهلات والمهارات الضرورية للتحول الإلكتروني:

لما كانت الموارد البشرية من أهم مقومات نجاح المكتبات الجامعية فهم حجر الزاوية لأي تقدم أو تطور لحركة المكتبة، وتقدم علي أساسهم فرص الانطلاق ونجاح المكتبات، ومع تطور خدمات وطرق تنظيم المكتبة وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصال أعطت لهؤلاء المهنيين أدوارا جديدة تتطلب نمطا جديدا من المهارة  أوجب علي أخصائي المعلومات - حتى يتسنى له تغطية احتياجات المستفيدين بالتوجيه الجيد والتأثير المثمر وكذا تقديم خدمات  شاملة ومتقدمة تتسم بالنجاح والفعالية تتماشى مع تطور روح العصر وثورة المعلومات- أن يتحكم في تكنولوجيا المعلومات والاتصال التي دخلت على المكتبات الجامعية وكذلك التحكم في أداء جميع الخدمات والسيطرة علي جميع المعلومات والمعارف لتسير شؤون المكتبة. إضافة إلى امتلاك المهارات والكفاءات الضرورية التي تساعد في التعامل مع أنواع مصادر المعلومات الجديدة والكم المتزايد والمتسارع منها والسيطرة عليها ومحاولة تسييرها.

1.1.3.           مهارات التعامل مع الحاسب ومكوناته:

إن التطورات المستمرة التي تعرفها الحواسيب ومكوناتها من جهة والأهمية الكبيرة التي تكتسيهاالأعمال المكتبية المعاصرة باعتباره أنجع وسيلة لتسهيل عمليات التحكم في المعلومات من حيث التجميع ، المعالجة، التخزين والاسترجاع من جهة ثانية أدى إلى ضرورة ملحة في تعلم مهارات التعامل مع هذه الأجهزة بكل ملحقاتها المادية والبرمجية من أجل تحقيق النتيجة المرغوب بها والعائد المرجو من إدخالها بالنسبة للعاملين بالمكتبات الجامعية، ولما كانت أجهزة الحواسيب تعرف تحسينات مستمرة وتطورات متلاحقة مما يشكل تحديا واضحا وضرورة ملحة للتحلي بالمرنة لامتلاك مهارات التعامل معها؛ ومن أجل قياس إلمام المبحوثين بأبجديات تشغيل الحواسيب وملحقاتها كانت النتيجة كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم 02: المتوسط الحسابي لمهارات التعامل مع الحاسب ومكوناته

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

بإمكاني التعامل مع الحاسوب وكل تجهيزاته ببراعة.

3.17

1.11

 

 

من خلال تحليل نتائج الجدول السابق ومن خلال قيمة المتوسط الحسابي المحصورة بين القيمتين ]2.6-3.4]، يتبن موافقة متوسطة لعينة الدراسة حول عبارة " بإمكاني التعامل مع الحاسوب وكل تجهيزاته ببراعة" وهي دلالة على المستوى المتوسط لمهارات العاملين بالمكتبات المدروسة في استخدام هذا الجهاز، على الرغم من أن التحكم في هذا في الحاسب وكل ملحقاته وتجهيزاته يعد من أهم المهارات المطلوبة على المهنيين في مجال المكتبات في هذا العصر وهذاراجع إلى تأثيرها الواضح في كل العمليات المكتبية الحديثة وإدخالها في أغلب الوظائف والمهام المنجزة وعلى الرغم من ذلك إلا أننا نلاحظ هذا الضعف بالنسبة لعاملين وتفسر هذه النتائج أن نسبة كبيرة من العمال تلقوا تكوين أكاديمي كلاسيكي يفتقر إلى المقاييس المدعمة لمثل هذه المهارات إضافة إلى ضعف الرغبة الشخصية في التكوين الذاتي لمسايرة المستجدات. ونفسر قيمة الانحراف المعياري العالية نوعا ما إلى التباين الواضح في الإجابات وهو ما يوضحه الشكل البياني التالي:  

 

الشكل رقم 01: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر مهارات التعامل مع الحاسب ومكوناته

 

 

2.1.3. مهارات التعامل مع البرامج الحاسوبيــة:

