احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

إدارة المعرفة وتقنياتها: الأسس والتطبيقات / عرض وتحليل منى منير أحمد Print E-mail
العدد 45، مارس 2017

 

إدارة المعرفة وتقنياتها: الأسس والتطبيقات [*]

 

عرض وتحليل

منى منير أحمد

مدرس مساعد بقسم علوم المعلومات

كلية الآداب، جامعة بني سويف

 

الاستشهاد المرجعي

أحمد، منى منيرإدارة المعرفة وتقنياتها: الأسس والتطبيقات.- Cybrarians Journal.- العدد 45، مارس 2017 .- تاريخ الاطلاع: <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <أنسخ رابط الصفحة الحالية>

 


 

حظي موضوع "إدارة المعرفة" باهتمام كثير من المجالات التخصصية، مثل الإدارة والاقتصاد وريادة الأعمال والتعليم، كما غدت إدارة المعرفة في الآونة الأخيرة مجالاً مهمًا في  تخصص علم  المعلومات، وفي ظل التوجه نحو مجتمع المعرفة تحرص الدول على توفير المتطلبات التي تحقق لها ذلك، والتي من بينها توفير البنى التحتية لتقنية المعلومات، وإثراء المحتوى الرقمي على الإنترنت من خلال النشر العلمي وتبادل المعارف، والتعليم والتدريب وتحقيق ما يعرف بإقتصاد المعرفة.

ويتناول هذا العرض أحد الكتب المنشورة مؤخرا والتي تتناول موضوع إدارة المعرفة، وهذا الكتاب موجه لأخصائيمجال علم المعلومات، فهو يركز على تقنيات إدارة المعرفة من منظور معلوماتي، لذا فقد اهتم الكتاب بجوانب الإفادة من المعرفة وحفظها وإتاحتها، أكثر من الاهتمام بالتفاصيل الفنية التي تدخل في إطار اهتمام أخصائي الحاسب الآلي.

ومؤلفة الكتاب هي الدكتورة فاتن سعيد مبارك بامفلح أستاذ علم المعلومات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز، وهي أول أستاذ " عنصر نسائي" في مجال المكتبات والمعلومات على مستوى المملكة العربية السعودية، وحاصلة على جائزة التميز العلمي في مجال البحث والنشر في تخصص المكتبات والمعلومات من جمعية المكتبات والمعلومات السعودية في عام 1429ه، وأيضا جائزة أفضل ورقة بحث باللغة العربية في المؤتمر الرابع عشر لجمعية المكتبات المتخصصة فرع الخليج العربي المنعقد في الدوحة بقطر لعام 2008م، وهي أحد أبرز الباحثين السعوديين المساهمين في دراسات نظم استرجاع المعلومات، والمكتبات الرقمية، وخدمات المعلومات.

 

وقد انتظم الكتاب في سبعة فصول بدأتها الباحثة بتناول مفهوم إدارة المعرفة وخصائصها وعملياتها، ثم تحدثت في الفصل الثاني عن تنظيم المعرفة في ظل إدارة المعرفةـ وتم تخصيص الفصل الثالث لعملية المشاركة في المعرفة والعوامل المؤثرة فيها، وفي الفصل الرابع تناولت مخازن البيانات ودورها في إدارة المعرفة، وجاء الفصل الخامس ليغطي موضوع تنقيب البيانات ومفهومة ومتطلباته، ثم ناقشت بعد ذلك الذكاء الاصطناعي وإدارة المعرفة في الفصل السادس، وفي الفصل السابع والأخير تناولت الحوسبة السحابية وإدارة المعرفة.