إن الشق المادي (المكونات المادية) للحاسب الآلي لا يمكن أن يؤدي أي وظيفة دون شقه البرمجي، أين لا يمكن لجهاز الحاسب إجراء أي عملية آو تحقيق أي منفعة دونها؛ ومن المعروف أن هناك نوعين أساسيين من البرامج وهي برامج التشغيل التي تقوم بإدارة الجهاز وهناك برامج التطبيقات التي تعد ذات أهمية بالغة بالنسبة للأعمال المكتبية مثل برامج تحرير النصوص وبرامج إعداد الجداول وإخراج الإحصاءات ناهيك عن البرمجيات الوثائقية التي تعد قوام العمل المكتبي المعاصر والتي تعمل على تسيير الأرصدة من عمليات الاختيار و  التزويد إلى عمليات المعالجة الفنية وإخراج النتائج على شكل فهارس ورقية مطبوعة أو على شكل فهارس متاحة على الشبكات؛ إن هذه المكونات البرمجية وطبعاتها المتلاحقة تطرح إشكالية التعامل معها بكفاءة وتخلق الحاجة إلى امتلاك مهارة  تطبيقها؛ ولمحاولة معرفة مدى إمتلاك أفراد العينة المبحوثة لبعض المهارات البسيطة للتعامل مع البرمجيات كانت النتائج كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم 03: المتوسط الحسابي لمهارات التعامل مع البرامج الحاسوبية

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

أقوم بتحديث البرامج المنصبة على حاسبي الشخصي دوريا وبشكل فردي.

2.74

1.10

أتعامل مع برمجيات التطبيقات (Word ; Excel) بشكل جيد.

3.42

1.06

أجيد استخدام البرمجية الوثائقية التي نسير بها رصيد مكتبتنا .

3.23

1.13

 

إن قيم المتوسطات الحسابية للعبارات الموضحة في الجدول رقم 03 والمحصورة بين القيمتين ]2.6-3.4]، دلالة على المهارات المتوسطة التي يتوفر عليها أفراد العينة فيما يخص التعامل واستخدام البرامج الحاسوبية أو البرمجيات الوثائقية أين حصلت عبارة "أقوم بتحديث البرامج المنصبة على حاسبي الشخصي دوريا وبشكل فردي." على أدنى متوسط حسابي مما يوضح أن العينة غير قادرة على تنصيب أو إلغاء البرامج من حاسوبها،  كما أن عدد كبير من أفراد العينة لا يجيدون استخدام البرامج القاعدية بشكل جيد كبرمجة الوورد (Word) والإكسل(Excel  ) مثلا والتي تعد من أبسط البرامج وأشهرها، ناهيك عن القلة التي لديها معرفة كافية لتسيير البرمجيات الوثائقية المعمول بها، حيث أن هذه المهارة تقتصر فقط على من يطبق البرمجية في مصلحته فقط وهي في أكثر الأحوال مصلحة الفهرسة والتصنيف أما باقي العاملين فإنهم يفتقرون إلى هذه المهارات الفنية وهذه النتائج مدعمة للنتائج السالفة وهي ضعف مهارة التعامل مع الحاسب وملحقاته، ومن هنا نطرح قضية إعادة النظر جدري في كيفية تكوين وإعادة تكوين الموظفين بالمكتبات الجامعية التي ترغب إدارتها في إجراء حركات تطويرية على مستواها أو من اجل إنجاح مشاريع الإدارة الإلكترونية أو أي مشروع رقمي آخر، والنتائج ملخصة في الشكل التالي:.

 

الشكل رقم 02: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر  مهارات التعامل مع البرامج الحاسوبية

 

 

3.2.1.           مهارات الرقمنة والأرشفة الإلكترونية:

إن التوجه المشهود في الأعوام الأخيرة الذي رافق حركة عصرنة المكتبات الجامعية والتوجه  نحو عمليات رقمنة الأرصدة الوثائقية وتحويلها إلى شكل مقروء آليا من أجل إتاحتها عبد منافذ الشبكات المحلية والعالمية، أدى ببعض المسؤولين عن المكتبات محل الدراسة في أخد مبادرة الشروع في تبني هذه التقنية؛ أين برزت الحاجة إلى ضرورة تشكيل فرق عمل تتولى العملية، تعمل تحت غطاء مصالح مستحدثة (مصلحة الرقمنة) تتولى هذه الفرق إدارة مستلزمات عملية الرقمنة، إن هذه التقنية بكل ما تتطلبه من بيئة تقنية خاصة  (ماسحات ضوئية، كمرات رقمية، برمجيات خاصة) تتطلب بالمقابل قدرات خاصة ومهارات التعامل مع هذه الأجهزة ولواحقها والبرمجيات ومتطلباتها ولمحاولة قياس إلمام العينة المبحوثة بهذا النوع من المهارات كانت النتائج ممثلة في الجدول التالي:

الجدول رقم 04: المتوسط الحسابي لمهارات الرقمنة والأرشفة الإلكترونيــة

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

بإمكاني التحكم في أجهزة المسح الضوئي والكاميرات الرقمية بسهولة.

2.59

1.06

لدي معرفة بكيفية رقمنة الوثائق وأرشفتها إلكترونيا.

2.50

1.03

 

 

إن قيم المتوسطات الحسابية المعبر عنها في الجدول السابق لعبارتي "بإمكاني التحكم أجهزة المسح الضوئي والكاميرات الرقمية بسهولة" و " لدي معرفة بكيفية رقمنة الوثائق وأرشفتها إلكترونيا"والمقدرة ب 2.59 و 2.50 المحصورة بين القيمتين ]1.8 - 2.6] مؤشر واضح على ضعف المهارات التعامل مع أجهزة المسح والتصوير الحديثة المتعلقة بعمليتي الرقمنة والأرشفة الإلكترونية للوثائق لدى أفراد العينة المدروسة، مما يعكس تدنى مستوى تطبيق هذين التقنيات في مكتبا قسنطينة أين تطرقنا في إطار سابق إلى عدم توافر أزيد من ثلاث أرباع على مثل هذه المعدات وكما يقال فاقد الشيء لا يعطيه فأني لموظفي مكتبة لا تمثلك مثل هذه الأجهزة (التصوير الضوئي) من امتلاك مثل هذه المهارات في ظل غياب مبادرات التطوير الذاتي المستمر، إن شكل المدرج التكراري التالي وبميله الواضح نحو اليسار وهو مؤشر على المعارضة والمعارضة بشدة يدعم النتائج المشار إليها آنف.

 

الشكل رقم 03: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر مهارات الرقمنة والأرشفة الإلكترونيــة

 

1.1.3.           مهارات الإبحـار في شبكــة الانترنت:

أتاحت الانترنت فرص غير مسبوقة للمكتبات من أجل توظيف قدراتها الكبيرة  في الرقي بمختلف العمليات والوظائف المكتبية، حيث أتاحت عمليات الإبحار في مواقع الناشرين العالمية ومساءلة قواعد البيانات العالمية في تحسين عمليات اختيار مصادر المعلومات وتحسين الخدمات المرجعية إضافة إلى المزايا التي تحققها التكتلات المكتبية إلى توحيد الإجراءات الفنية ، إن كل هذه الفرص التي أتاحتها شبكة الانترنت خلقت ضرورة اكتساب مهارات جديدة للتعامل معها أهمها القدرة على مساءلة قواعد البيانات والتمكن من إستراتيجيات البحث من خلال محركات البحث للوصول إلى المعلومات وتقييمها ومن تم تقديمها إلى المستفيدين عبر المنافذ المتاحة من خلال بوابة المكتبة أو البريد الإلكتروني آو غيرها ولقد حاولنا من خلال الجدول رقم 05 قياس مدى تمكن عينة الدراسة من مهارات التعامل مع الانترنت كانت النتائج كما هو موضح فيما يلي:

الجدول رقم 05: المتوسط الحسابي لمهارات الإبحـار في شبكــة الانترنت

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

أجيد الإبحار في شبكة الانترنت بشكل سلس  و أقوم بتصفح مواقع المكتبات العالمية ودور النشر باستمرار.

2.99

1.21

أعرف استراتيجيات البحث من خلال محركات البحث وأستطيع تقييم معلومات الانترنت بكفاءة.