وفيما يلي محتوى فصول هذا الكتاب:-

 

الفصل الأول بعنوان (إدارة المعرفة: المفهوم والخصائص والعمليات)

 تناول هذا الفصل المفاهيم الأساسية المتعلقة بالمعرفة وأنواعها ومصادرها، فقد زخر الإنتاج الفكري المنشور بالعديد من التعريفات لإدارة المعرفة إلا أن معظمها يدور حول المفهوم نفسه والفكرة ذاتها حيث تركز على العمليات التي تنطوي عليها إدارة المعرفة، ثم حاولت الباحثة تحديد المقصود بالمعرفة وتمييزها عن كل من المعلومات والبيانات والحكمة وذلك بغرض فهم الإطار الذي تدور حوله نشاطات إدارة المعرفة. ثم انتقلت بعد ذلك لتتحدث عن أنواع المعرفة وتقسيما وفقاً لأسس تكوينها ( إلى عقلية وفلسفية وعلمية وحسية) ووفقاً لدورها في تحقيق التنافس (إلى ابتكارية وجوهرية ومتقدمة) ووفقاً لاتجاهها ( إلى ثقافية واجتماعية ومعرفة العملاء) ووفقاً لمكان تواجدها (إلى صريحة وضمنية) ووفقاً لطبيعتها (إلى تقريرية وإجرائية وشرطية)، ثم تناولت بعد ذلك الغرض من تطبيق إدارة المعرفة بالمنظمات ومدى حاجة المنظمات لذلك، كما ألقت الضوء على رأس المال الفكري حيث كان رأس مال المنظمات حتى مطلع القرن العشرين يقتصر على المصانع والآلات والتي هي من صنع الانسان، أما في عصر المعرفة فإن مفهوم رأس المال توسع ليشمل رأس المال الفكري وتأثيره على سلوك الأفراد والمنظمات، والذي يتكون من رأس المال البشري (المعارف والمهارات والكفاءات التي يمتلكها الموظفون والمدراء) ورأس مال العملاء ( ويعرف أيضاً برأس مال العلاقات) ورأس المال الهيكلي ( العتاد والبرمجيات وقواعد البيانات وغيرها من إمكانات المنظمة). كما تناولت أيضاً في هذا الفصل تقسيماً لعمليات إدارة المعرفة من قبل المختصين فهناك من يقسمها إلى ( توليد ونشر واستخدام المعرفة) وآخر إلى ( الإبتكار، التنظيم، المشاركة، الاستعمال وإعادة الاستعمال) كما أن هناك تقسيماً آخر إلى (تحديد، توليد، خزن، توزيع، تطبيق المعرفة)، ثم عرضت الباحثة اختلاف اتجاهات المختصين في تحديد بعض متطلبات إدارة المعرفة في حين اتفقوا في البعض الآخر، كما أوضحت تأثر إدارة المعرفة بمجموعة من القوى والعوامل الداخلية والخارجية المرتبطة ببعضها البعض، وأخيراً تناولت مسئولية إدارة المعرفة سواء من القيادات أو عمال المعرفة وهم الموظفون.

 

الفصل الثاني (تنظيم المعرفة)

يعد تنظيم المعرفة من العمليات المهمة لتحقيق الإفادة من المعرفة، فبدون تنظيم الخبرات والمعارف لا يمكن للمؤسسة تحقيق الفائدة المرجوة منها، ومن هنا فقد جاء تركيز هذا الفصل ليلقي الضوء على بعض القضايا المتعلقة بإدارة المعرفة بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحليل الموضوعي للمعارف والخبرات والتعريف بها وأماكن تواجدها وهو تحليل المفاهيم التي تنطوي عليها المعارف وتحديد المصطلحات المناسبة لوصف المحتوى، وتستخدم عدة أدوات لتحقيق ذلك من بينها (خطط التصنيف – التاكسونومي – الفوكسونومي – الأنطولوجيا). وقد تبين من هذا الفصل اهتمام مجالات عدة بتطوير أساليب متطورة لتمثيل المعرفة لتتناسب مع سمات المعلومات والمعارف في ظل التقنيات الحديثة، لتتيح للنظم فهم دلالات المصطلحات باستخدام الأنطولوجيا.