2.89

1.09

أتعامل مع موقع المكتبة بكل سهولة  وبإمكاني الرد على استفسارات المستفيدين الواردة.

2.69

1.00

لدي كفاءة عالية في مسائلة قواعد البيانات العلمية.

2.90

0.96

 

 

من خلال النتائج الموضحة في الجدول رقم 05 يتبن المستوى المتوسط لمهارات التعامل مع شبكة الانترنت بالنسبة للعاملين بالمكتبات الجامعية لولاية قسنطينة وهذا ما تعبر عنه نسب المتوسطات الحسابية للعبارات الموضحة في الجدول حيث نجدها محصورة في مجملها بين القيمتين ]2.6-3.4] وهو مؤشر على عدم التمكن الجيد  من الإبحار في شبكة الانترنت بشكل سلس  والقيام  بتصفح مواقع المكتبات العالمية ودور النشر ، إضافة إلى عدم التمكن من بناء استراتيجيات بحث ناجعة من خلال محركات البحث، إضافة إلى المستوى المتوسط في مساءلة قواعد البيانات، على الرغم من الإمكانات التي إتاحتها الانترنت والفرص غير المسبوقة التي منحتها للمكتبات إلا أنها وحسب النتائج الموضحة معطلة وغير مستغلة الاستغلال الأمثل وقد تعود الأسباب إلى أن أزيد من 60%  من العاملين دو سنوات خبرة طويلة أي أنهم تلقوا تكوين أكاديمي كلاسكي غير داعم للمهارات التعامل مع الانترنت كما هو الحال بالنسبة للتكوين الحالي في أقسام المكتبات والتوثيقمما يطرح حتمية إعادة التفكير الجدي في إعادة تخطيط التكوين المستمر للعاملين وقد تم تلخيص النتائج من خلال التمثيل البياني التالي:

 

الشكل رقم 04: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر مهارات الإبحـار في شبكــة الأنترنت

 

 

5.1.3.        مهارات الاستخدام الجيد للبريد الإلكتروني:

يعد البريد الإلكتروني إحدى وسائل تبادل الرسائل والملفات بين الأطراف المختلفة شأنه شأن البريد العادي ولكن بسرعة أكبر وفعالية وكفاءة، إن هذه المزايا تجعل من البريد الإلكتروني حلا مثاليا لتسهيل الاتصال الداخلي بين موظفي المكتبة الواحدة أو المكتبات ذات العلاقة مع بعضها مما يحدث سلاسة في تناقل المعلومات والأوامر والتعليمات وتبادل الخبرات، وعلى الرغم من بساطة خدمة البريد الإلكتروني إلا أنه يحتاج إلى بعض المهارات البسيطة من أجل الاستغلال الأمثل والكفء له  واهم هذه المهارات إنشاء حساب إلكتروني ومهارة إرسال واستقبال الرسائل وإرفاقها بالملفات إضافة إلى أرشفة الرسائل وإلغائها وبالعديد من المهارات الأخرى ولمحاولة قياس مستوى مهارة التعامل مع البريد الالكتروني كانت النتائج كما هو مبين في الجدول التالي:

الجدول رقم 06:  المتوسط الحسابي لمهارات مهارات استخدام البريد الإلكتروني وبرامج الحوار

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

استخدم كل إمكانيات البريد الإلكتروني والبريد الصوتي يشكل كفء.

2.93

1.10

 

 من خلال تحليل نتائج الجدول السابق وبالنظر إلى قيمة المتوسط الحسابي لعبارة " استخدم كل إمكانيات البريد الإلكتروني والبريد الصوتي يشكل كفء" المحصور بين القيمتين ]2.6-3.4]  وهو مؤشر على المهارة المتوسطة فيما يخص مهارات التعامل مع البريد الإلكتروني باعتباره أداة فعالة وعملية لتسهيل التواصل البيني في المكتبة، ويعود ضعف مهارة استعماله إلى عدم تشجيع الإدارة لتعامل المكتبيين عن طريقه إضافة إلى اعتماد العاملين خاصة كبار السن على النمط التقليدي في الاتصال وهو التواصل المباشر أو الهاتف أكثر من البريد الإلكتروني.والتمثيل البياني يوضح ذلك:

الشكل رقم 05: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر مهارات الاستخدام الجيد للبريد الإلكتروني