 

الفصل الثالث (مشاركة المعرفة)

تناولت الباحثة في هذا الفصل واحدة من عمليات إدارة المعرفة وهي مشاركة المعرفة وهي التي تعني بإيجاد طرق عملية وتسهيلات لنقل المعرفة وبثها من فرد أو جماعة أو منظمة إلى آخر سواء كانت المعرفة صريحة أو ضمنية، فردية أم خاصة بالمنظمة ويكون التركيز على توافر عنصرين وهما رأس المال البشري والتفاعل بين الأفراد. ثم تناولت طرق نقل المعرفة والتي تتمثل في (النقل المتسلسل والقريب والبعيد والاستراتيجي ونقل الخبير)، كما ألقت الباحثة الضوء على العوامل التي تؤثر على مشاركة المعرفة سواء بالسلب أو الايجاب فهناك عوامل إدارية والتي تتعلق بالتنظيم والتي من شأنها التأثير على مشاركة المعرفة مثل حرص بعضالمديرين على السيطرة على توافر المعلومات وتقييد الوصول إلى المهم منها من قبل المستويات الأدنى من الموظفين، كما أن هناك عوامل نفسية مثل الدوافع التي تحفز الموظفين على مشاركة المعرفة مثل المكافأت، وايضاً عوامل ثقافية مثل بعض القيم الثقافية في بعض المجتمعات، وأخيراً العوامل التقنية فالتقنيات وفرت وسائل مختلفة للنشر الإلكتروني كما أتاحت انتشار الأعمال أو البحوث مما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف الصريحة على نطاق واسع، ثم تختم هذا الفصل بالحديث عن مشاركة المعرفة الضمنية (والتي تمثل الخبرات الشخصية الكامنة في عقول الأفراد) والمعرفة الصريحة (والتي تمثل المعرفة الرسمية والمنظمة التي تم توثيقها).

 

الفصل الرابع (مخازن البيانات ودورها في إدارة المعرفة)

تناول هذا الفصل مخازن البيانات، فقد تم تطوير مخازن البيانات لتكون بمثابة قاعدة واحدة تضم بيانات كثيرة مع الاحتفاظ بقواعد البيانات الخاصة بالأقسام وتستخدم لحفظ المعلومات كبيرة الحجم ومن مصادر وأقسام مختلفة بالمؤسسة، ويتمثل الغرض الرئيسي من مخازن البيانات في عملية دعم اتخاذ القرار فهي بمثابة حلقة وصل لربط البيانات من مصادرها المتعددة سواء الداخلية أو الخارجية، ثم تناولت الباحثة خصائص مخازن البيانات والتي تتمثل في أنها موجهة موضوعياً كما أنها تكاملية تربط بين البيانات والعلاقات وأيضاً غير قابلة للتعديل وتعمل وفقاً لمتغير الوقت، ثم تحدثت عن آلية عمل مخازن البيانات حيث يتطلب من مخازن البيانات القيام ببعض الاجراءات الكفيلة بجعل البيانات قابلة للتكامل مع بعضها البعض والتغلب على أي اختلافات أو تكرار قد ينتج عن البيئات المختلفة لمصادر تلك البيانات وذلك لضمان الاتساق ودقة النتائج، ثم تناولت العلاقة بين مخازن البيانات وإدارة المعرفة حيث أنها تعمل كمكون رئيسي في نظام إدارة المعرفة فالبيانات تمثل جزءاً كبيراً من معارف الشركة. كما تناولت في هذا الفصل أيضاً متاجر البيانات حيث أنها قاعدة بيانات لها نفس مواصفات مخازن البيانات فهي مجموعات لموضوعات فرعية من مخازن البيانات محددة الهدف. وعلى الرغم من الرأي المؤيد لاستخدام متاجر البيانات إلا أن هناك من يرى أنها على المدى البعيد تُفقد مخازن البيانات واحدة من أهم مميزاتها وهي تحقيق تكامل البيانات وذلك على اعتبار أن بيانات الأقسام تعمل مستقلة عن بعضها البعض. وقد أوضحت الباحثة أيضاً أنه ينبغي التحقق من فعالية تكلفة إنشاء متاجر البيانات في المنظمة وذلك على اعتبار أنها مكلفة، ومدى ملائمة إنشائها، ثم اختتمت هذا الفصل بالحديث عن مخازن البيانات في بيئة الويب حيث أنها تدعم بيئة الويب مع تحقيق تكامل البيانات كما يمكن لمخزن البيانات أن يدعم مواقع ويب متعددة لشركات كبيرة والحصول على البيانات من كل المواقع ودمجها وتحقيق التكامل بينها.