 

2.3. تكوين وتدريب الموظفين لمجابهة التحول الإلكتروني:

        يلعب التكوين مكانة جوهرية في إكساب العاملين المهارات والكفاءات الضرورية للتعامل مع مفردات العالم الإلكتروني والتأقلم معه وأهم الطرق الروافد التكوينية المشكلة للخريطة المعرفية والمعلوماتية للعاملين في المكتبات الجامعية ما يلي:

1.2.3.  التكوين الأكاديمي الداعم للتوجه الإلكترونـي:

        تعد المقررات الدراسة في المراحل التمهيدية (الثانوية) أو في المرحلة الجامعية أهم العوامل المساهمة في صقل مهارات الطالب وكفاءته حيث تسهم في رفع قدراته العلمية والسلوكية والمهاراتية من أجل بناء شخصية قوية قادرة على التأقلم مع المتغيرات؛ إن الطالب المكون بشكل جيد هو موظف كفء في المكتبة أو في أي مؤسسة أخرى حيث أن المعارف والمهارات المكتسبة تنعكس حتما على الوظيفة التي يؤديها؛ هذا وتلعب المقررات الدراسية الداعمة للتوجهات الإلكترونية في تخصص المكتبات والمعلومات في ظل نظام LMD  دورا جوهريا في إكساب العاملين في المكتبات الجامعية الكفاءة التي تمكنه من مجابهة التطورات المحورية التي تعرفها المكتبات الجامعية وأهم المقررات الداعمة للتقنيات التكنولوجية في قسم علم المكتبات والتوثيق بجامعة قسنطينة 2 والتي تعد المصدر الأول لأغلب العينة المشمولة بالدراسة هي:

§        التسيير الإلكتروني للوثائق.

§        الشبكــات الوثائقيـــة .

§        تكنولوجيــا الاتصــال.

§        الوســـائط المتعــددة

§        البحث الوثائقـي المحسب .

§        المؤسسات الافتراضيـة.

§        النشر عبـــر الويب .

§        مشاريع الرقمنـــــة

§        الأرشفة الإلكترونيـــة.

§        الببليوغرافيا المحسبــة

        إن هذه المقررات وغيرها كفيلة بتأسيس أرضية معرفية لا بأس بها لدا الطالب تمكنه من التعامل بكل سهولة وكفاءة مع الواقع المهني المرتكز على الإفرازات التكنولوجية، ولرصد أراء العينة حول ملائمة المقررات التي تلقوها للتوجه الحالي للمكتبات المدروسة نحو تطبيق التقنيات الحديثة ، كانت النتائج كما هو موضح في الجدول التالي: 

الجدول رقم 07 المتوسط الحسابي التكوين الأكاديمي الداعم للتوجه الإلكترونـي.

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدراسة التي تلقيتها تسمح لي بممارسة عملي في البيئة الإلكترونية دون مشاكل

2.62

1.14

 

        نلاحظ معارضة عينة الدراسة حول عبارة " الدراسة التي تلقيتها تسمح لي بممارسة عملي في البيئة الإلكترونية دون مشاكل" وهو ما تعكسه قيمة المتوسط الحسابي المحصورة بين القيمتين ]1.8-2.6]، وتعود الأسباب إلى أن أزيد من 60%من العاملين ذوي سنوات خبرة طويلة أي أنهم تلقوا تكوين أكاديمي كلاسكي ، ومن خلال المدرج التكراري اللاحق نلاحظ ان 37 فرد من العينة المدروسة عبروا عن الموافقة والموافقة الشديدة حول العبارة وهم من الأشخاص الدين وظفوا حديثا ممن تلقوا التكوين الداعم للتوجه الإلكتروني كما سبق ذكره ونرجع قيمة الانحراف المعياري الكبيرة إلى تفاوت في سنوات الخدمة .

الشكل رقم 06: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر التكوين الأكاديمي الداعم للتوجه الإلكترونـي

 

2.2.3.           الدورات التكوينية الداعمة للتوجه الإلكتروني:

        إن تحقيق الميزة التنافسية مستمرة للمكتبات من خلال تقديم خدمات ذات جودة وكفاءة لا يتأتى إلا من خلال قيادة العنصر البشري بشكل يضمن محاولة تغيير طريقة التفكير فيه (العنصر البشري) من كونه مجرد عبء على كاهل المكتبة إلى كونه مورد استراتيجي لها؛ وتمارس المكتبات الجامعية؛ وذلك عن طريق الرفع من كفاءته وقدرته الإنتاجية وفقا للطرق المتاحة وتبعا للإمكانات المتوفرة، وتعد التنمية المستمرة للعنصر البشري من خلال الدورات التدريبية الداخلية أو الخارجية أهم الطرائق المتبعة عالميا من أجل الوصول إلى هذه الغاية إذا ما تم التخطيط لها وتنفيذها بالشكل المطلوب، ومن أجل محاولة معرفة أراء حول كفاية وملائمة الدورات التي استفادوا منها مع التوجه الإلكتروني كانت النتائج كما هي موضحة في الجدول التالي:

الجدول رقم 08: المتوسط الحسابي الدورات التكوينية الداعمة للتوجه الإلكتروني.

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

خضعت لدورات تدريبية حول استخدام الحاسب الآلي وملحقاته المادية والبرمجية داخل المكتبة.

2.88

1.21

مواضيع الدورات التكوينية التي استفدت منها لا تتلاءم مع  توجهات الإدارة الإلكترونية.

3.12

1.00

 

 

من خلال تحليل النتائج الممثلة في الجدول أعلاه ومن خلال المتوسط الحسابي المحصور بين القيمتين ]2.6-3.4] يتبين موافقة متوسطة حول كفاية وملائمة الدورات التي استفادوا منها مع التوجه الإلكتروني، حيث وعلى الرغم من أهمية الأنشطة التدريبية بالمكتبات الجامعية للرفع من كفاءة طاقمها ومعارفه ومهارات وتحويل اتجاهات العاملين نحو اهتمامات تخدم أغراض المكتبة وتحقق رسالتها، إضافة إلى خلق جيل متجدد من العاملين في المكتبة، ناهيك عن ما يمنحه التكوين من فرص للترقية والحصول على حوافز نتيجة لتحسين أدائهم في العمل مما ينتج عنه  الشعور بالرضا الوظيفي وتحفيز الدافع نحو الإنتاجية في ظل الواقع الإلكتروني وتقليل الشعور بالخوف من التقنية وعدم معارضتها ،إلا ان الملاحظ وعلى الرغم مما أعرب عنه المسؤولين من تنظيم دورات سنويا سواء دورات داخلية أو دورات خارجية (حتى خارج الوطن) إلا أن العاملين يقرون بعدم كفايتها لأنه ليس كل العاملين مسموح لهم الانضمام إلى هذه الدورات أو الاستفادة منها وهذا يطرح ضرورة إعادة التفكير الجدي في هيكلة جديدة وتخطيط ملائمة حتى تعطى الفرصة لكل الموظفين للتنمية المهنية .

الشكل رقم 07: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر الدورات تدريبية حول استخدام الحاسب الآلي وملحقاته

 

3.3.3.           التكوين الذاتي الداعم للتوجه الإلكترونــي:

يعد العاملون في ظل الأنظمة الآلية أكثر الأفراد حاجة إلى تكوين وتدريب مستمر نظرا للوتيرة المتسارعة لتطور أنظمة الحواسيب والاتصالات ومكوناتها، ومن هذا المنطلق حاولنا من خلال العبارة الممثلة في الجدول 51 قياس مستوى امتلاك عينة الدراسة لقابلية التكوين الذاتي وعادة التدريب المستمر سواء بالاستعانة بالقراءة الحرة ومطالعة الأدبيات المنشورة حول التخصص  التي تعد أهم  الطرائق الشائعة للتكوين الذاتي المستمر، أو بإجراء الدورات التكوينية الخارجية على المستوى الشخصي أو من خلال اعتماد الأدوات الحديثة كالانترنت من اجل الاحتكاك بالمهنيين الآخرين وتبادل الخبرات واكتساب معارف جديدة و جاءت النتائج كما  هو مبين في الجدول التالي:

الجدول رقم09: المتوسط الحسابي التكوين الذاتي الداعم للتوجه الإلكترونــي

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

أقوم بالتكوين المستمر ذاتيا (المطالعة، دورات خارجية) حول أهم التقنيات الحديثة.