 

الفصل الخامس (تنقيب البيانات)

تناول هذا الفصل تنقيب البيانات ويعرف بأنه اكتشاف الأنماط أو المعرفة من كم كبير من البيانات، وقد يكون مصدر تلك البيانات هو قواعد البيانات أو المخازن أو الويب أو غير ذلك من مستودعات المعلومات. ويتم الاستفادة من تطبيقات تنقيب البيانات في تحقيق التوصل إلى أسباب بعض الظواهر والتحقق من نظرية معينة والتعرف على علاقات جديدة من خلال تحليل البيانات. ولتحقيق ذلك فإنها تستخدم تقنيات معقدة لاستخراج البيانات أو التنقيب عنها ومنها الإحصاءات والشبكات العصبية واللوغاريتمات الجينية، ثم تناولت معمارية تنقيب البيانات حيث أوضحت أنه لإنجاز الوظائف المتعلقة بالتنقيب عن البيانات فإن الأمر يتطلب توافر بيئة تعمل فيها تلك النظم، وتتوافر فيها العديد من الوحدات منها مستودعات البيانات وقواعد البيانات ومحرك التنقيب عن البيانات، كما تناولت في هذا الفصل تنقيب البيانات واكتشاف المعرفة حيث يعد تقيب البيانات أحد مراحل اكتشاف المعرفة في قواعد البيانات والتي تعني باستخراج المفاهيم أو اشتقاق المعرفة غير الواضحة، وتجدر الإشارة إلى أن عملية الإسترجاع عند تنقيب البيانات لا تقتصر على مجموعات البيانات المخزنة في قواعد البيانات فقط ولكن الأمر يتجاوز ذلك إلى ما يعرف بالاستدلال. ويتم التوصل إلى المعرفة الاستدلالية من الناحية المنطقية بطريقتين هما (الاستنتاج والاستقراء)، كما يمكن للمعرفة المستخرجة أن توجه إلى أربع جهات وهي (صناع القرار – صناع القرار الافتراضيون – النظم التشغيلية – قواعد البيانات). كما ألقت الضوء على متطلبات تنقيب البيانات فهناك جانبان رئيسيان ينبغي توافرهما ( توافر عدد كاف من الموظفين المؤهلين من ذوي الخبرة في تنقيب البيانات – وتوافر البنية التحتية التي تحتاج اليها نشاطات تنقيب البيانات)، ثم تناولت الباحثة مهام تنقيب البيانات والتي تشمل المهام الوصفية ( قواعد الارتباط- العقدة- التحليل التسلسلي) والمهام التنبؤية ( التصنيف – التنبؤ) حيث أن هذه المهام لها دور في دعم المنظمات بالمساندة في اتخاذ القرار. كما أوضحت الباحثة أن هناك برمجيات متعددة يمكن استخدامها لتطبيقات تنقيب البيانات بعضها تجارية وأخرى مفتوحة المصدر، وأخيراً أشارت إلى بعض مراكز تنقيب البيانات التي أنشأتها بعض المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي.

 

الفصل السادس (الذكاء الاصطناعي وإدارة المعرفة)

نظراً لأهمية الذكاء البشري في تطور الحضارات ونمو الإبداع فقد سعى علماء الحاسب الآلي إلى تصميم برامج تحاكي الذكاء وتؤدي بعض المهام التي يقوم بها البشرفيما يعرف بالذكاء الاصطناعي، وقد تناول هذا الفصل مجالات الذكاء الاصطناعي حيث تمثل أبرزها: النظم الخبيرة، فهم اللغات الطبيعية، الروبوتات، تمثيل المعارف آلياً، التعليم والتعلم باستخدام الحاسب الآلي، الشبكات العصبية الاصطناعية، الوكلاء الأذكياء، المنطق الضبابي، والخوارزميات الجينية. كما ألقت الضوء على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في إدارة المعرفة حيث تناولت بعض أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المعرفة والمتمثلة في: أولاً: النظم الخبيرة (تمثل برامج حاسب آلي تضم الخبرات المكتسبة للبشر وتتكون من أربع مكونات قاعدة المعرفة- محرك الاستدلال- واجهة المستفيد- أداة التفسير)، وقد أوضحت أنه يمكن القول بأن النظم الخبيرة يمكن أن تدعم عمليات إدارة المعرفة حيث تستخدم في كل من مراحل التخزين والتطبيق والبيع وكذلك المشاركة في المعرفة. ثانياً: الشبكات العصبية الاصطناعية (وهي بمثابة نماذج إلكترونية لمعالجة المعلومات تستوحي طريقة عملها من طريقة عمل النظام العصبي في المخ البشري).ثالثاً: الوكلاء الأذكياء (وهو برنامج يمكنه القيام بمهام نيابة عن البشر ومن هذه المهام استرجاع المعلومات من مصادر مختلفة ومن بينها شبكة الإنترنت).رابعاً: تمثيل المعرفة آلياً (حيث تعمل نظم الذكاء الاصطناعي على فهم العمليات الذهنية التي يقوم بها العقل البشري وترجمتها الى عمليات حسابية ومنطقية يقوم بها الحاسب الآلي لزيادة قدرته على حل المشكلات على نحو يحاكي مهارات التفكير والاستنتاج لدى البشر حتى يتمكن من القيام بعمليات التعليم والتعليل والتصحيح الذاتي). ثم تناولت بعضاً من طرق تمثيل المعرفة والمتمثلة في الشبكات الدلالية، الانطولوجيا، النظم المعتمدة على القواعد، والاستدلال المعتمد على الحالة.

 

الفصل السابع والأخير (الحوسبة السحابة وإدارة المعرفة)