3.08

1.12

 

من خلال قيمة المتوسط الحسابي للعبارة السابقة وبالنظر كذلك إلى قيمة الإنحراف المعياري نلاحظ موافقة متوسطة حول عبارة "أقوم بالتكوين المستمر ذاتيا (المطالعة، دورات خارجية) حول أهم التقنيات الحديثة" أي انه وعلى الرغم من ضرورة اهتمام العاملين في المكتبات الجامعية بتطوير مهاراتهم ومعارفهم من خلال البرامج التدريبية المسطرة من قبل الإدارة ، إضافة إلى التكوين الذاتي المستمر الذي يعد أكثر من حتمية لمجابهة متطلبات العصر الحالي وضمان التأقلم مع التطورات المتسارعة في مجال الإدارة الإلكترونية والتحكم في الانفجار المعلوماتي الهادر، إضافة إلى مسايرة التغيرات الجذرية في طرق العمل إلا ان غالبية هؤلاء العاملين ليس لديهم قابلية لمثل هذا النوع من التكوين الفردي والشخصي والمدرج التكراري التالي بميله الواضح نحو اليسار يوضح هذه النتائج بشكل جلي:

الشكل رقم 08: تمثيل بياني لتكرارات مؤشر التكوين الذاتي الداعم للتوجه الإلكترونــي

 

خلاصة:

من خلال النتائج المتوصل إليها من هذه الدراسة والخاصة بقياس الكفاءات والمهارات التي يتمتع بها العاملين  وتماشيها مع المستجدات التقنية بالمكتبات الجامعية بالمكتبات محل الدراسة حاولنا تجميعها في الجدول التالي:

 

الجدول رقم 10: مؤشرات توافر المتطلبات البشرية

 

جاهزية الموارد البشرية لتبني الإدارة الإلكترونية 

متوسطة

1.11

3.17

بإمكاني التعامل مع الحاسوب وكل تجهيزاته ببراعة.

متوسطة

1.10

2.74

أقوم بتحديث البرامج المنصبة على حاسبي الشخصي دوريا وبشكل فردي.

متوسطة

1.06

3.42

أتعامل مع برمجيات التطبيقات (Word ; Excel) بشكل جيد.

متوسطة

1.13

3.23

أجيد استخدام البرمجية الوثائقية التي نسير بها رصيد مكتبتنا .

ضعيفة

1.06

2.59

بإمكاني تشغيل أجهزة المسح الضوئي والكاميرات الرقمية بسهولة.

ضعيفة

1.03

2.50

لدي معرفة بكيفية رقمنة الوثائق وأرشفتها إلكترونيا.

متوسطة

1.21

2.99

أجيد الإبحار على شبكة الانترنت بشكل سلس  و أقوم بتصفح مواقع المكتبات العالمية ودور النشر باستمرار.

متوسطة

1.09

2.89

أعرف استراتيجيات البحث من خلال محركات البحث وأستطيع تقييم معلومات الانترنت بكفاءة.

متوسطة

1.00

2.69

أتعامل مع موقع المكتبة بكل سهولة  وبإمكاني الرد على استفسارات المستفيدين الواردة.

متوسطة

0.96

2.90

لدي كفاءة عالية في مسائلة قواعد البيانات العلمية.

متوسطة

1.10

2.93

استخدم كل إمكانيات البريد الإلكتروني والبريد الصوتي يشكل كفء

ضعيفة

1.14

2.62

الدراسة التي تلقيتها تسمح لي بممارسة عملي في البيئة الإلكترونية دون مشاكل.

متوسطة

1.21

2.88

خضعت لدورات تدريبية حول استخدام الحاسب الآلي وملحقاته المادية والبرمجية داخل المكتبة.

متوسطة

1.00

3.12

مواضيع الدورات التكوينية التي استفدت منها لا تتلاءم مع  توجهات الإدارة الإلكترونية.