تعرف الحوسبة السحابية بأنها نموذج لتمكين الوصول المناسب عند الطلب لموارد محوسبة مشتركة، ومن بين تلك الموارد: الشبكات والخوادم والمخازن والتطبيقات والخدمات حيث يتم تأمين تلك الموارد بسرعة وبأقل جهد إداري أو تدخل من مقدم الخدمة. وقد تناول هذا الفصل متطلبات خدمة الحوسبة السحابية والتي تتمثل في (جهاز حاسب شخصي، نظام تشغيل يسمح بالاتصال بالإنترنت، متصفح انترنت متوافق مع المواقع الكبرى، اتصال بشبكة الانترنت، ومقدم خدمة الحوسبة السحابية)، كما أوضحت بأن هناك العديد من الخصائص التي تميز الحوسبة السحابية منها (التكلفة المنخفضة لحواسيب المستفيدين، تخفيض التكاليف الرأسمالية، تبسيط العمليات، و تقليل الحاجة لتدريب الموظفين). وعلى الرغم من تلك المميزات إلا أن هناك أيضاً سلبيات منها تتطلب اتصالاً مستمراً بالإنترنت، كما تتطلب اتصالاً عالي السرعة، كما أن هناك مخاوف بشأن أمن المعلومات. كما ألقت الضوء على أنواع خدمات الحوسبة السحابية والتي تتمثل في: البرامج كخدمة – منصة العمل كخدمة – والبنية التحتية كخدمة، ثم تناولت مستويات الحوسبة السحابة وقد أوضحت أنه وفقاً لمستويات الخدمة المطلوبة فإن هناك أربع فئات لتقديم خدمات الحوسبة السحابية من حيث البنية التحتية وتتمثل في: السحابة ( الخاصة والعامة والمجتمعية والمختلطة).ثم تناولت الباحثة بعد ذلك الحوسبة السحابية وإدارة المعرفة حيث تسعى المنظمات إلى توفير التكلفة والوقت والجهد والمساحات من خلال الاتجاه نحو الحوسبة السحابية لإجراء عمليات إدارة المعرفة ونشاطاتها، وقد ناقشت أيضاً مخازن البيانات في ظل الحوسبة السحابية حيث يحقق استخدام الحوسبة السحابية لإنشاء مخازن ومتاجر البيانات عدة مميزات مقارنة بإنشائها تقليدياً منها استخدام خدمة الحوسبة بشكل فوري وقلة التكاليف وإمكانية التوسع حسب الحاجة بسلاسة مع الحوسبة السحابية والمرونة التي تقدمها للعملاء وإتاحة التنافسية وتوفير الوقت، ولكن أيضاً هناك بعض التحديات منها الأداء والأمن. كما ألقت الضوء على تنقيب البيانات في الحوسبة السحابية حيث أوضحت أن العميل يمكنه تنقيب البيانات عبر اتصاله بشبكة الإنترنت وباستخدام متصفح الويب وهو يدفع فقط مقابل أدوات تنقيب البيانات التي يحتاجها الأمر الذي يجعله يوفر كثيراً من المال. وأخيراً تناولت مشاركة المعرفة عبر الحوسبة السحابية حيث أوضحت أن الحوسبة السحابية يمكن أن تتيح المشاركة في المعرفة من خلال الخدمات المتنوعة التي تقدمها ومنها: إتاحة مساحات تخزين لمستودعات المعرفة، كما يمكن للموظفين إنشاء وتحميل الوثائق والجداول الإلكترونية إلى خادم بيانات مقدم الخدمة السحابية، ويمكن الاستفادة من خدمات البريد الالكتروني، وتحميل مقاطع الفيديو عبر خدمة اليوتيوب، كما ذكرت أن الحوسبة السحابية أدت الى حل المشكلات المتعلقة بمساحات التخزين الهائلة التي قد تحتاجها مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك.

وفي النهاية تعرض الباحثة قائمة تضم المراجع العربية والأجنبية التي استعانت بها في كتابها ثم بعد ذلك عرضاً للملاحق.

كان ما سبق عرضاً سريعًا لما تضمنه هذا العمل المهم الذي يعد إضافة إلى الرصيد المفيد لعلم المكتبات والمعلومات والعلوم الأخرى بشكل عام التي تتوفر على تطبيق إدارة المعرفة، حيث تناول الكتاب في فصوله السبعة عرضاً مميزاً لإدارة المعرفة شملت عدة جوانب لتغطي معظم إحتياجات القارئ عن هذا الموضوع المهم. ومن الجدير بالذكر أن أسلوب الكتاب قد اتسم بالوضوح والعمق، كما جاءت مادته العلمية واضحة وسهلة حتى للقارئ غير المتخصص لما في هذا الموضوع من أهمية للكثير من العلوم الأخرى. ويبقى لنا الإشادة بهذا الكتاب المتميز حيث أنه جاء قيماً من حيث المحتوى والمضمون، وعلى نفس المستوى أيضاً من حيث الطباعة والإخراج والخلو من الأخطاء الطباعية.

 


-[*]فاتن بنت سعيد بامفلح. إدارة المعرفة وتقنياتها الأسس والتطبيقات .- الرياض:  مكتبة الملك عبد العزيز العامة، 2016م.- 350 ص.