متوسطة

1.12

3.08

أقوم بالتكوين المستمر ذاتيا (المطالعة، دورات خارجية) حول أهم التقنيات الحديثة

متوسطة

1.08

3.36

 

 

متوسط الانحرافات

المتوسط المعياري

 

 

من خلال الجدول السابق توصلنا إلى النتائج التالية

أولا: المستوى المتوسط لمهارات العاملين بالمكتبات المدروسة في استخدام الجهاز الحاسب، وكذلك التعامل مع برمجيات التطبيقات القاعدية كـ: (Word ; Excel)،و البرمجيات الوثائقية المسيرة للأرصدة الوثائقية، على الرغم من أنها أهم المهارات المطلوبة على المهنيين في مجال المكتبات في هذا العصر وهذاراجع إلى تأثيرها الواضح في كل العمليات المكتبية الحديثة وإدخالها في أغلب الوظائف والمهام المنجزة.

ثانيا:ضعف مهارات التعامل مع أجهزة المسح والتصوير الحديثة المتعلقة بعمليتي الرقمنة والأرشفة الإلكترونية للوثائق، كما تم تسجيل  مستوى متوسط  فيما يخص مهارات الإبحار في شبكة الانترنت وبناء استراتيجيات بحث ناجعة ومسائلة قواعد البيانات العالمية ناهيك عن المستوى المتوسط لاستخدام البريد الإلكتروني.

ثالثا: عدم كفاية الدورات التدريبية التي خضع لها العاملين في المكتبات محل الدراسة من حيث العدد ومن حيث مواضيع الدورات وعدم استجابتها لأغراض الإدارة الإلكترونية إضافة إلا ضعف الحافز النفسي نحو التكوين الذاتي المستمر.

 

قائمة المصادر والمراجع:


[1]. رزوقي، نعيمة حسن جبر. الدور الجديد لمهنة المعلومات في عصر هندسة المعرفة وإدارتها.  مجلةمكتبة الملك  فهد الوطنية.  مج 10، ع2،  2005.                         

[2].Le Dro ,Jean-claude .Qu’est –ce qu’un bibliothécaire . Revue littératures du sud N. hors- série guide pratique du bibliothécaire ,2002.p12.

[3].Le métier de bibliothécaire . Association des bibliothécaires français ; dir. RaphaëleMouren et Dominique Peignet.Paris : Cercle de la Librairie, 2003.p 24.

[4].Hecquand, françois.le métier de bibliothécaire  .Paris : cercle de la librairie ,1996. p.327.

[5]. يوسف، طه جمال. إدارة المكتبات ومصادر المعلومات المتخصصة.  الأردن: دار الحامد، 2007. ص. 51.

[6]. أنور، أحمد بدر. مختارات في علم المكتبات والمكتبات .القاهرة: دار الثقافة العلمية ، د.ت. ص.82.

[7]. بودوشة، أحمد.التأهيل والتدريب لأخصائي المعلومات وأهمية الإستثمار في العنصر البشري. ]قرص مضغوط[. الموتمر الثاني والعشرون للإتحااد العربي للمكتبات والمعلومات (إعلم). ص.2796.

[8]. خليفة، محمود عبد الستار. مصطلح cybrarian: المفهوم والاستخدام العربــــي.cybrarians journal. ع 1،2002 متاح على :www.cybrarians.info/journal/no1/cybrarian.htm.

( 12/05/2011).

[9]. إبراهيم، السعيد مبروك. المكتبات الإلكترونية: رؤية للمكتبات في الألفية الثالثة =Electronic libraries.القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.2012.

[10]. إبراهيم، السعيد مبروك. المكتبات والتعليم في البيئة الافتراضية. الإسكندرية: دار الوفاء، 2011.ص.202.

[11]جاسم، جعفر حسن. المكتبات الرقمية واقعها ومستقبلها.عمان: دار البداية ناشرون و موزعون، 2009.ص.260

[12]التروتوري، محمد عوض، جويحان، أغادير عرفات، إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي و المكتبات و مراكز المعلومات.-دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة: عمان، 2006.ص.167

[13].T.Horbert, Theodore.dimension of organizational behaviours. New York : Mc Millan Publishing, 1982.p37

[14]. إبراهيم، السعيد مبروك.أخصائي المكتبات بين الرسالة والمهنة.كفر الشيخ: العلم والإيمان للنشر والتوزيع، 2010. ص.38